روايات وقص

حكايه جاد ورحمه الجزء الثاني

رحمة حطت إيديها على بوقها من الصدمة.
الباب خبط جامد. دادا فاطمة بتزعق من برة: “يا جاد بيه… البوليس تحت… ومعاهم فؤاد بيه وتامر بيه… وبيقولوا معاهم بلاغ ضد الهانم!”
جاد ضم قبضة إيده، وبص لرحمة وقال: “اللعبة ابتدت بجد… وأنتي مش لوحدك. إنتي مرات جاد الجارحي… بجد.”
يتبع…
الفصل السادس والأخير.
الباب كان بيترزع من برة، وصوت دادا فاطمة مرعوب: “يا جاد بيه الحقني! البوليس تحت ومعاهم فؤاد بيه وأستاذ تامر!”
جاد مسك إيد رحمة وقال بصوت ثابت: “ماتخافيش. من النهاردة مفيش حد هيقدر يلمس شعرة منك.”
فتح الباب ونزل وهو ماسك إيدها، والموظفين كلهم واقفين يتفرجوا. تحت في الريسبشن، ظابط مباحث وفؤاد الشربتلي وتامر الوكيل واقفين، وقدامهم بسنت باصة بتشفي.
فؤاد بيه شاور على رحمة: “يا حضرة الظابط، دي البنت اللي سرقت ملفات من شركتنا، والفيديو معانا أهو. وعايزين نفتش مكتبها.”
جاد وقف قصادهم كلهم وقال ببرود: “قبل ما تفتشوا أي حاجة… اتفرجوا على ده الأول.”
شاور للسيكيوريتي، والسيكيوريتي شغل شاشة الريسبشن الكبيرة. فيديو ظهر… من كاميرات الشركة الداخلية.
الفيديو جايب رحمة وهي داخلة المكتب، حطت الملف على المكتب ومشيت في أقل من دقيقة. والسكرتيرة واقفة على الباب. وبعدها بـ 5 دقايق، ظهر شخص دخل المكتب، فتح نفس الدرج، صور الورق، وحط فلاشة.
جاد قرب من الشاشة وقال: “نسيت يا تامر إن الكاميرات اللي إنت مركبها بنفسك بتصور صوت وصورة 24 ساعة… حتى لو النور قاطع، وفي نسخ احتياطية.”
تامر بدأ يعرق: “إيه… إيه الكلام الفارغ ده؟ ده… ده متفبرك!”
الظابط اتقدم: “هتضطر تيجي معانا القسم إنت والآنسة بسنت للتحقيق في بلاغ كاذب وتزوير.”
بسنت صرخت: “لأ! هو اللي قال لي! أنا ماليش دعوة!”
فؤاد بيه سند على الحيطة وكان هيقع. سمعته… اسمه… كل حاجة راحت. بص لرحمة بنظرة ندم، وبص لجاد وقال: “أنا… أنا آسف يا بني. ظلمت بنت أخويا… وظلمتك.”
جاد ماردش عليه. بص لرحمة اللي كانت ماسكة في جاكيت بدلته ومش مصدقة إن الكابوس خلص.
بعد ساعة، القسم كان مقلوب. تامر محبوس على ذمة التحقيق، وبسنت خرجت بضمان. والخبر نزل في كل المواقع: “براءة زوجة جاد الجارحي… تامر الوكيل وراء الفيديو المفبرك.”
بالليل، في قصر الجارحي.
رحمة كانت قاعدة في الجنينة سرحانة. حاسة إنها في حلم. جاد جه وقعد جنبها على الكرسي الخشب. ساكتين.
“الشهر خلص من زمان.” قالها فجأة.
رحمة قلبها وجعها: “عندك حق. أنا… أنا هلم حاجتي وأمشي. متشكرة على كل حاجة…”
لسه هتقوم، مسك إيدها وقعدها تاني.
“إنتي رايحة فين؟” قال بنبرة هادئة. “هو أنا قولتلك إني عايزك تمشي؟”
“بس… بس الاتفاق…”
“الاتفاق ده أنا اللي عملته وأنا اللي بيلغيه.” قرب منها وعينه في عينها. “أنا جاد الجارحي. أنا قولتلك هطلقك بعد شهر… بس ماقولتش إني مش هعوزك تفضلي.”
رحمة شهقت وحطت إيدها على بوقها.
كمل كلامه وصوته فيه حنية: “إنتي الوحيدة اللي دخلت حياتي بطريقة صادقة. إنتي انسانة نقية يا رحمة… وأنا من غيرك خسران.”
دموعها نزلت تاني بس المرة دي دموع فرح.
طلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة. فتحها. كان فيها خاتم سوليتير بسيط.
“تتجوزيني يا رحمة؟ بس المرة دي بجد. مش شهر… العمر كله.”
رحمة ماقدرتش تتكلم. هزت راسها بـ “أيوه” وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.
لبسها الخاتم، وشدها لحضنه. لأول مرة، حضن أمان حقيقي.
بعد سنة…
زفة كبيرة خارجة من مسجد الشيخ زايد. جاد الجارحي ماسك إيد مراته رحمة، ولابسة فستان أبيض بسيط زي قلبها. فرح عائلي على الضيق زي ما هي طلبت.
سميرة هانم واقفة ودموعها في عينيها، دموع فرح. قربت من رحمة وباستها على راسها: “سامحيني يا بنتي. سامحيني عشان معرفتش قيمتك من الأول. إنتي بنت أصول.”
فؤاد بيه كان واقف بعيد، بيتفرج عليهم. بسنت سافرت لندن تكمل دراسة بعد ما اعتذرت لرحمة في جواب. وهو جه الفرح لوحده، وكأنه بيتعلم من غلطه.
تامر؟ شركته اتقفلت وخسر كل حاجة.
جاد ميل على ودن رحمة وهي ماسكة بوكيه الورد وقالها: “مبسوطة يا مدام الجارحي؟”
رحمة ضحكت وحطت راسها على كتفه: “مبسوطة يا جاد… أوي.”
وفي نفس اللحظة، حطت إيدها على بطنها بحركة لا إرادية.
جاد خد باله واتسعت عينه: “إنتي… إنتي حامل؟”
رحمة وشها احمر وهزت راسها بكسوف: “لسه عارفة امبارح… كنت هفاجئك بعد الفرح.”
جاد ضحك من قلبه لأول مرة من سنين وخدها في حضنه: “هبقى أب! رحمة هتجيبلي حتة مني!”
الكل سقف، والبهجة ملت المكان.
عشان أحياناً… الصعوبات بتبقى بداية لحكاية جديدة جميلة.
تمت بحمد الله
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى