
مريم ردت من ورا الباب
“إنت كنت بتقول لنادين إنك هتخلص من ورقة تثبت إن ماليش حق في الشركة”
سكت محمود
وبعد ثواني قال
“إنتي سمعتي الكلام ده؟”
“أيوه”
ضحك ضحكة قصيرة
“يبقى خلاص مفيش فايدة من الكدب”
مريم حسّت بقلبها بيقع
“إنت عملت فيا إيه يا محمود؟”
قال
“أنا ماعملتش فيكي حاجة”
“٢٠ مليون جنيه اختفوا”
“الفلوس دي مش بتاعتك”
“العقد بيقول إن ٤٠٪ من الشركة باسمي”
محمود سكت
وبعدين قال
“العقد ده كان المفروض ما تشوفيهوش”
مريم قربت من الباب
“ليه؟”
قال بصوت بارد
“لأن أبوكي هو اللي كتب اسمي على كل حاجة”
مريم شهقت
“أبويا؟”
“أيوه”
“أبويا كان عارف إنك هتتجوزني؟”
“كان عارف أكتر مما تتخيلي”
مريم رجعت لورا
بدأت تحس إن الأرض بتتحرك تحت رجليها
لكن محمود فجأة قال
“افتحي الباب وأنا هفهمك كل حاجة”
مريم ردت
“مش هفتحه”
سمعت صوت خطواته وهو بيبعد
افتكرت إنه مشي
لكن بعدها بدقايق سمعت صوت عربية بتبعد من قدام البيت
مريم فضلت واقفة لحد ما اتأكدت إنه مشي
وبعدها اتصلت بعماد
قال لها
“اسمعيني كويس يا مريم”
“أنا سامعك”
“أبوكي كان عنده شريك قديم قبل ما يتوفى”
“مين؟”
عماد سكت لحظة
“محمود”
مريم ما اتكلمتش
عماد كمل
“بس محمود ماكانش مجرد شريك”
“كان إيه؟”
“كان موظف عند أبوكي”
مريم حطت إيدها على بوقها
“طب إزاي بقى شريك؟”
“لأن أبوكي كان بيثق فيه جدًا”
مريم قالت
“وليه ماقالليش؟”
“لأن في حاجات أبوكي كان مخبيها عنك”
سكتت مريم
وبعدين قالت
“إيه هي؟”
عماد تنهد
“أبوكي قبل ما يموت بأيام اداني ظرف”
“ظرف؟”
“وقالي لو حصل له حاجة ما افتحوش غير لما أتأكد إن محمود قرب منك”
مريم حسّت برعشة
“وإنت فتحت الظرف؟”
“أيوه”
“وكان فيه إيه؟”
عماد قال
“صورة ليكي وإنتي صغيرة”
مريم عقدت حواجبها
“صورة ليا؟”
“أيوه”
“وبعدين؟”
“ورقة مكتوب فيها جملة واحدة”
مريم همست
“إيه هي؟”
عماد قال
“لو محمود اتجوز مريم يبقى لازم تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان”
مريم قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تستوعب
“حقيقة إيه؟”
لكن عماد ما ردش
لأنه فجأة سمع صوت حد عنده
وبعدين قال بسرعة
“مريم اقفلي دلوقتي”
“أستاذ عماد؟”
“ماتثقيش في أي حد حواليكي”
وقفل الخط
مريم فضلت ماسكة الموبايل
وفي نفس اللحظة وصلتها رسالة من رقم مجهول
فتحتها
كانت صورة
صورة ليها يوم فرحها
لكن جنبها كان واقف محمود
وخلفهم شخص ثالث
رجل كبير في السن
مريم عمرها ما شافته قبل كده
تحت الصورة كانت فيه جملة واحدة
“لو عايزة تعرفي مين الرجل ده اسألي جوزك عن اللي حصل قبل فرحكم بشهر”
مريم قربت الصورة من عينيها
وفجأة لاحظت حاجة
الرجل اللي في الصورة كان لابس نفس الخاتم الأسود اللي شافته في إيد نادين
مريم فتحت الصورة تاني
وإيديها بدأت ترتعش
لأنها اكتشفت إن الرجل ده
كان والدها…
مريم فضلت باصة للصورة كأن عقلها رافض يصدق اللي عينه شايفاه
أبوها كان واقف جنب محمود يوم فرحها
لكن السؤال اللي قتلها من جوه كان
ليه أبوها كان لابس نفس الخاتم اللي ظهر بعد كده في إيد نادين؟
اتصلت بمحمود
المرة دي هو اللي رد بسرعة
“خير؟”
مريم قالت بصوت ثابت بالعافية
“مين الراجل اللي واقف جنبك في صورة فرحي؟”
سكت
“محمود أنا بسألك”
رد بعد لحظة
“ده واحد كان يعرف أبوكي”
“يعني إيه يعرف أبويا؟”
“يعني معرفة قديمة”
مريم فتحت الصورة قدامه
“أبويا نفسه هو الراجل ده”
الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من أي إجابة
مريم قالت
“إنت كنت عارف إن أبويا كان موجود يوم فرحي؟”
محمود رد
“كان موجود”
“طب ليه أنا عمري ما شفته؟”
محمود سكت
وبعدين قال
“لأن أبوكي هو اللي طلب كده”
مريم انفجرت
“أبويا مات قبل ما أعرف الحقيقة!”
محمود قال
“ويمكن كان عايزك تفضلي مش عارفة”




