عام

س دخلت المستشفى

سارة بصتلي.

ـ إنت متأكد؟

ـ لأ… بس لازم أعرف.

وفي اللحظة دي وصلني اتصال من رقم مجهول.

رديت.

صوت رجل قال:

ـ عرفت أخوك؟

قلت:

ـ إنت آدم؟

ضحك.

ـ أخيرًا.

ـ بنتي فين؟

ـ قدامك فرصة واحدة.

ـ هات بنتي.

ـ تعالى لوحدك.

ـ ولو ماجتش؟

قال:

ـ هتفضل طول عمرك تدور عليها.

وقبل ما يقفل قلت:

ـ آدم… ليه عملتوا كل ده؟

سكت ثواني.

وبعدين قال:

ـ لأن أبوك الحقيقي مش هو اللي إنت فاكره.

اتقطع الاتصال.

بصيت لسارة.

هي كانت بتبصلي بصدمة.

ـ أبوك الحقيقي؟

قلت:

ـ أنا مش فاهم.

لكن قبل ما نتحرك، ظهر إشعار جديد على موبايلي.

**مقطع فيديو.**

فتحته.

ظهرت الطفلة.

كانت قاعدة في أوضة، وبتبص للكاميرا بخوف.

وبجانبها رجل واقف.

الصوت قال:

ـ قوليله اسمك.

البنت بصت للكاميرا وقالت بصوت مرتعش:

ـ أنا… مريم.

حسيت دموعي نزلت.

سارة انهارت.

ـ مريم…

قلت:

ـ إنتِ كنتِ مسمياها إيه؟

سارة قالت:

ـ مريم.

سكتنا.

يعني اللي خطفها احتفظ باسمها الحقيقي.

الفيديو كمل.

ظهر آدم قدام الكاميرا.

وقال:

ـ كريم… لو عايز مريم ترجع، تعالى على العنوان اللي هبعتهولك.

وبعدين قرب من الكاميرا وقال:

ـ لكن قبل ما تيجي… اسأل أمك ليه شهادة ميلاد مريم اتسجلت باسم **رجل تاني**.

الفيديو انتهى.

بصيت لسارة.

ـ شهادة ميلاد؟

هزت راسها وهي بتعيط.

ـ أنا عمري ما شفت شهادة ميلاد مريم.

وفي اللحظة دي وصلت رسالة جديدة.

عنوان.

وتحت العنوان جملة:

**”تعالى لوحدك… لأن اللي معاك هو أول شخص لازم تخاف منه.”**

رفعت عيني لسارة.

لكنها كانت باصة ورايا.

اتلفت.

ولقيت أمي واقفة عند باب المستشفى.

وفي إيدها ملف قديم.

قالت بصوت مكسور:

ـ كريم… قبل ما تروح، لازم تعرف الحقيقة اللي مخبيها عنك أبوك من يوم ولادتك.

سكت.

ـ أبويا؟

هزت راسها.

ـ أيوه.

وبعدين فتحت الملف.

أول ورقة كانت **شهادة ميلادي**.

لكن الاسم الموجود في خانة الأب…

ماكانش اسم أبويا اللي ربياني.

كان اسم رجل تاني.

والاسم كان:

**فؤاد.**

اتسمرت مكاني.

سارة قربت مني، وبصت للورقة.

وفي اللحظة دي فهمنا إن القضية كلها ما بدأتش من يوم ولادة البنات.

**القصة بدأت قبل ما أنا وسارة نتقابل أصلًا.**

وأمي كانت عارفة الحقيقة من أول يوم.

**يتبع…**
### الجزء الجديد

فضلنا واقفين قدام المستشفى ثواني محدش فينا قادر يتكلم

سارة كانت ماسكة الموبايل وإيدها بتترعش

قربت منها وقلت لها مين صاحب الصوت ده؟

بصتلي وقالتلي اسمه مروان

سألتها مروان مين؟

قالتلي ابن عم أبويا

اتصدمت وقلت لها مش إنتي قولتي إن عمك هو اللي كان بيراقبكم؟

هزت راسها وقالتلي أيوه

بس مروان هو اللي كان بينفذ أوامره

أمي اتدخلت وقالتلي لازم نمشي من هنا دلوقتي

بصيت لها وقلت لها ليه؟

قالتلي لأنهم لو عرفوا إن سارة خرجت والبنات معاها مش هيستنو كتير

ليلى مسكت إيدي وقالتلي بابا هو إحنا هنروح فين؟

بصيت في عينيها وحسيت إن السؤال أكبر من قدرتي على الإجابة

قلت لها هنروح مكان آمن

نور قربت مني وقالتلي بس ماما كانت دايمًا بتقول إن مفيش مكان آمن

بصيت لسارة

وشها اتغير

قولتلها إنتي كنتي عارفة إنهم ممكن يوصلوا لنا؟

قالتلي كنت عارفة إنهم ممكن يحاولوا

لكن عمري ما توقعت إنهم يوصلوا للمستشفى

أمي قالت بسرعة لازم نتحرك

ركبنا العربية

أنا قدام وسارة والبنات ورا

وأمي كانت قاعدة جنبي

طول الطريق كنت ببص في المراية كل شوية

وفي كل مرة كنت بحس إن في عربية وراينا

بعد حوالي عشر دقايق قلت لأمي إنتي متأكدة إن مفيش حد بيتابعنا؟

قالتلي مش متأكدة من أي حاجة

قولتلها يعني إيه؟

قالتلي يعني الشخص اللي بعت الرسالة عارف إن سارة خرجت قبل ما إحنا نفسنا نعرف إننا هنخرج

سكت

وبعدين سمعت صوت نور من ورا

بابا

بصيتلها في المراية

قالتلي العربية اللي وراينا دي ماشية ورانا من ساعة ما خرجنا

قلبي وقع

بصيت في المراية

كانت عربية سوداء ماشية على مسافة ثابتة

قولت لأمي شوفي

بصت بسرعة وقالتلي متغيرش سرعتك

قولتلها ليه؟

قالتلي عشان لو فعلًا بيتابعونا ميعرفش إننا خدنا بالنا

سارة بدأت تتوتر وقالتلي كريم متروحش البيت

قولتلها كنت ناوي أروح البيت

قالتلي مروان عارف عنوان بيتك

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى