منوعات

س سامح فاضل واقف باصص للموبايل

“إنتي مجنونة؟!”

داليا رجعت لورا

“أنا مش هضيع مستقبلي عشان أحميك”

نجلاء بصت لسامح

“كنت فاكر إن كل الناس هتفضل خايفة منك”

سامح سكت

وبعد ساعات طويلة من الأوراق والتحقيقات الأولية بدأت الصورة كاملة تظهر

سامح كان بيحول فلوس من حسابات الشركة لحسابات مختلفة

بعضها باسم محمود أخو نجلاء

وبعضها لشركة قديمة مقفولة

وبعضها لحساب مرتبط باسم والد نجلاء المتوفى

أما توقيع نجلاء اللي اتستخدم في فتح الحساب فكان نسخة من توقيع قديم كانت عاملاه على تفويض إداري من سنين

وسامح كان محتفظ بنسخة منه

لكن المفاجأة الأكبر إن محمود اعترف بكل حاجة

قال إنه كان بياخد فلوس من سامح مقابل مساعدته في تمرير بعض الأوراق

لكنه أقسم إنه ما كانش يعرف إن فيه حساب اتفتح باسم والده

نجلاء كانت مكسورة من جواها

مش بسبب سامح بس

لكن بسبب أخوها

ومع ذلك قررت إنها ما تغطيش على حد

قالت لمحمود

“أنا كنت ممكن أسامحك على إنك خذلتني”

سكتت لحظة

“لكن مش هسامحك لو حاولت تخبي الحقيقة”

محمود بكى وقال

“أنا غلطت يا نجلاء”

نجلاء ردت

“وأنا هسيب القانون ياخد مجراه”

بعد أسابيع من التحقيقات قدرت نجلاء تثبت إن  ملكها وإن نصيبها في الشركة أكبر بكتير مما سامح كان بيحاول يوهمها

والأهم إنها قدرت تسترد جزء كبير من الأموال اللي كانت اختفت

أما سامح فخسر كل حاجة كان فاكر إنه امتلكها

خسر مراته

وخسر ثقة الناس فيه

وخسر شراكته في المطاعم

وبقى مضطر يواجه التحقيقات والبلاغات اللي اتقدمت ضده

أما داليا فبعد ما قدمت كل الرسائل والتسجيلات اللي معاها خرجت من حياة سامح نهائيًا

وفي يوم الحكم في قضية الطلاق كانت نجلاء واقفة قدام المحكمة

سامح شافها من بعيد

نزل من عربيته ووقف قدامها

كان شكله مختلف تمامًا

مفيش غرور

مفيش ابتسامة مستفزة

بس راجل مكسور

قال لها

“نجلاء”

بصت له

“نعم؟”

قال

“ممكن تسامحيني؟”

سكتت ثواني

وبعدين قالت

“أنا سامحتك عشان أرتاح”

سامح نزل عينه

“يعني ممكن نرجع؟”

نجلاء ابتسمت لأول مرة ابتسامة حقيقية

“لأ”

رفع عينه لها

فقالت

“أنا مش هرجع للحياة اللي كنت فيها”

وسابته ومشيت

بعد سنة كانت نجلاء فتحت فرع جديد من المطعم باسمها

وفي يوم الافتتاح وقفت وسط العاملين وهي بتبص للمكان

منى كانت جنبها وقالت

“فاكرة أول ليلة؟”

نجلاء ضحكت

“اللي ضربني فيها بالمعلقة؟”

“أيوه”

نجلاء بصت للمطبخ وقالت

“الغريب إني وقتها كنت فاكرة إن حياتي انتهت”

منى سألتها

“وطلعت إيه؟”

نجلاء ردت وهي بتبتسم

“طلعت دي كانت أول ليلة في حياتي الجديدة”

وبعدها دخلت المطبخ

لكن قبل ما تبدأ شغلها لقت ظرف صغير محطوط على مكتبها

فتحته

جواه صورة قديمة لأبوها

وتحت الصورة ورقة مكتوب فيها جملة واحدة

“في حساب تاني لسه محدش اكتشفه”

نجلاء فضلت باصة للورقة

وبعدين رفعت عينيها ببطء

لأن الرقم اللي مكتوب تحت الجملة كان رقم حساب باسم شخص هي تعرفه كويس جدًا

شخص كانت فاكرة إن علاقته بالقصة خلصت من زمان

نجلاء مسكت الموبايل واتصلت بمنّى

وقالت

“منى أنا لقيت حاجة”

“حاجة إيه؟”

نجلاء بصت للصورة وقالت

“الحكاية لسه مخلصتش”

وقبل ما منى ترد

وصلت لنجلاء رسالة من رقم مجهول

“لو عايزة تعرفي مين كان بيحرك سامح من ورا الستار تعالي لوحدك”

نجلاء قرأت الرسالة مرتين

وبعدين ابتسمت ابتسامة هادية وقالت

“المرة دي أنا اللي هروح”

وقفلت الموبايل

ومن غير ما تعرف إن الخطوة دي كانت هتفتح عليها سر  من كل اللي اكتشفته

سر متعلق بوالدها نفسه

وسر يخليها لأول مرة تشك إن  أبوها من سنين يمكن ما كانش بالصدفة زي ما كانت طول عمرها فاكرة…

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى