منوعات

س حصلت حاجه ما كانت في الحسبان

“ليه؟”

قال

“عشان تعرفي إن أبوكي مش قاتل”

اتجمدت

فتحت الملف بسرعة

أول ورقة كانت تقرير قديم عن حادثة حصلت من أكتر من عشرين سنة

والضحية كان رجل اسمه فؤاد

قلبت الورقة

ولقيت صورة قديمة لأبويا وهو واقف جنب الراجل ده

وتحت الصورة مكتوب إن فؤاد كان شريك أبويا في شركة كبيرة

قلبت صفحة تانية

لقيت مستندات تثبت إن فؤاد سرق أموال من الشركة وهرب

وفي آخر الملف كان فيه تقرير شرطة

بيقول إن فؤاد مات في حادث عربية

لكن المفاجأة إن التحقيق أثبت إن الحادث كان مدبر

بصيت لكريم

“يعني بابا قتله؟”

هز راسه

“لأ”

قال

“أبوكي اتهموه وقتها لأن آخر واحد اتكلم مع فؤاد كان هو”

قلبت الصفحة الأخيرة

ولقيت صورة لرجل واقف بعيد عن مكان الحادث

والاسم المكتوب تحتها كان

“شوقي”

رفعت عيني ببطء

بصيت لحمايا

كان وشه اتغير تمامًا

قلت

“إنت؟”

شوقي بدأ يتراجع

“نادين اسمعيني”

قلت

“إنت اللي قتلته؟”

ما ردش

القبطان قال

“الشرطة هتخليه يجاوب”

شوقي حاول يجري لكن أفراد الطاقم مسكوه

وفي نفس اللحظة وصلت قوات الإنقاذ للمركب

كريم نزل راسه وقال

“أنا كنت عارف من البداية إن أبوكي بريء”

قلت

“يبقى ليه اتجوزتني؟”

سكت طويلًا

وبعدين قال

“عشان فلوسك”

بصيتله بكره

قال

“بس بعد ما اتجوزتك اكتشفت إن أبويا وأمي مش عايزين الفلوس بس”

سألته

“عايزين إيه؟”

قال

“عايزين يدفنوا الحقيقة معاكي”

الشرطة أخدت شوقي وسهام

لكن كريم فضل واقف

بصيتله وقلت

“وإنت؟”

قال

“أنا مستعد أقول كل حاجة”

وبالفعل اعترف بكل اللي حصل

اعترف بالحبوب

وبالخطة

وبإنه كان بيتابع تحركات أبويا

واعترف إن أمه كانت بتساعده

لكن كان فيه سؤال واحد لسه بيطاردني

أمي فين؟

وأول ما نزلت من المركب لقيت بابا واقف مستنيني

جريت عليه

وحضنته

وقلتله

“ماما فين؟”

بصلي ودموعه نزلت

“لقيناها”

قلت بسرعة

“فين؟”

قال

“في مستشفى تاني”

جريت معاه

ولما دخلت أوضتها لقيتها نايمة وتعبانة لكنها عايشة

أول ما شافتني فتحت عينيها

وقالت

“نادين”

رميت نفسي في حضنها

وفضلت أعيط

“أنا افتكرت إني هخسرك”

قالتلي

“إنتي كنتي قوية”

بصيت لبابا

وبعدين قلت

“بس فيه حاجة لسه مش فاهمها”

ماما بصت لبابا

وبعدين قالت

“لازم تعرفي الحقيقة كاملة”

قعدت جنبها

فقالت

“أبوكي اللي رباكي مش أبوكي الحقيقي فعلًا”

قلبي اتقبض

“مين أبويا الحقيقي؟”

ماما سكتت

وبعدين قالت

“فؤاد”

اتصدمت

“فؤاد اللي في الملف؟”

هزت راسها

“أيوه”

قالت إن أبويا الحقيقي كان شريك شوقي في الماضي وإنه اكتشف سرقة شوقي للأموال وحاول يفضحه

وشوقي قتله ودبر الحادث

أما أبويا اللي رباني فكان صديقه وأخذني أنا وأمي بعيد عنه عشان يحمينا

وطول السنين دي فضل ساكت عشان يحافظ عليا

الـ300 مليون اللي كنت فاكرة إنها مجرد ورث كانت في الحقيقة أموال استردها أبويا بعد سنوات من المحاكم والقضايا وكانت باسمي لأن فؤاد كان مسجل جزء من ثروته لابنته الوحيدة

وأنا كنت ابنته

بعد أسابيع انتهت القضية

شوقي اتحبس

وسهام اتحاكمت على مشاركتها في الجريمة

وكريم اعترف بكل حاجة وأخذ حكمه

أما أنا فطلبت الطلاق

وماخدتش منه جنيه واحد

بعت كل ممتلكاته اللي كانت مرتبطة بيا وتبرعت بجزء كبير من الفلوس لمستشفى أمي

والباقي حطيته في حساب باسمي بعيد عن أي حد

وبعد شهور وقفت قدام البحر تاني

نفس البحر اللي كنت على وشك أموت فيه

بس المرة دي كنت واقفة وأنا حرة

بابا وقف جنبي وقال

“لسه خايفة؟”

بصيت للبحر وابتسمت

“لأ”

قال

“عرفتي ليه؟”

قلت

“عشان أنا عرفت إن اللي بيحاول يدفن الحقيقة عمره ما بيقدر يدفنها للأبد”

حضنني وقال

“وأهم حاجة؟”

بصيتله

“إيه؟”

قال

“إنك رغم إنك خسرتي جوازك إلا إنك كسبتي نفسك”

ابتسمت

ولأول مرة من شهور حسيت إني أقدر أتنفس من غير خوف

لكن قبل ما أمشي جالي اتصال من رقم مجهول

رديت

مفيش حد اتكلم

بس سمعت صوت راجل كبير بيقول

“نادين؟”

قلت

“مين؟”

قال

“أنا الشخص اللي كان بيراقب عيلة شوقي من زمان”

سكت

قلت

“عايز إيه؟”

قال

“أنا مش بتصل عشان أهددك”

“أنا بتصل عشان أقولك إن فيه اسم واحد في الملف ماشفتيهوش”

قلبي دق بسرعة

قلت

“مين؟”

قال

“الشخص اللي موّل كل اللي حصل”

وقبل ما أسأله مين هو قفل المكالمة

بصيت للموبايل وأنا مصدومة

وبعدها فتحت الملف من جديد

قلبت كل الورق

ولقيت في آخر صفحة ظرف صغير ماكنتش واخدة بالي منه

فتحته

كان جواه صورة قديمة جدًا

الصورة كانت ليا وأنا طفلة

وواقفة بين أبويا وأمي

لكن كان فيه شخص رابع واقف وراهم

رجل كنت متأكدة إني عمري ما شوفته

قلبت الصورة

ولقيت جملة مكتوبة بخط اليد

“لو وصلتي للصورة دي يبقى عيلتك لسه ماقالتش لك الحقيقة الأخيرة”

فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أتكلم

لأن الرجل اللي كان واقف ورايا في الصورة…

كان هو نفس الرجل اللي شوفته قبل كده في حياتي

والأغرب من كده كله إن الصورة اتاخدت قبل ولادتي بسنة…

يعني الشخص ده كان عارف بوجودي قبل ما أنا حتى أتولد.

ومن يومها فهمت إن اللي حصل في شهر عسلي ماكانش بداية الحكاية…

دي كانت بس اللحظة اللي الحقيقة قررت تظهر فيها.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى