روايات وقص

س ساره خرجت وراهم

ماسكة في السور وهي بتتنفس بصعوبة وفجأة ظهر واحد من أفراد الطاقم وقال في إيه هنا؟ سارة بصت له وقالت إلحقني بسرعة جوزي كان هيزقني في البحر الراجل بص لأحمد اللي كان واقف بعيد وقال حضرتك الكلام ده حقيقي؟ أحمد رد بسرعة دي مراتي تعبانة ومش في وعيها فاقترب منها عشان يساعدها سارة قالت له لأ متصدقوش هو وأهله عايزين يقتلوني الراجل اتوتر ومد إيده ناحية جهاز اللاسلكي لكن في اللحظة دي ظهر فؤاد وابتسم له وقال لها معلش يا ابني هي تعبانة ومش عارفة بتقول إيه وبعدها حط إيده على كتف أحمد وقال له تعالى معايا دقيقة سارة فهمت إنهم

بيحاولوا يسيطروا على الموقف قبل ما حد يعرف الحقيقة فطلعت الموبايل الصغير من جيبها وفتحت التسجيل قدام فرد الطاقم وقالت اسمع بنفسك الراجل قرب منها وسكت تمامًا ولما بدأ يسمع صوت أحمد وهو بيقول أيوه الساعة اتنين هتكون غايبة عن الوعي وصوت فؤاد وهو بيقول سيب فردة شبشب جنب السور اتغير لون وشه وبص لسارة وقال لها إنتي سجلتي الكلام ده؟ سارة هزت رأسها وقالت أيوه وكل حاجة متسجلة الراجل مد إيده ناحية اللاسلكي وقال لازم أبلغ القبطان دلوقتي أحمد صرخ فيه لأ استنى لكن قبل

ما يكمل كلامه رن موبايل سارة فجأة سارة بصت للشاشة ولقت اسم أبوها ظاهر قدامها قلبها وقع من مكانه لأنها كانت متأكدة إن أبوها في القاهرة ومش المفروض يعرف أي حاجة عن اللي بيحصل لكن أول ما ردت سمعت صوته بيقول لها سارة اسمعيني كويس متثقيش في أي حد على المركب أنا عرفت كل حاجة وعندي خبر هيغير كل اللي إنتي فاكره عن جوزك سارة بصت لأحمد اللي كان واقف قدامها وشه شاحب وسألت أبوها بصوت

مرتعش إنت عرفت إيه يا بابا؟ حسن سكت ثانيتين وبعدين قال لها الكلمة اللي خلت سارة تحس إن الأرض بتتهز تحت رجليها أحمد مش هو اللي بدأ الخطة يا بنتي… هو مجرد واحد من الناس اللي اشتروا ذمته وسارة شهقت وقالت يعني إيه؟ أبوها رد بصوت منخفض يعني إن اللي وراهم أكبر من أحمد وأهله بكتير والاسم اللي لقيته في الورق اللي جوه شنطتك هو اسم شخص قريب منك جدًا سارة بصت ناحية الشنطة اللي كانت لسه في الكابينة وفجأة فهمت إن السر اللي أبوها مخبيه عنها طول السنين كان أخطر من محاولة قتلها نفسها لكن قبل ما تسأله عن الاسم انقطع الاتصال وفجأة سمعت صوت صرخة جاية من جوه المركب سارة بصت ناحية الممر وجريت

وهي مش عارفة مين اللي صرخ ولا إيه اللي حصل لكن أول ما وصلت عند باب الكابينة شافت شنطتها مفتوحة بالكامل والورق اللي كان أبوها مخبيه متبعثر على الأرض وفي النص كان فيه توكيل قديم باسمها وعليه توقيع أبوها وتحت التوقيع اسم الشخص اللي أبوها حذرها منه وساعتها سارة وقفت مكانها مش قادرة تنطق لأنها اكتشفت إن الخيانة جاية من أقرب شخص كانت فاكرة طول عمرها إنه مستحيل يخونها.

وقفت سارة قدام الشنطة وهي حاسة إن نفسها اتقطع لما شافت الاسم المكتوب في التوكيل لكن قبل ما تلحق تقراه كويس سمعت صوت خطوات سريعة وراها فلفت بسرعة ولقت أحمد واقف عند باب الكابينة ووشه المرة دي مفيهوش أي ابتسامة وقال لها اقفلي الشنطة يا سارة ومتدخليش نفسك في حاجة أكبر منك سارة ضحكت بسخرية وقالت أكبر مني؟ إنت كنت من شوية هترميني في البحر ودلوقتي جاي تعمل فيها خايف عليا؟ أحمد قرب خطوة وقال أنا مش عايز أقتلك سارة ردت بعصبية أمال كنت بتعمل إيه عند

السور؟ سكت أحمد لحظة وبعدين قال أنا كنت بحاول أحميكي من اللي جاي سارة بصت له بعدم تصديق وقالت تحميني من مين؟ أحمد قرب منها وقال من الناس اللي أبوكي نفسه خايف منهم سارة اتجمدت وقالت إنت تعرفهم؟ أحمد بص ناحية الممر وقال بصوت واطي أكتر مما تتخيلي لكن قبل ما يكمل سمعوا صوت فؤاد من بعيد وهو بينادي أحمد أحمد تعالى بسرعة سارة استغلت اللحظة وقفلت الشنطة وخبت الورق تحت هدومها من غير ما يحس وبعدها خرجت وراه لكن عقلها كان شغال بسرعة الاسم اللي شافته في الورقة كان اسم عمها محمود أخو أبوها الوحيد الراجل اللي كانت بتعتبره طول عمرها أقرب شخص لأبوها واللي كان دايمًا بيحضر كل مناسبات العيلة ويقعد جنبهم في كل أزمة سارة قالت لنفسها مستحيل عمي محمود يكون له علاقة بالموضوع لكن كلام أبوها رجع يرن في ودنها

متثقيش في أي حد على المركب وهي مش عارفة هل كان يقصد أحمد وأهله ولا كان يقصد شخص تاني كان متخفي بينهم لما وصلت الصالون لقت فؤاد ونوال واقفين مع القبطان وأحد أفراد الطاقم وفؤاد كان بيقول دي مرات ابني ومش في وعيها من الدوا والراجل ده بيحاول يستغل حالتها سارة دخلت وقالت بصوت واضح أنا في كامل وعيي والراجل ده كان بيحاول يقتلني القبطان بص لها وقال حضرتك متأكدة؟ سارة حطت الموبايل على الترابيزة وشغلت التسجيل قدامهم وكلهم سمعوا صوت أحمد وهو بيتفق مع أهله على التخلص منها المكان كله سكت أحمد بص لأبوه وأمه ووشه اصفر وقال لسارة إنتي مش فاهمة حاجة سارة ردت عليه لأ أنا فهمت كل حاجة وفتحت التسجيل التاني اللي سجلته بعد ما خرجوا من الكابينة وفجأة ظهر صوت فؤاد وهو بيقول أحمد لازم تنفذ قبل ما يوصلها أي خبر من أبوها القبطان ضرب بإيده على الترابيزة وقال كفاية أفراد الطاقم اتحركوا ناحية أحمد وأهله لكن في اللحظة دي نوال صرخت وقالت سارة هي اللي قتلت أبوها قبل كده القاعة كلها سكتت وسارة بصت لها بصدمة وقالت إنتي بتقولي إيه؟ نوال كملت وهي بتبص للناس أنا عندي دليل إن حسن كان ناوي يحرمها من كل حاجة وإنها كانت بتكرهه وعشان كده عملت كل ده علشان تستولي على شركاته أحمد بص لها كأنه فهم الخطة فجأة وقال أيوه أنا كمان شفت حاجات تثبت ده القبطان قال بهدوء محدش هيتحرك من هنا لحد ما نوصل الميناء سارة كانت عارفة إنهم بيحاولوا يقلبوا الطاولة عليها لكن فجأة موبايلها الصغير اهتز في جيبها رسالة واحدة وصلت من منى المحامية مكتوب فيها سارة متصدقيش أي ورقة تظهر قدامك دلوقتي أنا وصلت للقاهرة وعندي خبر مهم جدًا عن عمك محمود سارة قرأت الرسالة أكتر من مرة وقلبها بدأ يدق بسرعة لكن قبل ما ترد ظهر أحمد جنبها وقال لها عمي محمود مش هو اللي ورا كل حاجة سارة رفعت عينيها له وقالت إنت عرفت منين؟ أحمد قرب منها وقال لأنه هو اللي أمرني أتجوزك من البداية سارة حست إن ودانها ضربت وقالت إيه؟ أحمد قال أبوكي كان فاكر إنه بيختار جوز بنته لكنه ماكانش يعرف إن محمود هو اللي كان بيحرك كل حاجة من وراه سارة رجعت خطوة وقالت يعني جوازنا كان خطة؟ أحمد هز رأسه وقال من أول يوم سارة بصت له وهي مش عارفة تصدق أي كلمة منه فقالت طب ليه كنت هتقتلني؟ أحمد رد بصوت مكسور لأنهم قالولي إن لو فضلت عايشة أبوكي هيكتشف كل حاجة وهيضيعوا كلهم لكن الحقيقة إنهم كانوا بيخدعوني أنا كمان سارة قالت له وإنت متوقع إني أصدقك بعد اللي حصل؟ أحمد سكت وبعدها مد إيده لجيب بدلته وطلع فلاشة صغيرة وقال دي الدليل الوحيد اللي ممكن ينقذ أبوكي سارة بصت للفلاشة وقالت إيه اللي عليها؟ أحمد رد تسجيل لمكالمة بين محمود والناس اللي كانوا بيخططوا للحادثة بتاعة أبوكي سارة مدت إيدها تاخدها لكن فجأة اتسمع صوت تكسير جاي من ناحية الصالون والأنوار انطفت مرة واحدة والمركب كله دخل في ضلمة تامة وفي وسط الصراخ سارة سمعت صوت حد بيهمس جنب ودنها محمود عرف إنك عرفتي الحقيقة سارة لفت بسرعة لكن ماكانش فيه حد ولما رجعت تبص ناحية أحمد ماكانش موجود والباب الخارجي للصالون كان مفتوح على البحر والهواء بيضرب جواه بعنف سارة جريت ناحية الباب وهي بتصرخ أحمد اختفى وفجأة سمعت صوت ارتطام قوي من ناحية السطح السفلي وبعدها صوت رجل بيصرخ النجدة حد وقع في البحر سارة وقفت مكانها وقلبها كان هيقف هي مش عارفة أحمد وقع ولا حد تاني الليلة دي لكن الحاجة الوحيدة اللي كانت متأكدة منها إن الخطة خرجت عن السيطرة وإن الشخص الحقيقي اللي بيحرك كل حاجة لسه على المركب معاهم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى