منوعات

س حصلت حاجه ما كانت في الحسبان

“بس إنت حاولت”

رد

“كنت مضطر”

القبطان صرخ فيه

“اخرس!”

لكن فجأة سمعنا صوت من فوق

خطوات سريعة

القبطان قال

“مين هناك؟”

محدش رد

طلعنا ناحية السطح

ولقينا باب غرفة القيادة مفتوح

الكرسي فاضي

والأجهزة كلها مطفية

وفوق لوحة القيادة كان فيه ظرف أبيض

القبطان أخده وفتحه

جواه صورة قديمة

صورة ليا وأنا طفلة

وجنبها صورة لأبويا وأمي

وتحت الصور كان مكتوب

“الحقيقة بدأت قبل ولادتها بعشر سنين”

بصيت للقبطان

“مين اللي حط الصورة دي؟”

قبل ما يرد سمعنا صوت من ورايا

“أنا”

لفينا كلنا

وكان شوقي واقف عند باب غرفة القيادة

فاكرينه فاقد الوعي

لكن كان واقف ووشه عليه ابتسامة باردة

القبطان قال

“إنت كنت واعي؟”

شوقي ضحك

“أنا كنت بسمعكم من أول لحظة”

بصيت لكريم

“إنت كنت عارف؟”

كريم سكت

شوقي قال

“كريم عارف كل حاجة”

حسيت إن قلبي اتكسر

قلت

“كل حاجة عن إيه؟”

شوقي قرب مني

وقال

“عن أبوكي الحقيقي”

قلت

“مين؟”

ابتسم

“مش هقولك”

صرخت

“ليه؟”

قال

“لأن الشخص ده لو عرف إنك عرفتي هيموتك قبل ما تعرفي باقي الحقيقة”

وفجأة سمعنا صوت انفجار قوي من ناحية مؤخرة المركب

المركب اهتزت بعنف

سهام صرخت

والقبطان جري ناحية الأجهزة

قال

“فيه حريق في غرفة المحركات!”

شوقي استغل اللحظة وجرى ناحية السلم

كريم جري وراه

وأنا فضلت واقفة مش عارفة أعمل إيه

وفجأة سمعت صوت بابا في التليفون

“نادين اهربي من المركب”

قلت

“بابا إنت فين؟”

قال

“أنا وصلت للميناء ومعايا الشرطة”

سكت لحظة

وبعدين قال

“بس فيه خبر أخطر”

قلت

“إيه؟”

قال

“أمك اختفت من المستشفى”

اتجمدت

“إيه؟”

قال

“اللي أخدها من المستشفى كان شخص لابس زي دكتور”

وبصوت مرتعش قال

“والكاميرات جابت وشه”

قلت

“مين؟”

بابا سكت

وبعدين قال

“سامح”

اتسعت عيني

“بس إنت قلت إن سامح عندك في البيت”

قال

“أيوه”

“طيب مين اللي أخد أمي؟”

قبل ما يرد سمعنا صوت تكسير من ورايا

لفيت

ولقيت كريم واقف

لكن المرة دي ماكانش لوحده

كان ماسك في إيده ملف قديم

بصلي وقال

“دلوقتي جه الوقت تعرفي مين أمك الحقيقية”

فتحت بوقي من الصدمة

وفي اللحظة دي بالذات انطفأت كل أنوار المركب مرة تانية

ولما النور رجع بعد ثواني قليلة

كريم كان اختفى

والملف اللي كان في إيده بقى مرمي قدامي

فتحت أول ورقة

وشفت اسم واحد مكتوب بخط كبير

اسم الشخص اللي كنت فاكرة طول عمري إنه أبويا…

وتحت اسمه مباشرة كانت فيه كلمة واحدة

“قاتل”

فتحت الملف وإيدي بتترعش وفضلت أبص للاسم المكتوب قدامي كأني مستنية الحروف تتغير

كان اسم أبويا

وتحت اسمه كلمة واحدة

“قاتل”

حسيت إن نفسي اتخنق

لكن قبل ما أقدر أقلب الورقة اللي بعدها سمعت صوت القبطان بيصرخ

“نادين انزلي فورًا! المركب فيها حريق!”

مسكت الملف وجريت وراه

الدخان كان مالي الممرات وصوت إنذار الحريق كان بيضرب في وداني

لقيت سهام بتجري ناحية قارب النجاة وهي بتصرخ

“سيبوني أمشي!”

القبطان وقف قدامها

“محدش هيمشي قبل ما نتأكد إن كل الناس خرجت”

بصيت حواليّ

كريم مش موجود

وشوقي مش موجود

قلت

“كريم فين؟”

سهام بصتلي وسكتت

صرخت فيها

“كريم فين؟”

قالت وهي بتعيط

“هرب”

جريت ناحية سطح المركب وأنا ماسكة الملف

وفي آخر لحظة شفت شوقي واقف عند السور

بصلي وقال

“نادين إنتي مش فاهمة حاجة”

قلت

“فاهمة أكتر منك”

قال

“لو فتحتي الملف ده هتدمري ناس كتير”

رديت

“الناس اللي هتدمرهم هما اللي حاولوا يقتلوني”

وفجأة ظهر كريم من وراه

كان ماسك شنطة صغيرة

بصلي وقال

“تعالي معايا”

ضحكت من الصدمة

“بعد كل اللي عملته؟”

قال

“أنا عملت كل ده عشان أحميكي”

صرخت

“تحميني؟ إنت كنت هترميني في البحر!”

قال

“لأنهم كانوا هيقتلوك بطريقة أسوأ”

بصيتله

“مين هما؟”

سكت

وفي اللحظة دي وصل صوت صفارات من بعيد

الشرطة كانت قربت من المركب

كريم بص لأبوه

شوقي قال

“خلصنا”

كريم بصلي وقال

“نادين افتحي الملف”

قلت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى