منوعات

س سامح فاضل واقف باصص للموبايل

عمي حسن بص له

“الحقيقة اللي كنت فاكر إنك دفنتها”

وبعدين فتح الظرف وطلع مجموعة أوراق قديمة

“دي صور الحسابات الأصلية للشركة”

سامح مد إيده ياخدها

عمي حسن سحبها بسرعة

“مش ليك”

وبص لنجلاء

“ليكي إنتي”

نجلاء مسكت أول ورقة

وبدأت تقرأ

كل سطر كان بيكشف حاجة جديدة

لحد ما وصلت لآخر صفحة

وكان فيها توقيع سامح

لكن التوقيع كان على إقرار بتحويل ملكية جزء من الشركة لشخص تاني

نجلاء بصت له مصدومة

“إنت كنت بتبيع جزء من الشركة من ورايا؟”

سامح سكت

عمي حسن قال

“مش جزء يا نجلاء”

سكت لحظة

“سامح كان بيحاول ينقل ملكية فرعين كاملين”

نجلاء حست إن الأرض بتتحرك تحت رجليها

“لمين؟”

عمي حسن ما ردش

بص لسامح

سامح قال بسرعة

“مش وقته”

نجلاء صرخت لأول مرة

“لمين يا سامح؟!”

عمي حسن طلع ورقة أخيرة من الظرف

وحطها قدامها

نجلاء قرأت الاسم

وفجأة وشها اتغير

لأن الشخص اللي كان سامح بيحاول ينقل له ملكية الفرعين

ما كانش داليا

ولا أي شريك غريب

كان شخص من عيلة نجلاء نفسها

وشخص كانت تثق فيه ثقة عمياء…

نجلاء فضلت ماسكة الورقة ومش قادرة تستوعب الاسم اللي قدامها

“عمي حسن… إنت متأكد؟”

عمي حسن هز راسه

“متأكد يا بنتي”

سامح حاول يخطف الورقة من إيدها لكن نجلاء رجعت لورا

“ما تقربش”

أول مرة سامح يسمع الكلمة دي منها بالطريقة دي

من غير خوف

من غير تردد

ومن غير حتى دمعة

نجلاء بصت للاسم مرة تانية

كان اسم أخوها الأصغر محمود

أخوها اللي كانت دايمًا بتقول إنه أكتر واحد في الدنيا ممكن تأمنه على فلوسها وبيتها وولادها

قالت بصوت مكسور

“محمود كان عارف؟”

سامح سكت

نجلاء بصت له

“رد عليا”

سامح قال بسرعة

“هو ملوش دعوة”

عمي حسن قاطعه

“لو ملوش دعوة ما كانش مضى”

نجلاء حست إن نفسها اتقطع

“مضى على إيه؟”

عمي حسن طلع صورة من الملف

“على استلام نسخة من العقود”

منى قربت من الورقة

“يعني محمود كان عارف إن فيه محاولة لنقل ملكية الفرعين؟”

عمي حسن قال

“كان عارف”

نجلاء قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تستوعب

سامح قرب منها

“نجلاء اسمعيني”

رفعت إيدها تمنعه

“ما تلمسنيش”

داليا كانت واقفة في الركن وساكتة

وفجأة قالت

“أنا مش مصدقة”

سامح بص لها

“إنتي مالك؟”

داليا ردت

“أنا عرفت إنك متجوز وإنك بتكدب عليها”

سكتت لحظة

“بس ما كنتش أعرف إنك بتسرقها”

سامح صرخ

“أنا ما سرقتش حد”

منى حطت قدامه ملف التحويلات

“يبقى فسر لنا الأرقام دي”

سامح بص للملف

“دي مصاريف شغل”

منى قالت

“مصاريف شغل راحت لحساب شركة مقفولة”

وبعدين قلبت الصفحة

“ومبالغ راحت لحساب داليا”

داليا قالت بسرعة

“أنا كنت فاكرة إنها فلوسه”

منى ردت

“وده هيبقى موضوع المحكمة”

سامح سكت

نجلاء قامت من مكانها

ومسحت دمعة واحدة نزلت غصب عنها

وبصت لعمي حسن

“أنا عايزة أعرف كل حاجة”

عمي حسن هز راسه

“عشان كده أنا جيت”

طلع فلاشة صغيرة من جيبه

وحطها قدامها

“كل الحسابات اللي كنت محتفظ بيها”

منى سألت

“فيها إيه؟”

عمي حسن قال

“كل التحويلات من أول يوم الشركة اتفتحت”

نجلاء بصت للفلاشة

وبعدين قالت

“نشوفها”

قعدوا قدام اللابتوب

فتحوا الملفات

واحد ورا التاني

وفي البداية كانت الأرقام عادية

وبعدين بدأت تظهر تحويلات متكررة

كل شهر

نفس المبلغ تقريبًا

لنفس الحساب

منى قربت من الشاشة

“ده حساب شخصي”

نجلاء سألت

“بتاع مين؟”

منى كتبت رقم الحساب في جهازها

وبعد ثواني رفعت عينيها

“الحساب باسم محمود”

نجلاء حسّت إن قلبها وقع

“أخويا؟”

عمي حسن قال

“أيوه”

سامح بدأ يتكلم بسرعة

“هو كان بياخد فلوس مقابل شغل”

نجلاء بصت له

“ومحمود كان بيشتغل معاك في الشركة؟”

سامح سكت

“رد”

“أيوه”

منى قالت

“بس محمود مش شريك رسمي”

نجلاء قربت من الشاشة

وكان فيه تحويل كبير جدًا في نفس اليوم اللي اتعمل فيه عقد نقل الملكية

قالت

“المبلغ ده إيه؟”

منى فتحت تفاصيل التحويل

وسكتت

نجلاء سألت

“إيه؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى