عام

س دخلت المستشفى

سكت لحظة

وبعدين سألتها إنتي عايزة نروح فين؟

قالتلي عند خالتي

أمي بصت لها فجأة وقالت مستحيل

سارة استغربت وقالت ليه؟

أمي قالت لأن خالتك أول شخص هيشكوا فيه

سارة بصت لها بصدمة

وقالتلها إنتي تعرفي خالتي؟

أمي سكتت

قولتلها أمي ردي عليها

بصت قدامها وقالت أعرف عنها أكتر مما تتخيلي

سارة قربت منها وقالت إنتي كنتي بتعرفي عيلتي كلها من ورايا؟

أمي مردتش

وفجأة العربية السوداء قربت مننا

قلت لأمي نمشي أسرع؟

قالتلي لأ

وبعدين أشارت لشارع جانبي

وقالتلي ادخل هنا

دخلت الشارع بسرعة

العربية السوداء دخلت ورانا

سارة حضنت البنات

وأنا بدأت أدور على أي مكان أقدر أوقف فيه

وفجأة أمي قالتلي اركن هنا وانزلوا بسرعة

بصيت لها وقلت لها إنتي مجنونة؟

قالتلي نفذ اللي بقولك عليه

ركنت جنب مبنى قديم

نزلنا كلنا

وأمي فتحت باب صغير في سور المبنى

دخلنا منه بسرعة

مشينا في ممر ضيق لحد ما وصلنا لباب حديد

طلعت مفتاح من شنطتها وفتحته

دخلنا مكان شبه مخزن قديم

قفلت الباب ووقفت آخد نفسي

بصيت لأمي وقلت لها المكان ده إيه؟

قالتلي مكان كنت مخبياه من تسع سنين

سارة بصت لها وقالت ليه؟

أمي قربت منها وقالت لأن يوم ولادة البنات حصلت حاجة أنا عمري ما حكيتها لك

سارة اتجمدت

قولتلها إنتي قلتي إنك قولتي كل حاجة

قالتلي لأ

في حاجة واحدة فضلت مخبياها

سألتها إيه؟

طلعت من شنطتها صورة قديمة

حطتها قدامنا

الصورة كانت لسارة وهي في المستشفى يوم الولادة

لكن المفاجأة إن كان واقف جنبها راجل

سارة قربت من الصورة ووشها شحب

وقالتلي أنا عمري ما شفت الراجل ده

بصيت لأمي

وقلتلها مين ده؟

قالتلي مروان

سارة حطت إيدها على بوقها

وقالت مستحيل

أمي قالتلها كان موجود يوم ولادة البنات

وكان أول واحد عرف إنك خلفتي

قولتلها طب إزاي؟

قالتلي لأنه كان شغال وقتها مع أبوكي

سارة بدأت تعيط وقالتلي يعني هو كان يعرف إن البنات موجودين من أول يوم؟

أمي هزت راسها

وأنا حسيت إن كل الأحداث بدأت تركب فوق بعضها

الرسائل

اختفاء سارة

البنات

المراقبة

والاتصال اللي حصل النهارده

كل حاجة كانت مرتبطة ببعض

لكن فجأة سمعنا صوت خبطة قوية على الباب الحديد

البنات اتخضوا

قربت منهم وقلت لهم متخافوش

خبطة تانية أقوى

وبعدين سمعنا صوت راجل من بره

سارة

أنا عارف إنك جوه

سارة بصتلي ووشها أبيض

همستلي

ده مروان

أمي قربت مني وقالتلي فيه باب تاني من ورا

قولتلها نخرج منه؟

قالتلي أيوه

لكن قبل ما نتحرك سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف في الباب

والباب بدأ يتفتح

مسكت إيد ليلى وإيد نور

وسارة كانت ورايا

وأمي وقفت قدام الباب

وفجأة الباب اتفتح

لكن اللي دخل مكانش مروان

كان راجل غريب لابس بدلة سوداء

بص لنا كلنا وقال بهدوء

أنا مش جاي أخد البنات

أنا جاي أحذركم

بصيت له وقلتله تحذرنا من إيه؟

بص لسارة وقال

من الشخص اللي كان بيحرك مروان من البداية

سارة قربت خطوة وقالت مين؟

الراجل بصلي مباشرة وقال

أبوك يا كريم

اتجمدت مكاني

لأن أبويا مات من عشر سنين…

والراجل مد إيده لجيبه وطلع صورة حديثة لأبويا

وقال

لو عايز تعرف الحقيقة

لازم تعرف الأول إزاي أبوك لسه عايش.
### الجزء الأخير

فضلت واقف مكاني وأنا ببص للصورة ومش قادر أصدق اللي شايفه.

بصيت للراجل وقلت له إنت بتقول إيه؟

أبويا مات من عشر سنين.

قاللي بهدوء أنا عارف إنت مصدق إيه… بس اللي في الصورة هو أبوك.

خدت الصورة من إيده وبصيت فيها أكتر.

كان واقف قدام بيت قديم، وشعره بقى أبيض شوية، لكن ملامحه كانت واضحة.

نفس العينين.

نفس الجرح الصغير فوق حاجبه.

نفس الساعة اللي كنت فاكرها ضاعت يوم وفاته.

بصيت لأمي.

قلت لها إنتي كنتي عارفة؟

أمي بدأت تعيط.

قالتلي أيوه.

صرخت فيها أيوه إيه؟

أبويا عايش؟

هزت راسها.

سارة بصتلها وقالت إنتي كنتي عارفة إن كريم أبوه عايش وسايباه عشر سنين فاكره إنه مات؟

أمي قالت أنا مكنتش أعرف الحقيقة كاملة.

قولتلها كفاية كدب.

الراجل تدخل وقال أمك مش هي الوحيدة اللي كانت بتخبي.

بصيت له وقلت وإنت مين؟

قال اسمي حسام.

كنت شغال مع أبوك زمان.

سألته أبويا كان بيعمل إيه؟

قال كان داخل في شراكة مع أبو سارة في الأرض.

سارة شهقت.

قال حسام المشكلة إن الأرض دي قيمتها زادت جدًا بعد ما اتفتح الطريق الجديد، وعم سارة كان عايز يستولي عليها.

بصيت لسارة وقلت يعني كل ده بسبب الأرض؟

قال حسام في البداية آه.

لكن بعد ما عرفوا إن سارة حامل في توأم، الموضوع بقى أكبر.

سألته ليه؟

قال لأن أبو سارة كتب جزء من الأرض باسم البنات.

سارة بصت له في صدمة وقالت مستحيل.

حسام طلع ورقة تانية.

وقال دي نسخة من العقد.

خدتها بإيدي.

لقيت اسم ليلى ونور مكتوبين في الورقة.

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

قلت يعني البنات كان ليهم حق في الأرض من يوم ولادتهم؟

قال أيوه.

وعشان كده كانوا عايزين يبعدوهم عن سارة وعن أي حد ممكن يعرف الحقيقة.

بصيت لأمي وقلت وإنتي كنتي فين من كل ده؟

أمي نزلت راسها وقالت أنا كنت خايفة على كريم.

قولتلها لأ.

إنتي كنتي خايفة على نفسك.

سكتت.

وبعد لحظات قالت الحقيقة.

أبوك هو اللي طلب مني أبعد سارة عنك.

اتجمدت.

قولتلها إيه؟

قالت كان عايز يستخدمك علشان يوصل لأرض أبو سارة، ولما عرف إنك بتحبها حاول يمنعك منها.

سارة بصتلها وقالت طب ليه بعتيلي الرسائل باسم كريم؟

أمي انهارت في العياط.

قالت لأن أبو كريم هددني.

لو خليتكم تتجوزوا أو خليتك تعرف إن عندك بنات، كان هيأذي كريم.

بصيت لها وقلت وأبويا؟

قالتلي هو اللي دبّر كل حاجة.

سألتها طب ليه قلتولي إنه مات؟

مردتش.

حسام قال لأن أبوك اختفى بعد ما حصلت مشكلة كبيرة بينه وبين عم سارة.

وبعدها عاش باسم مختلف.

بصيت للصورة مرة تانية.

وقلت له هو فين دلوقتي؟

حسام قال في مكان مش بعيد.

وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت بره.

حسام بص للباب وقال هو وصل.

سارة مسكت إيدي.

وقالتلي كريم متروحش.

بصيت لها وقلت لازم أعرف.

خرجت من المخزن وأنا سامع صوت أمي بتنادي عليا.

مشيت لحد آخر الشارع.

كان فيه راجل واقف جنب عربية سوداء.

أول ما شفته حسيت إن رجلي اتثبتت في الأرض.

كان هو.

أبويا.

