
البيت كان بس أول حاجة ما فهمتش إنها مش ملكك.
أحمد فتح الملف.
وفي اللحظة دي، ما كانش لسه عارف إن الست اللي أجبرها تطبخ لعشيقته…
كانت بقالها شهور بتحضر لحاجة أكبر بكتير من مجرد الطلاق.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️فتح أحمد الملف بإيد بتترعش.
قلب أول ورقة.
وبعدين التانية.
وفجأة رفع عينه لمها.
— إيه معنى الكلام ده؟
مها شبكت إيديها قدامها وقالت بهدوء:
— معناه إن ملكيتك في مجموعة النيل مش زي ما كنت فاكر.
ضحك ضحكة قصيرة، متوترة.
— أنا شريك مؤسس.
— كنت.
سكت.
أنا بصيت له من غير ما أتكلم.
أحمد قلب الورق بسرعة لحد ما وصل لآخر صفحة.
كان فيها كشف بنسب الملكية الجديدة.
قرأ الرقم مرة.
وبعدين مرة تانية.
— واحد وخمسين في المية؟
مها هزت راسها.
— واحد وخمسين في المية باسم نجلاء.
بصلي أحمد كأنه أول مرة يشوفني.
— إنتِ عملتي كده إمتى؟
— من أربع شهور.
وشه اتشد.
— الأربع شهور اللي كنتِ ساكتة فيهم؟
— أيوه.
— وإنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من ورايا؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— لأ. كنت بحمي نفسي.
ضرب الملف على السفرة.
— أنا اللي بنيت الشركة دي!
رديت بهدوء:
— وإنتَ نسيت مين حط أول جنيه فيها.
سكت.
لأن دي كانت الحقيقة اللي طول عمره بيحاول ينساها.
جدتي ما سابتليش البيت وبس.
سابِتلي أسهم واستثمارات وحسابات، وأنا استخدمت جزء منها عشان أبدأ مجموعة النيل مع أحمد.
في الأول كان بيشتغل ليل نهار.
كان عنده طموح.
وكان عندي ثقة فيه.
لكن بعد سنين، بدأ يتعامل مع فلوسي كأنها حق مكتسب.
وبعدها بدأ يتعامل معايا بنفس الطريقة.
مها فتحت الملف التاني.
— وفي حاجة تانية.
أحمد بص لها.
— إيه؟
— الحسابات الداخلية للشركة اتراجعت.
— وبعدين؟
— لقينا تحويلات مالية خرجت من حسابات الشركة لحسابات شخصية مرتبطة بسارة محمود.
سارة.
الاسم لوحده كان كفاية يخلي وشه يتغير.
— ده مش حقيقي.
مها حطت مجموعة أوراق قدامه.
— دي كشوف الحسابات.
قرب الورق منه.
بدأ يقرأ.
كل تحويل.
كل تاريخ.
كل مبلغ.
كل مرة كان بيقولي فيها إنه في اجتماع، بينما الفلوس كانت بتتحول لحسابها.
أنا بصيت له وقلت:
— كنت فاكرة إنك بتخوني قلبي بس.
سكت.
— طلع إنك كنت بتسرق الشركة كمان.
أنا ما سرقتش!
— يبقى المحامي بتاعك يفسرها.
مها قفلت الملف.
— وده مش كل شيء.
أحمد رجع لورا.
— لسه في إيه؟
مها بصتلي.
وأنا هزيت راسي.
طلعت من شنطتها ظرف أبيض وحطته قدامه.
— التسجيلات.
أحمد بص للظرف.
— تسجيلات إيه؟
قلت:
— كلامك مع سارة.
ملامحه اتجمدت.
— إنتِ سجلتيني؟
— لأ.
وسكت لحظة.
— إنت اللي سيبت تليفونك مفتوح.
افتكر.
واضح إنه افتكر.
الليلة اللي رجع فيها متأخر، وحط تليفونه على الترابيزة، ودخل الحمام.
وقتها سمعت صوت سارة من مكالمة مفتوحة.
وسمعت جملة واحدة خلتني أبدأ أجمع كل حاجة:
“لما نجلاء تطلع من البيت، الشركة والبيت هيبقوا لينا.”
أحمد مد إيده للظرف.
مها منعته.
— ده دليل رسمي، وهيوصل للجهات المختصة.
أحمد قام من مكانه.
— نجلاء… إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.
بصيت له.
— بالعكس.
صوت جرس الباب رن مرة تانية.
أحمد لف ناحية الباب.
وفي اللحظة اللي اتفتح فيها…
دخلت سارة.
كانت لابسة فستان أسود، وشايلة شنطة صغيرة.
ابتسمت أول ما شافت أحمد.
لكن ابتسامتها اختفت لما شافت مها.
وبعدين شافت موظف المحكمة.
وبعدين شافت الملف.
— أحمد؟
هو ما ردش.
سارة بصتلي.
— هو في إيه؟
ابتسمت لها لأول مرة من شهور.
— مفيش.
ومدّيت إيدي ناحية الكرسي اللي كانت جاية تقعد عليه.
— اتفضلي.
سارة قربت ببطء.
— إنتِ بتعملي إيه؟
رديت:
— مستنياكي.
— مستنياني ليه؟
بصيت لأحمد.
وبعدين رجعت بصيت لها.
— عشان الليلة دي… مش زي ما كنتوا مخططين.
سارة بلعت ريقها.
مها فتحت الملف الأخير.
وقالت:
— سارة محمود، عندنا شوية أسئلة بخصوص التحويلات المالية اللي تمت باسمك.
وشها اصفر.
وأحمد لأول مرة من تسع سنين…
ما عرفش يقول أي حاجة.
لكن قبل ما حد يتكلم، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة.
وكان الاسم الظاهر:
“بابا أحمد”.
رفعت عينيها لأحمد.
— هو باباك يعرف إني هنا؟
أحمد ما ردش.
وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية أكبر من خيانة زوج.
وأكبر حتى من سرقة شركة.
لأن المكالمة دي…
كانت أول خيط في السر اللي أحمد مخبيه عني طول التسع سنين.
والسر ده كان ممكن يغيّر كل حاجة.
حتى سبب جوازه مني من البداية.فتح أحمد الملف بإيد بتترعش.
قلب أول ورقة.
وبعدين التانية.
وفجأة رفع عينه لمها.
— إيه معنى الكلام ده؟




