
أخو أبوه الكبير
لكن فؤاد كان المفروض إنه مات من سبع سنين في حادث عربية
إنيس قالت وهي بتبص للصورة
إنت متأكد إنه مات؟
عمر رد
أنا حضرت العزا بنفسي
وفجأة التليفون القديم رن تاني
عمر رفع السماعة
جاله نفس الصوت
إنت عايز تعرف الحقيقة يا عمر؟
قول لي بنتي فين
بنتك هترجع لك لو نفذت اللي هقولك عليه
اعمل إيه؟
خد الملف وتعال على المخزن القديم في الشركة لوحدك
ولو بلغت الشرطة
مش هتشوف ليلى تاني
عمر قفل التليفون وبص لإنيس
أنا لازم أروح
إنيس مسكت إيده
مش لوحدك
عمر حاول يمنعها
الموضوع خطر
ردت
ده جوزي اللي مات بسببهم وأنا مش هسيب بنتك تموت بسببهم كمان
في اللحظة دي عمر فهم إن إنيس مش مجرد خدامة دخلت حياته بالصدفة
دي كانت الست اللي حافظت على بنتُه في أصعب أيامها
اتفقوا إن إنيس تفضل في العربية وتتصل بالشرطة من غير ما حد يعرف
وعمر أخد الملف وراح للمخزن القديم
لما وصل لقى المكان ضلمة
وفجأة النور اشتغل
كريم كان واقف قدامه
وفؤاد واقف جنبه
عمر اتجمد
عمه فؤاد ابتسم
وحشتني يا ابن أخويا
عمر قال بصوت مليان غضب
إنت عايش؟
فؤاد ضحك
كنت عايش طول السنين دي
إحنا خلينا الناس تصدق إني مت
عمر بص لكريم
وإنت كنت بتساعده؟
كريم رد
أبويا كان صاحب الشركة الحقيقي بعد وفاة جدنا وأنا كنت بنفذ اللي بيقوله
عمر فتح الملف
وإنتوا استخدمتوا اسمي في كل التحويلات؟
فؤاد قال
أبوك كان رافض يدخل في اللي إحنا بنعمله وسامح اكتشف كل حاجة
عمر سأله
وعشان كده قتلتوا سامح؟
فؤاد سكت
وكريم قال
سامح ماكانش المفروض يشوف المستندات
عمر شد إيده
يعني بتعترف؟
كريم فهم متأخر
اتسجل كل اللي قاله
وفجأة أنوار عربيات الشرطة ظهرت بره المخزن
إنيس كانت بلغت الشرطة من غير ما حد يحس
فؤاد حاول يهرب من الباب الخلفي لكن الشرطة قبضت عليه
وكريم وقع على الأرض وهو عارف إن كل حاجة انتهت
بعد ساعات طويلة في التحقيقات اتكشف إن فؤاد كان مزور أوراق ملكية وبيحول فلوس الشركة لحسابات سرية من سنين
ولما سامح اكتشف الموضوع حاول يبلغ
فؤاد أمر كريم بإسكاته
أما توقيع عمر فكان بيتزور ويتحط على المستندات عشان كل الجرائم تتسجل باسمه لو الموضوع انكشف
والساعة اللي وقفت عند 12 و43 كانت الدليل الحقيقي
لأن سامح قبل ما يموت كان سجل آخر لحظاته وخبّى التسجيل داخل الساعة
أما رجب العامل اللي اختفى فظهر بعد القبض على فؤاد واعترف إنه شاف كريم وقت الحادث
لكن كان خايف يتكلم بعد ما هددوه بقتل عيلته
وبعد شهور طويلة المحكمة حكمت على فؤاد وكريم بالسجن
وعمر أعلن إنه هيتنازل عن أرباحه من الشركة ويفتح صندوق لتعويض العمال وأسرهم اللي اتظلموا بسبب الفساد
أما إنيس
فما رجعتش تشتغل خدامة
عمر عرض عليها تدير الصندوق الجديد لأنها كانت أكتر واحدة فاهمة وجع الناس اللي اتظلمت
لكن أهم حاجة حصلت كانت في صباح يوم هادي
سارة ونوح وصلوا القاهرة
وأول ما إنيس شافتهم جريت عليهم
حضنتهم وفضلت تعيط وهي بتضحك
أربع شهور كانت بتحلم باللحظة دي
أما ليلى فكانت واقفة بعيد
وبعدين جريت ناحية إنيس وحضنتها
وقالت
ممكن تفضلي معانا؟
إنيس بصت لعمر
وعمر ابتسم وقال
هي مش هتمشي غير لما هي تحب تمشي
بعدها بأيام عمر أخد ليلى وإنيس والأطفال وراحوا المكان اللي كان سامح بيحبه
وقفت إنيس قدام البحر وطلعت من شنطتها صورة سامح
قالت بصوت مكسور
أنا أخيرًا عرفت الحقيقة يا سامح
وبعدين بصت لأولادها
وابتسمت
لأول مرة من سنين من غير خوف
أما الساعة اللي وقفت عند 12 و43 ففضلت محفوظة في صندوق زجاجي داخل مكتب عمر
وتحتها ورقة صغيرة مكتوب عليها
الحقيقة ممكن تتأخر
بس عمرها ما بتموت
وعمر كل ما كان يشوف الساعة كان يفتكر إن اللي أنقذ الحقيقة مش رجل أعمال ولا ملايين الجنيهات
اللي أنقذها كانت ست بسيطة دخلت المخزن عشان تخبي طبق بواقي
وكانت فاكرة إنها بتحاول تسد جوعها
لكنها من غير ما تعرف كانت على وشك تكشف أكبر سر في البيت كله.




