عام

س ماسكه الصوره في ايدي ومش قادر اصدق

والتاريخ اللي عليها كان من أسبوع

يعني حد كان بيراقب بنتي من فترة طويلة

وتحت الصورة مكتوب

اللي حصل لسارة هيحصل لليان لو منى عرفت الحقيقة

بدأت أعيط من غير ما أحس

حضنت ليان وقلت

محدش هيقرب منك

لكن كريم قال جملة خلتني أبصله

قال

منى

إنتي لازم تعرفي الحقيقة قبل ما هما يوصلوا لها

قلت

قول

قال

سارة مكانتش بنت خالتك

سكت

أنا بصيت له ومش فاهمة

قال

سارة كانت أختك

رجعت خطوة لورا

أختي؟

قال

أيوه

أبوك وأمك أخفوا الحقيقة عنك من يوم ما اتولدت

والبنت اللي اختفت من خمستاشر سنة كانت أختك الصغيرة

حسيت إن نفسي اتقطع

لكن قبل ما أقدر أسأله ليه أخفوا عني ده

سمعنا صوت خبط شديد على باب الشقة

الظابط قرب من الباب

وسأل

مين؟

جاله صوت راجل من بره

أنا جاي آخد البنت

بصيت على ليان

وبعدين بصيت لكريم

كريم كان مرعوب

قال بصوت واطي

هما وصلوا

واللي دخل بعدها من الباب كان شخص شوفته قبل كده في حياتي

لكن مستحيل كنت أتخيل إنه هو الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط من البداية

لأن الراجل اللي وقف قدامنا كان أخويا أنا

أخويا وقف قدامنا والظابط أول ما شافه رفع سلاحه وقال له مكانك

أنا كنت ببص له ومش قادرة أصدق

أخويا اللي طول السنين دي كنت فاكرة إنه أكتر شخص في عيلتي بيحبني كان واقف قدامي وعينه رايحة جاية على ليان

قال بمنتهى البرود

سيبوا البنت وأنا مش عايز مشاكل

صرخت فيه

إنت عايز بنتي ليه؟

بصلي وقال

لأنها آخر حاجة فاضلة من الاتفاق

كريم انفجر فيه

الاتفاق انتهى من سنين

أخويا ضحك وقال

إنت لسه فاكر إنك تقدر تغير اللي حصل؟

الظابط قرب منه وقال

إنت مطلوب للتحقيق في اختفاء طفلة والتورط في تهديد طفلة تانية

أخويا حاول يرجع لورا لكن أفراد الشرطة كانوا محاصرين المكان

في اللحظة دي كريم وقف قدامه وقال

أنا هقول كل حاجة

بصيت له وأنا مش مصدقة

قال

أبوكي وأمك كانوا جزء من شبكة بتخطف أطفال وبتغير هويتهم وبتسلمهم لعائلات مقابل فلوس

سارة اكتشفت الموضوع وهي صغيرة

ولما حاولت تتكلم اختفت

أبوك قال للكل إنها ماتت

لكن الحقيقة إنها كانت عايشة

هو اللي ساعدها تهرب

أنا بصيت له

طب وإنت؟

قال

أنا عرفت الحقيقة بعد ما اتجوزتك

وساعتها حاولت أحمي سارة

لكنهم كانوا بيراقبوني

سألته

طب ليه كنت بتعمل كده في ليان؟

وشه انهار

قال

كنت بدربها على تحمل الخوف عشان لو اضطرينا نهرب بيها تقدر تستحمل

أنا هزيت راسي وأنا بعيط

ده مش تدريب

دي طفلة

عارف

قالها وهو واطي راسه

وأنا غلطت

بس مكنتش عايزهم ياخدوها

الظابط قبض على أخويا وكريم في نفس الليلة

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما وصلتني رسالة من الرقم الغريب

افتحي باب المخزن اللي تحت العمارة

نزلت مع الشرطة

ولما فتحنا الباب لقينا بنت واقفة في آخر المكان

كانت حوالي عشرين سنة

وشعرها طويل

وعينيها نفس عيني اللي شفتها في الصورة

أول ما شافتني قالت

منى؟

أنا معرفتش أرد

قربت مني وقالت

أنا سارة

جريت عليها وحضنتها وأنا بعيط زي الطفلة

فضلنا ماسكين في بعض وقت طويل

وبعدين قالتلي

أنا عارفة إن عندك أسئلة كتير

قلت لها

إنتي عايشة طول السنين دي؟

قالت

كنت عايشة بس كنت مستخبية

أبوكي ساعدني أهرب في البداية لكن بعد موته بقيت لوحدي

وساعتها فهمت إن الصورة اللي وراها الجملة الغريبة ماكنتش اعتراف بجريمة

كانت رسالة من أبويا لسارة

كان بيقول لها إنها لازم تستحمل أكتر عشان تقدر تنجو

لكن كان فيه سر أخطر

سارة قالتلي

أنا مش لوحدي

بصيت لها

قالت

بنتي معايا

دخلت بنت صغيرة المكان

أول ما شفتها حسيت إني اتجمدت

كانت شبه ليان بشكل مرعب

قربت منها وسألتها

اسمك إيه؟

قالت

نور

بصيت لسارة

قالت

نور اتولدت بعد ما هربت

أنا عيوني راحت على ليان

ولأول مرة فهمت ليه كانوا مهتمين ببنتي

لأن نور وليان كانوا متشابهين بشكل كبير وكانوا بيحاولوا يستخدموا التشابه ده في تغيير هويات الأطفال

لكن الشرطة قبضت على أغلب أفراد الشبكة بعد ما كريم اعترف بكل حاجة

والقضية اتفتحت من جديد

بعد شهور طويلة بدأت الحقيقة تظهر

أبويا وأمي كانوا متورطين فعلًا

وأخويا كان واحد من أهم الأشخاص في الشبكة

أما كريم فدخل السجن بسبب اللي عمله مع ليان وبسبب إخفائه معلومات عن القضية

وسارة بدأت حياة جديدة بعيد عن كل الناس اللي أذوها

أما أنا فأخدت ليان وروحت مكان بعيد

وقعدت معاها في بيت صغير وبدأنا من جديد

وفي ليلة وهي نايمة جنبي سألتني

ماما

إنتي هتسيبيني في الحمام لوحدي تاني؟

حضنتها جامد وقلت لها

عمري ما هسيبك لوحدك

ومسحت على شعرها لحد ما نامت

كنت فاكرة إن الحكاية انتهت

لكن بعد حوالي شهر وصلني ظرف من غير اسم

فتحته

كان جواه صورة جديدة

أنا وليان وسارة ونور واقفين قدام البيت

الصورة كانت متاخدة من بعيد

قلبت الصورة

ولقيت جملة واحدة مكتوبة

إنتي كشفتي جزء من الحقيقة بس

لسه في طفل واحد من العيلة محدش يعرف مكانه

فضلت باصة للجملة وأنا حاسة إن إيدي بتترعش

لأن تحتها كان فيه اسم

اسم طفل أنا كنت فاكرة إنه مات من أكتر من عشرين سنة

اسم أخويا التاني

اللي أهلي قالوا لي طول عمري إنه مات وهو رضيع

وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية اللي افتكرت إنها انتهت

يمكن تكون لسه بتبدأ من جديد

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى