روايات وقص

س اول ما وصلنا المصيف

وسكتت فجأة

قلت لها

هو إيه؟

لكن المكالمة اتقطعت

اتصلت بيها تاني

الموبايل كان مقفول

بصيت لأدهم وقلت

لازم نروح لسماح دلوقتي

أدهم قال

هنروح

وفي الطريق كان نادر نايم في حضني وسامر ماسك إيدي

وأنا كل اللي كان بيدور في دماغي سؤال واحد

إزاي سماح هتقول إن نادر مش ابني؟

لأن لو كلامها طلع حقيقي

يبقى الأربع سنين اللي فاتوا كانوا مبنيين على سر محدش قالهولي

وساعتها فهمت إن اللي حصل في المصيف ما كانش البداية

ده كان أول خيط بس…

والسر الحقيقي كان مستخبي في البيت اللي سبناه ورا ضهرنا من أربع سنين…

أول ما وصلنا البيت كانت سماح مستنيانا عند الباب ووشها كان باين عليه إنها ما نامتش من الخوف

نزلت من العربية وأنا شايلة نادر ومسكة سامر بإيدي

بصيت لها وقلت

إنتي قلتيلي في التليفون إن نادر مش ابني لوحدي يعني إيه الكلام ده؟

سماح بصت للولدين ودموعها نزلت

وقالت

أنا آسفة يا وفاء

حماتي ظهرت من جوه البيت وقالت بعصبية

سماح اسكتي

بصيتلها وقلت

لأ خليها تتكلم

لأول مرة حسيت إن حماتي مش عارفة ترد

أدهم بص لأمه وقال

ماما كفاية أسرار قولي الحقيقة

حماتي قالت

الحقيقة إنكم مكبرين الموضوع

صرخت فيها

ابني اختفى واتاخد لمكان مهجور وإنتي كنتي عارفة وبتقوليلي ارجعي البيت

قربت مني وقالت

أنا كنت بحاول أحميه

قلت

تحميه مني؟

سماح انهارت في العياط وقالت

خالتي كانت عايزة تاخد نادر من أول يوم

حماتي بصتلها بغضب

سماح اسكتي

لكن سماح كملت

أنا عرفت بالصدفة إن خالتي عملت حاجة في المستشفى يوم ولادتك

حسيت إني مش قادرة أتنفس

قلت

عملت إيه؟

سماح قالت

هي كانت عارفة إنك هتولدي توأم وكانت بتتكلم مع واحدة ممرضة هناك

أدهم بص لأمه وقال

إنتي كنتي بتعرفي حد في المستشفى؟

حماتي ما ردتش

قلت لها

إنتي غيرتي ولادي؟

هزت راسها بسرعة وقالت

لا

سماح قالت

مش غيرتهم

هي كانت عايزة تسجل نادر باسمها هي

اتصدمت

قلت

إزاي يعني؟

قالت

كانت عايزة تعمل ورق يخلي نادر كأنه ابن سماح

بصيت لسماح وأنا مش مصدقة

قلت

وإنتي كنتي موافقة؟

صرخت وهي بتعيط

والله ما كنت أعرف

أنا عمري ما طلبت منها تاخد ابنك

أنا كنت بتعذب كل يوم وهي بتقولي إن ده حقي

أدهم قرب من أمه وقال

إنتي كنتي ناوية تعملي كده من غير علمنا؟

حماتي بدأت تعيط وقالت

أنا كنت خايفة على سماح

قلت

وعشان خايفة عليها خطفتي ابني؟

قالت

أنا ما خطفتوش

قلت

أمال مين اللي أخده؟

سكتت

أدهم قال

ماما اتكلمي

حماتي قالت بصوت واطي

أنا اللي خليت واحدة تاخده

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي

قلت

إنتي؟

أدهم رجع خطوة لورا

وقال

إنتي عملتي كده؟

حماتي قالت

كنت عايزة أخوف وفاء بس

ما كنتش عايزة يحصل له حاجة

صرخت

إنتي عارفة إن ده اسمه خطف؟

قالت

أنا كنت متأكدة إنه هيرجع

أدهم اتصل بالشرطة فورًا

لكن قبل ما يكمل المكالمة سماح صرخت

استنى

في حاجة أهم

بصينا لها

قالت

الشخص اللي خد نادر ما كانش تابع لخالتي

قلت

يعني إيه؟

قالت

أنا سمعت خالتي وهي بتكلمه في التليفون

وكانت بتقول له إن الولد لازم يفضل بعيد عن وفاء

لكن الراجل رد عليها وقال جملة غريبة

قالت إيه؟

سماح بلعت ريقها وقالت

قال لها

الولد ده مش بتاعك ولا بتاع وفاء

هو لينا إحنا

أنا حسيت إني هقع

قلت

إحنا مين؟

سماح هزت راسها وقالت

مش عارفة

لكن خالتي كانت مرعوبة منه

أدهم قال

طب ليه ما قلتيش الكلام ده من الأول؟

قالت

لأني كنت خايفة

قلت لها

خايفة من مين؟

قبل ما ترد سمعنا خبط شديد على الباب

كلنا سكتنا

أدهم قرب من الباب وقال

مين؟

مافيش رد

الخبط اتكرر

أقوى من الأول

نادر صحى من النوم وبدأ يعيط

ضميته لصدرى

وسامر استخبى ورا أدهم

حماتي قربت من الباب وبصت من العين السحرية

وفجأة وشها اصفر

قلت لها

مين؟

بصتلي وقالت بصوت شبه الهمس

هو

قلت

مين هو؟

ما ردتش

أدهم فتح الباب فجأة

لكن ما كانش فيه حد

كان فيه ظرف بني واقع على الأرض

أدهم انحنى ورفعه

فتحناه

كان جواه صورة قديمة

صورة من يوم ولادة التوأم

وفي الصورة كنت أنا نايمة على سرير المستشفى

وجنبي سامر ونادر

لكن في آخر الصورة كان ظاهر شخص واقف بعيد عند باب الغرفة

شخص لابس هدوم المستشفى

قربت الصورة من عيني

وفجأة لاحظت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي

الشخص اللي واقف في الصورة كان ماسك ورقة في إيده

والورقة كان مكتوب عليها اسم نادر كامل

بصيت لأدهم وقلت

هو كان موجود يوم ولادتي

حماتي بدأت تنهار وقالت

أنا قلتلكم إن الموضوع انتهى

لكن سماح بصتلها وقالت

لأ يا خالتي

الموضوع عمره ما انتهى

وفي اللحظة دي وصلنا إشعار على موبايل أدهم

رقم مجهول بعت رسالة واحدة

لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن نادر

ارجعوا المستشفى اللي اتولد فيها

أدهم بصلي

وأنا بصيت لنادر اللي كان نايم في حضني

وساعتها لأول مرة خفت من السؤال نفسه

مين هو أبو نادر الحقيقي؟

لأن لو السر اللي مخبيه حماتي طلع أكبر من اللي اكتشفناه

يبقى الأربع سنين اللي فاتوا كانوا مجرد بداية…

وصلنا المستشفى قبل الفجر بشوية وأنا طول الطريق ما كنتش قادرة أبطل أبص لنادر وهو نايم في حضني

كنت كل ما أبص في وشه أقول لنفسي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى