
كده يا حج . قالها جودت من بين اسنانه وهو يري جواد دائما ما ينتصر عليه !!!
ربنا يخاليك ليا يا حج وما يحرمني منك ابدا
قالها جواد وهو ينحني يقبل رأس ويد والده تحت نظرات جودت الحانقه .
يالا يا ليلي يا بنتي هنتاخر علي الناس
هتف بها المصري افندي والد ليلي والمهندس الزراعي الجديد في ارض آل مهران
خرجت ليلي من غرفتها بعد ان القت نظره اخيره علي مظهرها انا جاهزه اهو يا بابا خلاص خلصت
بس انا هاجي معاك اعمل ايه وانا معرفش اي حد هناك
اجابها والدها وهو يحثها علي السير معه خارج المنزل اهل البلد كلهم هناك وانت هتبقي في السرايا من جوه مع ستات البلد وبناتها واهو تتعرفي عليهم واكيد هتلاقي اللي في سنك وتصاحبيهم وممكن يكون منهم معاكي في المدرسه الثانوي هنا ان شاء الله
كانت ساحه قصر ال مهران وحديقته تعج بالرجال من كل حدب وصوب من اهل البلد والبلاد المجاوره ووقف الحج ليل مهران واولاده في استقبال الضيوف .
الي جانب الشادر المقام في مآدبه كبيره لتناول الطعام والذبائح التي تم ذبحها من اجل الاحتفال
وعلي الجانب الاخر من الشادر يوجد المسرح التي تم نصبه لصعود الفرقه الموسيقيه وبعض المنشدين لاحياء تلك الليله المميزه!!!!
وصل المصري افندي وابنته الي قصر آل مهران فأخذها الي الباب الخلفي من ناحيه المطبخ واوصلها اليه فهو لا يأمن تركها وحدها في مكان لا تعرف فيه احد
نادي علي سيده تدعي نبويه تعمل في القصر وقد التقي بها هنا في وقت سابق !!!
يا ست نبويه .. ست نبويه!!!
الټفت السيده اليه وهي تحمل في يدها صينيه كبيره مملؤه بكاسات الشربات استعدادا لتقديمها للحضور ايوه يا سي مصري تحت امرك يا خويا
خاطبها المصري بود تسلمي يا ست نبويه
ثم اشار الي ابنته الواقفه بجانبه بعد اذنك دي ليلي بنتي ممكن تخاليها تدخل عند الحريم جوه وتخالي بالك منها اصلها متعرفش حد هنا خالص
اجابته السيده بترحاب شديد يا سلام من عينيه الاتنين هشيلها في عينيه
ثم نظرت الي ليلي تلك الشابه الجميله الخجوله اللهم صلي علي النبي ايه الحلاوه والجمال ده كله ربنا يحفظك من العين يا حبيبتي
تعالي معايا جوه هتتبسطي اوي وفي بنات حلوين من سنك جوه
ثم التفتت تخاطب والدها روح انت يا سي مصري عند الرجاله وما تقلاقش عليها
تركهم ورحل وصوت ثرثره الست نبويه من خلفه .
الا قوليلي يا حلوه انتي عندك كام سنه
انا عندي 17 سنه وفي ثالثه ثانوي السنه دي.
مر وقت ليس بالقليل قضته ليلي مع ثرثره الست نبويه والتي حكت لها عن بيت آل مهران وكل بيت في البلد
همت نبويه تحمل احدي الصواني المملؤه بالفاكهه وسعادتها ليلي في حملها عاوزه مني حاجه تانيه يا خالتي
لا يا روح خالتك بس زي ما قلت لك علي بال ما اطلع صينيه الفاكهه دي باره تكوني روحتي اسطبل الخيل شوفتي الخيل ورجعتي علي طول سمعاني !!
حاضر يا خالتي مش هتاخر
قالتها ليلي وهي تخرج في اتجاه اسطبل الخيل وما ان ابتعدت بضعه خطوات حتي اصطدمت بحائط بشړي كان عائد من نفس
الطريق
انتي عاميه مش تفتحي وانتي ماشيه!!! قالها جودت بعصبيه عندما اصطدم به احدهم !!!
شعرت ليلي بالاحراج عندما اصطدمت به وكانت سوف تعتذر منه ولكن عندما استمعت لقله تهذيبه قررت ان تلقنه درسا ردا سخافته!!
رفعت راسها ونظرت له هاتفه بعصبيه اما انك صحيح واحد مش محترم ده بدل ما تعتذر علشان انت اللي جاي في وشي وكان ممكن كمان تبعد عن طريقي لكن بدل ده كله بتقل ادبك عليا عموما انا كان في نيتي اعتذر لك لكن مدام طلعت قليل الادب يبقي ما تستاهلش اعتذاري
وتحركت من جانبه مغادره دون ان تتفوه بحرف اخر
اما
جودت فكان يريد اي شيء بخرج به ضيقه وغضبه من والده وشقيقه وها قد وجده عندما اصطدم باحدهم وما ان هم ان يتحدث حتي تخشب موضعه وتصلبت حواسه عندما طالعت عيناه تلك الحوريه الشرسه التي اخذت تكيل له وتنهره بدلا من ان تعتذر له حتي انه وقف صامتا عاجزا عن الكلام امام حضورها الطاغي !!!!
