
آدم تعرف الراجل ده منين
الولد فكر شوية وقال
كان بييجي عندنا أوقات
يونس حس بقلبه بيغلي
كان بيكلم ماما
آدم هز راسه
كان بيقول لماما متخافيش
مريم قاطعت بسرعة
آدم كفاية
يونس بص لها
إنتي كنتي عارفة مين هو
مريم قالت
كنت بشوفه بس معرفتش اسمه
يونس سألها
طيب كان بييجي ليه
مريم سكتت
ليلى بدأت تعيط فمريم حاولت تهديها لكن يونس لاحظ إن إيديها بتترعش
قال
مريم أنا مش هسيبك لوحدك تاني
مريم بصت له باستغراب
إنت لسه مصمم تساعدني
يونس رد
أنا مش بساعدك
أنا برجع ولادي
الكلمة دي خلت عيني مريم تدمع
لكن قبل ما ترد موبايل يونس رن تاني
المرة دي كان مدير أعماله
أستاذ يونس لازم ترجع الفندق حالا
ليه
في مشكلة في الصفقة
إيه المشكلة
العقد اتعدل
مين عدله
المدير سكت لحظة وقال
والدتك حضرت الاجتماع
يونس قفل عينيه
وقال
أنا مش هوقع حاجة
المدير رد
بس لو ماوقعتش قبل نص الليل الشركة هتضيع
يونس بص لمريم والطفلين
وقال
خليها تضيع
وقفل المكالمة
مريم قالت
إنت بتضحي بكل حاجة عشانا
يونس رد
أنا ضيعت تلات سنين عشان ناس تانية قررت بالنيابة عني
مش هضيع دقيقة كمان
خرجوا من المطار وركبوا عربية أجرة واتجهوا ناحية شقة مريم في القاهرة
طول الطريق يونس كان ساكت
آدم كان نايم على كتف مريم وليلى نايمة في حضنها
وفجأة مريم قالت
في حاجة لازم تعرفها قبل ما نوصل
يونس بص لها
إيه
أنا ماكنتش لوحدي يوم الولادة
يعني إيه
كان في واحدة معايا
مين
أختك
يونس اتفاجئ
أختي سارة
مريم هزت راسها
هي الوحيدة اللي عرفت الحقيقة كاملة
يونس سكت ثواني وبعدين قال
سارة ماتت من سنة
مريم بصت له وقالت
أنا عارفة
يونس عقد حواجبه
يبقى إزاي كانت معاكي
مريم بصت من شباك العربية وقالت
لأنها قبل ما تموت سابتلي حاجة وقالتلي لو حصلها أي حاجة أديهالك
يونس حس إن قلبه بدأ يدق بسرعة
إيه الحاجة
مريم ما ردتش
العربية وقفت قدام عمارة قديمة في مصر الجديدة
نزلوا بسرعة وطلعوا الشقة
أول ما مريم فتحت الباب يونس لاحظ حاجة غريبة
البيت كان متبهدل
الأدراج مفتوحة
الهدوم مرمية
والدولاب مكسور
مريم حطت إيدها على بقها
قالت
كانوا هنا
يونس بص لها
مين
قالت
اللي بيدوروا على الورقة
يونس دخل بسرعة وبدأ يفتش
وفجأة آدم أشار ناحية أوضة صغيرة وقال
ماما هما كانوا بيدوروا هنا
دخل يونس الأوضة
لقى لعبة قديمة على الأرض
رفعها
كانت عربية لعبة حمراء
ولما قلبها لقى جزء من الورقة متلزق تحتها
سحبها
كانت صورة قديمة
في الصورة كان يونس ومريم واقفين جنب بعض وهما أصغر بكتير
لكن في الخلفية كان فيه شخص واقف بعيد
يونس قرب الصورة من عينه
وشه اختفى منه الدم
مريم قالت
عرفته
يونس رد بصوت مخنوق
أيوه
ده أبويا
مريم هزت راسها
مش أبوك لوحده
في اللحظة دي سمعوا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة
يونس أشار لمريم تسكت
الباب اتفتح
ودخلت ست لابسة عباية أنيقة
أم يونس
بصت حواليها وقالت بهدوء
كنت عارفة إنك هتيجي هنا
يونس وقف قدامها
إنتي خبتي ولادي عني تلات سنين
أمه بصت لمريم وقالت
هي اللي خبتهم
يونس صرخ
كفاية كذب
أمه قربت منه وقالت
لو عايز تعرف الحقيقة اسألها هي ليه أخفت عنك إن الولدين مش توأم
يونس اتجمد
بص لمريم
مريم بدأت تعيط
أمه ابتسمت وقالت
أيوه يا يونس
آدم وليلى مش اتولدوا في نفس اليوم
يونس بص للطفلين
وبعدين رجع بص لمريم
وقال
يعني إيه
مريم مسحت دموعها وقالت
لأن آدم كان في خطر من أول يوم اتولد فيه
أم يونس قالت
ومريم عارفة مين السبب
يونس حس إن كل الأسرار اللي دفنتها عيلته سنين بدأت تطلع واحدة ورا التانية
لكن قبل ما يسأل سؤال تاني موبايله رن
رسالة من رقم مجهول
الرسالة كانت قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة تعالى لوحدك على المكان اللي اتولدت فيه بنتك
وتحت الرسالة كان مكتوب عنوان مستشفى قديم في وسط القاهرة
يونس بص لمريم
مريم قالت
ماتروحش
سألها
ليه
مريم قربت منه وهمست
لأن المستشفى دي هي المكان اللي حاولوا فيه يقتلوا آدم
وفي اللحظة دي يونس فهم إن اللي حصل من تلات سنين ماكانش مجرد مؤامرة عائلية
كان في حد مستعد يعمل أي حاجة
عشان ولاده ما يوصلوش ليه أبدا…
يونس فضل واقف في نص الصالة وهو ماسك الموبايل والعنوان قدامه ومش قادر يصدق اللي مريم قالته
مستشفى يحاولوا يقتلوا فيها ابني
مريم قربت منه وقالت بصوت مرتعش
مش هينفع أقولك كل حاجة هنا
أمه تدخلت وقالت
وأنا أقولك
يونس لف لها
إنتي آخر واحدة ممكن أصدقها
أمه ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
بس أنا الوحيدة اللي عارفة الحقيقة من أولها لآخرها
يونس رد بعصبية
الحقيقة إنك سرقتي مني ولادي
قالت
أنا منعت كارثة تحصل
مريم صرخت
إنتي اللي بدأتي الكارثة
أم يونس بصتلها بحدة وقالت
وإنتي اللي وافقتي عليها
يونس وقف بينهم وقال
كفاية
وبعدين بص لأمه
مين حاول يقتل آدم
سكتت
يونس كرر
مين
أمه قالت
أبوك
الصمت نزل على المكان
يونس حس إن ودانه بتطن
أبويا مات من سبع سنين
قالت
مات بجسمه بس مش بكل اللي عمله
يونس بص لمريم
مريم قالت
أبوك كان عايز الطفلين يتولدوا بعيد عنك
ليه
عشان الوراثة
يونس عقد حواجبه
وراثة إيه
مريم قالت
أبوك كان عنده سر كبير متعلق بشركة العيلة
وسر لو ظهر كان هيضيع كل حاجة
يونس قال
إيه علاقته بولادي
مريم ردت
عيلتك كانت عارفة إنك ممكن ترث جزء كبير من الشركة لو خلفت ولد
أم يونس قالت
مش ده السبب الحقيقي
يونس لف لها
أمال إيه
قالت
السبب إن آدم كان حامل جين نادر
يونس سكت
ومريم قالت
الجين ده كان ممكن يساعد في علاج مرض خطير كان موجود في عيلتكم
يونس افتكر أخته الصغيرة
افتكر المستشفى
افتكر يوم موتها
قال
يعني كل اللي حصل كان بسبب بحث طبي
مريم هزت راسها
مش بالظبط
أبوك كان عايز يستخدم آدم في التجارب
يونس حس بالغثيان
قال
إنتي بتقولي إيه
مريم دموعها نزلت
لما آدم اتولد الدكتور قال إن تحاليله غير طبيعية
وفي نفس الليلة ظهر راجلين من طرف أبوك
كانوا عايزين ياخدوه
أنا هربت بيه
وسارة ساعدتني
يونس بص لأمه
وإنتي كنتي عارفة
قالت
عرفت متأخر
يونس رد
بس كملتي اللي بدأه
أمه سكتت
يونس قرب منها وقال
إنتي أخدتي الرسالة اللي كتبتها لمريم
قالت
أيوه
إنتي كتبتي مكانها
أيوه
ليه
عشان كنت عايزة أحميك
يونس ضحك بمرارة
تحميني من ابني
قالت
من اللي هيحصل لو عرفت إن أبوك كان عايز يستخدمه
يونس رد
كان لازم أعرف
أمه بصت له وقالت
ولو عرفت كنت هتسيب كل حاجة وتهرب بيه
يونس قال
أيوه
كنت هعملها
في اللحظة دي آدم خرج من الأوضة وهو ماسك العربية الحمرا
وقال
بابا
يونس بص له
آدم مد له العربية وقال
دي بتاعة الراجل
يونس أخدها وسأله
أي راجل
الراجل اللي كان بييجي ياخدني
يونس حس بقلبه وقف
قال
كان بيقولك إيه
آدم رد بمنتهى البراءة
كان بيقول إن بابا الحقيقي مش هيعرف يوصل لي
يونس بص لمريم
مريم قالت
هو كان بيخوفه
يونس قبض على العربية
وقال
لا
هو كان متأكد إني مش هعرف أوصل له
وبص لأمه
إنتي كنتي بتشتغلي معاه
أمه ما ردتش
يونس قرب منها
مين الراجل
أمه قالت
لو قلتلك اسمه مش هتقدر تحمي ولادك
يونس رد
أنا مش محتاج أحميهم لوحدي
محتاج أعرف مين عدوي
في اللحظة دي موبايل مريم رن
بصت للشاشة وشها اتغير
يونس سألها
مين
قالت
المستشفى
ردت
ألو
مافيش رد
بس كان فيه صوت طفل بيعيط
مريم فتحت عينيها على آخرها
وقالت
ليلى
يونس خطف الموبايل منها
الصوت كان واضح
طفلة بتعيط وبتقول
ماما
يونس صرخ
مين مع بنتي
وجاله صوت راجل
الصوت نفسه اللي كان واقف عند المطار
قال
لو عايز تشوف بنتك تاني تعالى المستشفى لوحدك
يونس قال
لو لمستها
الراجل قاطعه
ومتجيبش مريم
وبعدين قفل
مريم انهارت على الأرض
يونس مسك إيدها ورفعها
قال
هجيبها
مريم قالت
هي عايزاك لوحدك
يونس رد
عشان كده مش هروح لوحدي
أمه بصت له وقالت
لو عملت كده هتموت
يونس بص لها وقال
إنتي عارفة إن ليلى فين قبل ما التليفون يرن
أمه سكتت
يونس قرب منها
يعني إنتي كنتي عارفة إنهم هياخدوها
أمه قالت بصوت ضعيف
أنا حاولت أمنعهم
يونس صرخ
متكدبيش عليا
مريم مسكت دراعه وقالت
يونس لازم نتحرك
خرجوا من الشقة بسرعة
وفي الطريق يونس فتح الورقة القديمة تاني
كان في آخرها سطر ماكانش واخد باله منه
مكتوب بخط مختلف
لو حصل ليا حاجة دوروا على الملف رقم 17 في مستشفى النيل
يونس رفع عينه لمريم
قال
إنتي شفتي السطر ده قبل كده
مريم هزت راسها
لا
يونس بص من شباك العربية وقال
يبقى حد كان عايزني أروح المستشفى من البداية
وصلوا قدام المستشفى القديمة
المكان كان شبه مهجور
الأنوار ضعيفة والشارع فاضي
يونس نزل من العربية
مريم مسكت إيده
قالت
خلي بالك
يونس رد
المرة دي أنا اللي هخليهم يخافوا
دخل المستشفى لوحده
الممر كان طويل ومظلم
وفجأة سمع صوت خطوات وراه
لف
مفيش حد
كمل
لحد ما وصل للباب رقم 17
مد إيده للمقبض
لكن قبل ما يفتحه سمع صوت ليلى من جوه
بابا
يونس فتح الباب بسرعة
لكن الصدمة اللي شافها جوه خلت رجليه تتثبت في الأرض
ليلى كانت قاعدة على كرسي
جنبها ملف طبي مفتوح
وقدامها راجل عجوز
يونس عرفه فورًا
كان الدكتور اللي كتب شهادة وفاة أخته من سبع سنين
والدكتور قال له بهدوء
أخيرًا جيت يا يونس
وبعدين رفع الملف وقال
قبل ما تنقذ بنتك لازم تعرف إن أختك ما ماتتش بالطريقة اللي إنت فاكرها
يونس حس إن الدنيا كلها اتقلبت
لأن لو كلام الدكتور حقيقي
يبقى كل اللي حصل في حياته من يوم وفاة أخته كان مبني على كذبة واحدة كبيرة…
يونس وقف قدام الدكتور وهو مش قادر يستوعب اللي سمعه وقال بصوت متقطع
إنت بتقول إيه أختي سارة ماتت إزاي يعني
الدكتور بص له وقال
سارة ما ماتتش يومها يا يونس
يونس قرب منه
أمال مين اللي مات
الدكتور فتح الملف وحط قدامه صورة قديمة وقال
البنت اللي اتدفنت مكانها كانت طفلة تانية اتنقلت للمستشفى في نفس الليلة
يونس مسك الصورة وإيده بتترعش
قال
وأختي فين
الدكتور رد
أبوك أخدها من المستشفى بعد ما اكتشف إن حالتها مرتبطة بنفس الجين اللي ظهر بعد كده في تحاليل ابنك آدم
يونس حس إن نفسه انقطع
يعني أبويا كان عارف
أيوه
وكان عايز يستخدم سارة وآدم في أبحاثه
يونس بص ناحية ليلى اللي كانت قاعدة ساكتة
قال
طب ليه أخدتوا ليلى
الدكتور رد
لأنهم اكتشفوا إن ليلى كمان عندها نفس الجين
يونس جري على بنته وشالها في حضنه
ليلى حضنته بقوة وقالت
أنا كنت عارفة إنك هتيجي يا بابا
دموع يونس نزلت لأول مرة من غير ما يحاول يمنعها
قال لها
أنا مش هسيبك تاني
فجأة الباب اتفتح ودخلت مريم وهي بتجري
يونس قال
مريم خلي بالك
لكن الدكتور رفع إيده وقال
خلاص انتهى
مريم بصت له باستغراب
الدكتور كمل
أنا ساعدت أبوك زمان لأني كنت خايف أخسر شغلي وحياتي لكن بعد موته فهمت حجم الجريمة اللي شاركت فيها
طلعت سارة من المكان ده من سبع سنين وساعدتها تختفي
يونس بص له
يعني سارة عايشة
الدكتور هز راسه
أيوه
مريم بدأت تعيط
سارة هي اللي كانت بتساعدني طول السنين دي
يونس بص لها
بس إنتي قلتيلي إنها ماتت
مريم قالت
ده اللي سارة طلبته مني
كان لازم الكل يصدق إنها ماتت عشان تفضل عايشة
يونس حس إن قلبه اتخبط
قال
فينها
الدكتور أشار للباب
قبل ما يخرج يونس سمع صوت أمه وراه
يونس
لف
أمه كانت واقفة عند الباب
وشها مكسور لأول مرة
وقالت
أنا عارفة إنك مش هتسامحني
يونس رد
مش دلوقتي
أمه قالت
أنا ماكنتش عايزة أدمرك
كنت بحاول أصلح اللي أبوك عمله
يونس قال
إنتي سرقتي مني تلات سنين
قالت
وعارفة
أنا هتحمل تمنهم
وبعدين مدت له ظرف قديم
ده كان آخر جواب من مريم ليك
يونس فتح الظرف
قرأه
وكان مكتوب فيه
يونس أنا حامل منك وعندي خوف واحد بس إنك ترفضني أو ترفض ابنك لكن مهما حصل أنا مش هسيب طفلنا لوحده وأنا مستنية اليوم اللي تعرف فيه الحقيقة
يونس ضم الورقة لصدره
وقال لأمه
ليه عملتي كده
قالت وهي بتعيط
لأني كنت جبانة
وأبوياك كان أقوى مني
مريم قربت من يونس وقالت
خلاص يا يونس
إحنا دلوقتي مع بعض
يونس بص لها وقال
أنا ضيعت تلات سنين منك ومنهم
مريم ردت
بس لسه قدامنا عمر كامل
آدم جري عليه وحضنه من رجله
بابا هنروح معاك
يونس نزل لمستواه وقال
هنروح كلنا
وفي اللحظة دي ظهر رجل أمن المستشفى وقال إن الشرطة وصلت
الراجل اللي خطف ليلى كان اتقبض عليه بعد ما حاول يهرب من الباب الخلفي
وبعد التحقيق اكتشفوا إنه كان بيشتغل لحساب واحد من شركاء شركة العيلة وكان بياخد فلوس عشان يراقب مريم والأطفال
أما أم يونس فاعترفت بكل اللي عملته وسلمت للشرطة كل الأوراق والتحويلات اللي كانت مخبياها
يونس قرر يلغي الصفقة اللي كان رايح يعملها في ليلة العيد
مدير الشركة سأله
هتخسر مئات الملايين
يونس رد
الفلوس تتعوض
لكن تلات سنين من عمر ولادي مايتعوضوش
وبعد شهور بدأت الحقيقة تظهر كاملة
سارة ظهرت أخيرًا ورجعت لأخوها
أول ما يونس شافها وقف مكانه مش قادر يتكلم
سارة حضنته وقالت
وحشتني يا يونس
يونس فضل حضنها وعيط زي الطفل
وقال
أنا دفنتك وأنا مصدق إنك مات
سارة ردت
وأنا كنت بتابعك من بعيد كل السنين دي
لكن كان لازم أفضل مستخبية
عشان أحميك وتحميهم
بعدها بدأت حياة جديدة تماما
يونس ومريم اتجوزوا من جديد في حفل بسيط وسط العيلة الحقيقية اللي اختاروها بنفسهم
آدم وليلى كانوا واقفين بينهم
آدم ماسك القلم الأحمر القديم
ولما المأذون خلص يونس بص لمريم وقال
فاكرة أول مرة شوفتهم
مريم ابتسمت
أيوه
يونس ضحك وقال
أنا كنت فاكر إن القلم وقع صدفة
مريم ردت
يمكن ماكانش صدفة
يونس بص لآدم
آدم رفع القلم وقال
ده كان اللي رجع بابا لينا
يونس حضنه هو وليلى وقال
وأنا عمري ما هبعد عنكم تاني
وفي آخر الليل بعد ما رجعوا البيت يونس فتح درج مكتبه وحط فيه كل الأوراق القديمة
الرسالة
والصورة
والقلم الأحمر
لكن وهو بيقفل الدرج لاحظ ظرف صغير ماكانش شافه قبل كده
فتحه
وكان جواه ورقة بخط سارة
كان مكتوب فيها
يونس أنا كنت فاكرة إن كل أسرار أبوك انتهت بموته لكن قبل ما أرجعلك لازم تعرف إن في ملف واحد لسه محدش قدر يوصله
يونس قلب الورقة
وفي آخر سطر كان مكتوب
الملف موجود في مكان أبوك كان بيعتبره مستحيل حد يفتشه
وتحت الجملة كان عنوان واحد
البيت القديم في إسكندرية
يونس رفع عينه ناحية مريم
مريم قالت
في إيه
يونس سكت لحظة وبعدين ابتسم ابتسامة فيها خوف وفضول
وقال
واضح إن الحكاية لسه مخلصتش
لأن بعد تلات سنين من الكذب والخداع أخيرًا عرفوا الحقيقة
لكن الحقيقة دي فتحت باب لسر أكبر
سر كان أبو يونس مخبيه في بيت قديم على البحر
وسر ممكن يغير حياة العيلة كلها من جديد…