وقف قدامي وقال كريم.

صوت واحد كنت فاكر إني مش هسمعه تاني.

قولتله إنت عايش؟

قال أيوه.

قولتله ليه؟

ليه سيبتني عشر سنين؟

قال كنت بحاول أحميك.

ضحكت بمرارة وقلت كل واحد فيكم كان بيقول إنه بيحميني.

وفي الآخر سرقتوا مني حياتي كلها.

أبويا قرب مني وقال أنا غلطت.

قولتله لأ.

إنتوا كلكم غلطتوا.

لكن أنا مش هكرر غلطتكم.

أنا مش هخبي حاجة عن بناتي.

ومش هسمح لأي حد يقرر حياتي بدل مني.

سكت أبويا.

وبعدين قال عندك حق.

لكن لسه في حاجة لازم تعرفها.

بصيت له.

قال عم سارة هو اللي بعت مروان يراقبكم.

ومروان كان ناوي ياخد البنات الليلة دي.

لكن الشخص اللي اتصل بسارة قبل ما تخرج من المستشفى…

مش هو.

سألته مين؟

بصلي وقال أنا.

اتصدمت.

قال كنت عايز أتأكد إنك عرفت الحقيقة قبل ما هم يوصلوا لكم.

وفجأة سمعنا صوت عربيات أمن جاية من بعيد.

حسام قال الشرطة وصلت.

بعدها بدقايق اتقبض على مروان وعم سارة، واتفتحت كل الملفات القديمة، وظهرت الرسائل اللي كانت أمي بتبعتها باسم كريم، وظهرت المستندات اللي تثبت إن ليلى ونور ليهم حق في أرض جدهم.

لكن بالنسبة لي، كل ده كان أقل أهمية من حاجة واحدة.

رجعت للمخزن.

لقيت سارة واقفة والبنات جنبها.

ليلى أول ما شافتني جريت عليا.

قالت بابا.

حضنتها.

وبعدين نور قربت مني وقالت هو جدنا بجد عايش؟

ابتسمت وقلت أيوه.

قالتلي هنشوفه؟

بصيت لسارة.

سارة ابتسمت وقالت لهم أكيد.

بعدها أمي قربت مني.

وقفت قدامي وعيونها مليانة دموع.

قالتلي سامحني يا كريم.

بصيت لها فترة طويلة.

وقلت لها يمكن في يوم أقدر أسامحك.

لكن مش دلوقتي.

لأني محتاج وقت.

هزت راسها وقالت أنا مستعدة أستنى.

مسكت إيد سارة.

وبصيت للبنات.

وقلت لهم من النهارده مفيش أسرار.

أي حاجة تحصل هنعرفها مع بعض.

ليلى ابتسمت.

ونور حضنتني من الناحية التانية.

سارة وقفت قدامي وقالتلي بعد كل اللي حصل… لسه عايز تبدأ من جديد؟

بصيت لها وقلت أنا ضيعت تسع سنين.

مش هضيع يوم واحد تاني.

ابتسمت ودموعها نزلت.

وفي اللحظة دي رن موبايل حسام.

رد عليه ثواني وبعدين قرب مني.

قاللي في حاجة غريبة.

سألته إيه؟

قال الصورة اللي كانت مع الراجل اللي هدد سارة…

اتعرف مصدرها.

بصيت له.

قال الصورة اتصورت من كاميرا المستشفى.

سألته يعني مروان؟

هز راسه وقال لأ.

مروان كان عنده الصورة، لكنه مش اللي صورها.

سألته مين؟

حسام بص لسارة وقال الكاميرا سجلت شخص تاني واقف في الممر.

فتحلي صورة من تسجيل الكاميرا.

بصيت للشاشة.

وشي اتجمد.

لأن الشخص اللي ظهر في الصورة…

كان أمي.

رفعت عيني عليها.

هي كانت واقفة بعيد وبتعيط.

قلت لها إنتي كنتي بتصوري البنات؟

هزت راسها بسرعة وقالت لا.

وقبل ما تكمل، ظهر إشعار جديد على موبايل حسام.

رسالة واحدة:

**”لو فاكرين إن الحقيقة خلصت… استنوا الجزء اللي جاي.”**

بصيت لسارة.

سارة بصت للبنات.

وبعدين قالتلي:

كريم…

واضح إن الحكاية لسه مخلصتش.

**النهاية… مؤقتًا.**

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى