فضلت ماسكة جواب أبويا ومش قادرة أرفع عيني من على آخر سطر كنت حاسة إن إيدي بتترعش وأنا بقرأه للمرة الرابعة الاسم اللي مكتوب تحت مبلغ الأربعمية وعشرين ألف جنيه كان اسم فؤاد عزت والد حسام
أبويا كان كاتب في الجواب إن فؤاد استلف منه المبلغ ده من سنين طويلة ووعده يرجعه خلال ست شهور لكن المبلغ ما رجعش أبدًا والأغرب إن أبويا كتب إن الفلوس ما كانتش مجرد قرض عادي وإنها كانت مرتبطة بالبيت نفسه
رفعت الموبايل واتصلت بسحر
ردت عليا بسرعة وقالت لي
قريتي آخر صفحة
قلت لها
أيوه بس أنا مش فاهمة أبويا كان بيسلف أبو حسام ليه
قالت لي
ما تستعجليش في الاستنتاجات اقري الجواب كله بصوت عالي وأنا معاكي
بدأت أقرأ
أختي نجلاء لو وصل لك الجواب ده في يوم من الأيام يبقى غالبًا أنا مش موجود عشان أشرح لك الحقيقة بنفسي عشان كده لازم تعرفي إن البيت ده ما اتبناش بالفلوس اللي الناس فاكرة إنها اتبنى بيها
وقفت
بصيت لسحر
قالت لي
كملي
كملت
أبوكِ كان شريك مع فؤاد عزت في مشروع قديم والفلوس اللي اتحطت في المشروع كانت من تعبي وشقاي لكن فؤاد خان الأمانة واستعمل جزء من المبلغ في حاجة ما كانش من حقه يعملها
حسيت قلبي بيخبط
قلت لسحر
هو أبو حسام كان شريك أبويا
قالت لي
واضح إن الموضوع أكبر من مجرد شراكة
رجعت أكمل
لو حاول أي حد في يوم يقول إن البيت ده ملك عيلة عزت افتكري إن عندي مستندات تثبت العكس وإن فؤاد بنفسه وقع على إقرار إن البيت وكل الأرض اللي حواليه حق لابنتي الوحيدة بعد وفاتي
وقتها دموعي نزلت غصب عني
أبويا كان عارف
كان عارف إن في يوم ممكن حد يحاول ياخد حقي
وعشان كده كان سايبلي كل حاجة
لكن لسه كان في آخر سطر
قريته
ولو حسام حاول يطالب بالبيت بعد جوازه من نجلاء خليها تدور في الخزنة القديمة وخصوصًا في الملف الأزرق لأن فيه الورقة اللي هتثبت الحقيقة كاملة
وقفت عن القراءة
قلت لسحر
خزنة إيه
قالت لي
في البيت خزنة قديمة
قلت لها
أيوه بس أنا عمري ما فتحتها
قالت
روحي لها دلوقتي
بصيت على كاميرات البيت
صفية كانت في الصالة وداليا كانت بتصور نفسها قدام المراية في أوضتي وحسام واقف عند الباب بيتكلم في التليفون
ولا واحد فيهم كان عارف أنا بعمل إيه
قمت من العربية وركبت وبدأت أسوق ناحية البيت
وأنا في الطريق رن تليفوني
كان حسام
رديت
قال لي
إنتِ فين
قلت
ليه
قال بعصبية
أمي قالت إنك بتراقبينا بالكاميرات
ضحكت لأول مرة
وقلت له
بيتي وأنا أراقب مين فيه دي حاجة تخصني
اتعصب وقال
نجلاء بلاش عناد إحنا خلصنا
قلت
أيوه خلصنا
بس واضح إنك نسيت حاجة مهمة
سكت
قلت له
إنت دخلت بيت مش بتاعك
وقبل ما يرد قفلت المكالمة
وصلت البيت بعد حوالي نص ساعة
وقفت العربية بعيد شوية وما دخلتش من الباب الرئيسي
دخلت من باب جانبي كان أبويا بيستخدمه زمان
طلعت على طول للدور العلوي
دخلت أوضة أبويا
كل حاجة كانت زي ما سابها
المكتب القديم
الكرسي
الصور
حتى الساعة اللي كانت بتدق كل ساعة
فتحت الدرج اللي تحت المكتب
لقيت مفتاح صغير مربوط بشريط أزرق
افتكرت كلام أبويا
الملف الأزرق
أخدت المفتاح ونزلت بيه للقبو
كان في جزء من البيت محدش تقريبًا بيدخله
وصلت للحيطة اللي وراها الخزنة
دخلت المفتاح
لفيته
الباب فتح بصوت خفيف
وأول حاجة شوفتها كانت ملفات قديمة
واحد منهم لونه أزرق
إيدي اتمدت ناحيته
لكن قبل ما ألمسه سمعت صوت باب القبو بيتفتح
اتجمدت مكاني
سمعت خطوات بتقرب
وبعدين صوت حسام
نجلاء
أنا عارف إنك هنا
فضلت ساكتة
قال تاني
لو فاكرة إنك تقدري تخبي حاجة عني فأنتِ غلطانة
بصيت للملف الأزرق في إيدي
وبعدين بصيت ناحية الباب
حسام كان واقف على بعد خطوات مني
لكن أول ما شاف الملف اتغيرت ملامحه
وشه اصفر
وقال بصوت واطي
إنتِ فتحتي الخزنة
قلت له
أيوه
قرب خطوة
وقال
الملف ده مش من حقك
ضحكت وقلت
غريبة
إنت طول عمرك بتقول إن كل حاجة هنا من حقك
سكت
قرب أكتر ومد إيده ناحية الملف
لكن أنا رجعت خطوة وقلت له
لو لمستني أو قربت مني خطوة واحدة الملف ده هيروح للمحامية ومعاه تسجيل الكاميرات كله
وقف مكانه




