
يوم الانترفيو لجين لبست وسبت ريان عند خالتها وراحت، دخلت المبنى الفخم وهي مبهورة، اول ما دخلت مكتب الاتش ار لقت ليان مستنياها، ليان قالت لها بصوت واطي ان المدير العام اسمه مستر يزن الفقي وانا عارفة انه طليقك بس والله ما كنت اعرف انها شركته غير امبارح بس، لجين وشها جاب الوان وقالت انا همشي مش هينفع، ليان مسكت ايدها وقالت لها عشان خاطر ريان وعشان خاطر طنط العملية محتاجاها، ده شغل سكرتيرة في قسم التسويق مش معاه هو شخصيا ومش هيشوفك حتى، هو قاعد في الدور الاخير وانت في التالت، لجين فكرت في ابنها وفي امها ووافقت تدخل الانترفيو.
اتقبلت في نفس اليوم عشان خبرتها ممتازة والانجليزي بتاعها تحفة، بدأت شغل بعدها بيومين، كانت بتحاول تبقى مختفية على قد ما تقدر، بتلبس نضارة وكانت قاصة شعرها ومتغيرة تماما عن زمان، يزن كان مشغول جدا وبيسافر كتير فما كانش بينزل ادوار الموظفين العاديين، الامور مشيت كويس اول شهر، لحد ما في يوم كان فيه اجتماع كبير ومحتاجين كل السكرتارية يطلعوا الدور الاخير يساعدوا، لجين حاولت تتهرب بس المديرة بتاعتها اجبرتها تطلع.
طلعت وهي قلبها بيدق بسرعة البرق، دخلت قاعة الاجتماعات شايلة الملفات والقهوة، يزن كان واقف بيدي بريزنتيشن واول ما شافها سكت فجأة، القاعة كلها سكتت، هو فضل باصص لها كأنه شاف عفريت، لجين اتجمدت في مكانها والصينية في ايديها بتترعش، يزن قال بصوت عالي لجين، كل الناس بصت لبعض، هي حاولت تتماسك وقالت اتفضل القهوة يا مستر يزن وحطت الصينية بسرعة وخرجت تجري على الحمام وفضلت تعيط، يزن ساب الاجتماع كله وخرج وراها.
لحقها عند الاسانسير ومسك ايدها وقال لها انتي ايه اللي جابك هنا، قالت له ببرود بعد ما مسحت دموعها بشتغل زي ما انت شايف، قال لها بقالنا سنتين بدور عليكي قلبت عليكي الدنيا انتي اختفيتي فين، قالت له وانت بتسأل ليه مش خلاص شفت حياتك مع سيلا وغيرها، قال لها انا غلطت واعترفت بغلطي وانت اللي مرضتيش تديني فرصة، قالت له فرصة ايه انت كنت بتخوني في مكتبي وفي شركتي اللي تعبت فيها معاك، قال لها طب ليه رجعتي تشتغلي هنا جاية تنتقمي مني، قالت له انا ما كنتش اعرف انها شركتك ولو اعرف عمري ما كنت هاجي، وسابته ودخلت الاسانسير.
من اليوم ده يزن اتجنن، بقى كل شوية ينزل الدور التالت بحجة انه بيتابع الشغل، بقى يطلبها هي بالاسم تطلع له ملفات، لجين كانت بتحاول تتجنبه بس هو كان مصمم، في مرة طلب منها تسهر معاه عشان يخلصوا مناقصة مهمة، هي رفضت وقالت له انا ورايا ابن ولازم اروح، الكلمة طلعت منها تلقائي وندمت اول ما قالتها، يزن اتصدم وقال لها ابن، انتي اتجوزتي، لجين ارتبكت وقالت له اه اتجوزت وخلفت، يزن حس بنار قايدة في صدره، مع انه هو اللي مطلقها بس فكرة انها بقت مع راجل تاني تجننه.
ليان صاحبتها حاولت تنصحها انها تقول الحقيقة بس لجين كانت خايفة، خايفة ياخد منها ريان عشان هو غني وعنده نفوذ، كانت محتارة جدا، لحد ما في يوم ريان سخن جدا ودرجة حرارته عليت وخالتها كلمتها في الشغل وهي بتعيط، لجين سابت كل حاجة وجريت، يزن شافها وهي خارجة بتجري وبتعيط فقلق وطلع وراها، ركبت تاكسي وهو ركب عربيته ومشي وراها.
وصلت البيت لقت ريان تعبان قوي، يزن طلع وراها لحد باب الشقة، لجين فتحت الباب وشافت يزن وراها اتصدمت وقالت له انت ايه اللي جابك ورايا انت مجنون، قال لها ابنك تعبان وانا قلقت عليكي، دخلت جري شالت ريان وحضنته، يزن دخل وراها وشاف الولد، اول ما شاف وشه اتخشب مكانه، الولد شبهه طبق الاصل، نفس الملامح، بص للجين وقال لها ده ابن مين، لجين سكتت وفضلت تعيط، قال لها بصوت عالي ردي عليا ده ابن مين، قالت له ابني انا لوحدي مالكش دعوة بيه، قال لها لجين ده شبهي ده ابني انا صح، هي انهارت وقالت له اه ابنك اللي انت ما تعرفش عنه حاجة ابنك اللي رميت تحليل الحمل بتاعه في وشك يوم ما شفتك بتخوني، ابنك اللي ربيته لوحدي سنتين وانت ولا على بالك.
يزن قعد على الارض من الصدمة وفضل باصص لريان الصغير اللي نايم تعبان، دموعه نزلت غصب عنه، قال لها انتي ازاي عملتي كده ازاي تحرميني من ابني سنتين، قالت له انت اللي حرمتني من حياتي انت اللي خنتني، قال لها انا عارف اني غلطت وغلطت غلطة عمري بس انتي عاقبتيني اقسى عقاب، ده انا كنت بموت كل يوم من غيرك، قالت له خلاص اللي حصل حصل امشي دلوقتي وسيبني اربي ابني.
يزن ما مشيش، شال ريان وجرى بيه على المستشفى، لجين جريت وراه، في المستشفى الدكتور قال انه نزلة شعبية حادة ومحتاج رعاية، يزن فضل قاعد جنب السرير طول الليل ماسك ايد ابنه، لجين كانت قاعدة بعيد بتعيط، لاول مرة من سنتين تحس انها مش لوحدها، الصبح ريان فاق وبقى كويس وشاف يزن قدامه وضحك له، يزن حضنه وفضل يبوسه كأنه بيعوض السنتين اللي فاتوا.
بعدها يزن قال للجين انا مش هسيبكم تاني، انا عايز ابني وعايزك انتي كمان، لجين قالت له انا مش هرجعلك عشان انت ابو ابني، انا اتوجعت قوي ومش قادرة انسى، قال لها انا مش هطلب منك ترجعيلي دلوقتي، بس اديني فرصة اكون اب لريان واعوضه، واديني فرصة اثبتلك اني اتغيرت، سيلا مشيت من حياتي من تاني يوم طلاقنا وانا قفلت على قلبي لحد ما شفتك تاني.
لجين وافقت انه يشوف ريان بس بشرط ما يقولش لحد في الشركة ان ريان ابنه، يزن وافق، بقى يعدي كل يوم ياخد ريان يفسحه ويجيب له لعب كتير، ريان اتعلق بيه جدا وبقى يقول له يا بابا لوحده، لجين كل ما تشوفهم سوا قلبها بيدق، بدأت تشوف يزن جديد، يزن الحنين اللي بيغير لريان وبيسهر بيه وبيطبخ له، مش يزن بتاع زمان اللي كان بتاع شغل وبس.
في يوم الشركة كان عاملة حفلة كبيرة بمناسبة صفقة جديدة، يزن كان لازم يحضر، اخد ريان معاه عشان لجين كانت عند الدكتورة مع مامتها، في الحفلة واحد من الموظفين سأل يزن مين الولد القمر ده، يزن بص لريان وابتسم وقال بكل فخر ده ابني ريان، ريان الفقي، كل الناس اتصدمت، ليان صورت فيديو وبعتته للجين، لجين شافت الفيديو واتعصبت جدا وراحت الحفلة جري.
دخلت الحفلة لقت يزن شايل ريان والناس كلها ملمومة حواليهم، راحت شادة ريان من ايده وقالت ليزن انت ازاي تعمل كده احنا مش اتفقنا، يزن قال لها بصوت عالي قدام الكل عشان انا تعبت من الاستغماية دي، انا عايز الدنيا كلها تعرف ان ده ابني وانك لسه مراتي في قلبي وعايزك ترجعيلي، لجين عيطت وقالت له انت بتحرجني قدام الناس، قال لها انا بحبك يا لجين وبحب ابننا ومش هسيبكم تاني.
الناس كلها سقفت، لجين بصت في عين يزن لقت فيها ندم وحب حقيقي، بصت لريان اللي بيضحك ومش فاهم حاجة، حست انها مش قادرة تقاوم اكتر، ليان جت حضنتها وقالت لها اديله فرصة تانية عشان خاطر ريان وعشان خاطر قلبك اللي لسه بيحبه، لجين سكتت شوية وبعدين قالت ليزن انا موافقة نبدأ من جديد بس بشروطي، يزن قال لها موافق على اي حاجة، قالت له اول شرط ان سيلا ما تدخلش الشركة دي تاني ابدا، ضحك وقال لها موافق.




