روايات وقص

س فتحت الرساله التانيه

لكن فجأة افتكرت حاجة حصلت قبل الفطار

قبل ما أطلع فوق بدقايق كنت داخل أوضة المكتب أدور على مناديل

ولقيت باب الدولاب مفتوح سنة صغيرة

وقتها ما اهتمتش

دلوقتي فهمت إن الموضوع مش صدفة

اتصلت بصاحبي أحمد وقلتله

عايزك تعمللي خدمة

قال

قول

قلت

روح بيت أهلي

وخليك بعيد عنهم

أنا عايزك تعرف مين دخل أوضة المكتب النهارده ومين فتح الدولاب

سكت أحمد لحظة وقال

فيه إيه يا كريم؟

قلت

مش عارف لسه

بس حاسس إن اللي حصل لسلمى مش بسبب إنها قعدت مكان ليلى

في سر مستخبي في البيت ده

وسر بالشكل ده ممكن يفسر ليه أمي كانت عايزة تمنع بنتي من الخروج

بعد حوالي عشرين دقيقة بعتلي أحمد رسالة

“كريم أنا لقيت حاجة عند باب أوضة المكتب”

وبعدها بعتلي صورة

أول ما فتحت الصورة حسيت إن رجلي مش شايلاني

لأن الحاجة اللي لقاها أحمد كانت ظرف قديم عليه اسمي

وتاريخ الظرف كان من أربع سنين

يعني من يوم ولادة سلمى بالظبط

لكن اللي صدمني مش التاريخ

الصدمة كانت في الجملة المكتوبة بخط إيد أمي على ظهر الظرف

“ممنوع كريم يعرف الحقيقة عن بنته مهما حصل”

فضلت باصص للكلام ومش قادر أرمش

وفي اللحظة دي خرجت من غرفة الطوارئ ممرضة بتجري ناحيتي وقالت

حضرتك والد سلمى؟

قلت

أيوه

قالت

لازم تيجي معايا حالاً

لأن بنتك فاقت وقالت حاجة تانية للدكتور

حاجة خلت الدكتور يطلب الشرطة…

جريت ورا الممرضة وأنا مش فاهم إيه اللي ممكن تكون سلمى قالته وهي لسه خارجة من تأثير المهدئ بس أول ما دخلت لقيت الدكتور واقف جنب السرير ووشه متغير وأخصائية المستشفى واقفة جنبه وفرد الأمن عند الباب

الدكتور قرب مني وقال بهدوء

كريم قبل ما تدخل عند بنتك لازم تعرف إن سلمى قالت جملة مهمة جداً

قلبي دق بسرعة

قالت إيه؟

الدكتور بص للأخصائية الاجتماعية وبعدها قال

قالت إن خالتها نجلاء ما ضربتهاش عشان قعدت مكان ليلى

حسيت الدنيا لفت بيا

قلت

أمال ليه؟

الدكتور قال

قالت إن خالتها كانت بتدور على حاجة في شنطتها

بصيت له بعدم تصديق

شنطة مين؟

قال

شنطة ليلى

وقبل ما أقدر أسأله أي حاجة أكتر سمعت صوت سلمى من جوه الغرفة

بابا

دخلت بسرعة وقربت منها

أنا هنا يا حبيبتي

بصتلي بعينين نص مفتوحين وقالت

خالتو كانت بتقول لتيتا إن الورقة لازم تختفي

سألتها

ورقة إيه يا سلمى؟

رفعت إيدها الصغيرة ناحية جنبي وقالت

الورقة اللي كانت في شنطة ليلى

الدكتور أشارلي إني ما أضغطش عليها بأسئلة كتير

لكن أنا كنت خلاص عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد خناقة أطفال

خرجت من الغرفة وطلبت من أخصائية المستشفى إنها تستدعي الشرطة

بعد أقل من نص ساعة وصل ضابط اسمه النقيب حسام

قعد قدامي وقال

أنا محتاج أعرف كل اللي حصل من البداية

حكيتله كل حاجة

من لحظة الفطار لحد الرسائل اللي لقيتها على موبايلي

ولما وريته رسالة أمي قال

الرسالة دي مهمة

قلت

أنا كمان لقيت ظرف في أوضة المكتب عليه اسمي

حسام بصلي

ظرف إيه؟

وريته الصورة اللي بعتها لي أحمد

أول ما شاف الجملة المكتوبة على ظهر الظرف اتغيرت ملامحه

وقال

إنت فتحت الظرف؟

قلت

لأ

قال

ما تفتحهش

لو فيه مستندات أو أي دليل ممكن يبقى مهم جداً للتحقيق

في اللحظة دي موبايلي رن

أحمد

رديت

قال بصوت متوتر

كريم أنا لسه في البيت

قلت

لقيت حاجة تانية؟

قال

أيوه

أنا فتشت حوالي المكتب من غير ما ألمس حاجة

ولقيت كاميرا صغيرة مركونة فوق الدولاب

حسيت الدم وقف في عروقي

كاميرا؟

أيوه

ومش دي المشكلة

المشكلة إن الكاميرا كانت موجهة على باب أوضة سلمى

بصيت للنقيب حسام

وهو فهم من وشي إن في حاجة جديدة

قال

خليه ما يلمسش الكاميرا

خليه يبعد عنها ويستنى الشرطة

قفلت مع أحمد

وفي اللحظة دي وصلتني رسالة من رقم غريب

فتحتها

كانت صورة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى