
— عارف يا سيف.
سيف بعيون مليانة حب:
— إيه يا قلب سيف؟
شروق بهدوء:
— يمكن لو كنا اتجوزنا من زمان، كان ممكن ما نتفقش. لكن دلوقتي أنا مستعدة أعيش معاك حياتي كلها بقلبي وروحي.
سيف بتردد:
— شروق، أنا قبل ما أتجوز عرضت عليكي إن يزن ابن نور يفضل معايا، وإنتي وافقتي. إنتي متأكدة من قرارك؟
شروق اتنهدت وقالت بابتسامة:
— يا حبيبي، إحنا ليه ناخد طفل صغير زي يزن بذنب اختيارات أهله؟ محدش فينا بيختار أهله. بالعكس، إحنا لازم نعوضه عن غيابهم، وأنا موجودة. ومش بكرة نجيب أطفال كتير ونربيهم أحسن تربية؟
سيف بحب:
— أنا فعلًا اخترت صح.
وشدها بحب وفرحة من كلامها وحنانها.
والدها قرب منها وباس راسها وقال:
— سامحتينا يا حبيبتي؟
شروق حضنته وقالت:
— أنا نسيت كل اللي حصل يا بابا. دلوقتي مش عايزة غيرك إنت وماما وسيف.
والدتها ضمتها بحنان واعتذرت منها تاني وقالت:
— حبيبتي يا بنتي.
شروق حضنت أمها بحب.
والدها قال لسيف:
— يا ابني، خلي بالك من شروق. كفاية اللي مرت بيه.
سيف بص لها بحب:
— متخافش يا عمي، دي في عيوني.
إياد كان نايم، وفجأة بدأ يعيط.
شروق جريت عليه وضمتّه بحنان وقالت:
— باس يا روحي، ماما هنا. متزعلش، خلاص.
سيف قرب منهم بحب.
وقال:
— بحبك يا شوشو.
شروق بابتسامة:
— وأنا كمان، يا عوض ربنا ليا.
**تمت بحمد الله.**
في النهاية، شروق قدرت تبدأ حياة جديدة، واختارت التسامح بعد ما أدركت إن أهلها ندموا على قراراتهم، وإن الإنسان أحيانًا يحتاج يسيب الماضي ويفتح لنفسه باب جديد.
أما عمر، فاكتشف متأخرًا إن الطمع واختيار الطريق الخطأ ممكن يخسروا الإنسان كل شيء.
وشروق كانت تستاهل تعيش الحب الحقيقي اللي افتقدته سنين.
**النهاية.**