وما ان تحركت من جانيه حتي خرج من صډمته ووجد نفسه يمد يده هاتفا بافتنان مش نتعرف يا قطه ولا انتي عاوزه تخبطيني وتمشي كده من غير احم ولا دستور
شعوت ليلي بيده تجذبها من ذراعها فلم تشعر بنفسها وهي تستدير له بحركه سريعه جعلت من خصلاتها السوداء تتطاير من حولها بشكل خاطف للانفاس جعلت الواقف امامها يخر صريعا لهواها!!!
وييدها الحره صڤعته علي خده بقوه اجفلته هاتفه فيه بصړاخ ايدك بدل
ثم دفعته في صدره بكلتا يديها واستدارت تجري مهروله ناحيه الاسطبل
وقف جودت مكانه واضعا يده مكان صڤعتها وعينيه تتابع ركضها وشعرها الاسود الطويل يتطاير من خلفها كالمهره العربيه الاصيله .
فاق من جموده علي يد تضع علي كتفه وصوت انثوي يعرفه جيدا يقول تعيش وتاخذ غيرها يا سي جودت.
ايه البت علمت عليك ولا ايه يا باشا..
هتف جودت بتيه وعينيه مثبته علي مكان اختفائها مين دي يا نعيمه .. تعرفيها
اجابته نعيمه بغيظ وهي تلوك العلكه في فمها وتصدر بها صوتا مسموعا منفرا انا معرفهاش بس شوفتها وهي قاعده جوه في المطبخ مع نبويه وسمعت انها بنت مهندس الزراعه الجديد واسمها ليلي
ردد اسمها بخفوت وكانه يتذوقه ليلي!!!
هتفت نعيمه بسخط وغيره بس وانت مالك بيها ولا هي عجبتك علشان صدتك لا خد بالك انا زي الفريك ما احبش شريك
الټفت لها جودت وقد استعاد نفسه من جديد هاتفا بنبره لعوب وانا برضه ليا غيرك يا جميل بلف والف وارجع لك من تاني انتي الاصل يا بت
ايوه يا خويا اضحك علي عقلي بكلامك الحلو ده ..
نهض فارس من جلسته بصوره مفاجاة لفتت نظر جواد الذي ساله بقلق في ايه يا فارس ايه اللي قومك كده مره واحده
اجابه فارس بهدوء ينافي وجيب قلبه المرتفع ابدا عاوز اروح اشوف ادهم
هتف جواد يؤنبه وده وقت ادهم بذمتك ده المنشد ده خلص خلاص والمغني وفرقته طالعين دلوقتي هتسيب
ده كله علشان تروح تشوف سي ادهم الحصان !!!!
علي طول مش هتاخر دقايق هطمن عليه وأجي لك علي طول
ورحل دون انتظار رد صديقه فهناك شعور غريب يشعر به مرتبط بحصانه ادهم !!!!
دلفت ليلي الي داخل اسطبل الخيل واخذت تشاهد الخيل باستمتاع حتي لفت نظرها فرس اسود جميل يضاهي سواده سواد الليل يقف بشموخ وعظمه تليق به وغرته السوداء الطويله تستريح علي جبهته بدلال .
اقتربت منه مشدوهه بجماله وسحره وكان هو الفرس الوحيد الطليق خارج الحظيره ولكنه مربوط من قدمه الخلفيه
اقتربت منه مشدوهه بجماله وسحره وكان هو الفرس الوحيد الطليق خارج الحظيره ولكنه مربوط من قدمه الخلفيه
اقتربت حتي وقفت امامه وما ان رفعت يديها حتي تملس علي راسه حتي صهل عاليا ووقف علي قدميه وكاد ان يركلها في صدرها
لولا الصوت الهادر من خلفها بصوت جهوري أدهم!!!
و اليد الذي جذبتها من زراعها في اللحظه الحاسمه واخفتها داخل صدره
رفعت عينيها السوداء تطالع بها وجهه القريب منها فاصطدمت بامواج عاتيه تموج داخل زرقه عينيه والتي لازالت لا تستوعب ان القابعه بين يديه حقيقه وليست خيال .
انها هي حوريه السطح !!!!
همس بتيه وعينيه تجوب علي كل انش في وجهها الجميل حوريه !!!
اجابته بهمس مماثل ليلي .. اسمي ليلي
وهنا تعانقت النظرات وتألفت القلوب وعلي اصوات نبضات القلوب سطرت اول سطر من قصه عشق الفارس والحورية !!!!!
وصدح الصوت عالي من بعيد يردد اغنيته المفضله والتي اكتشف انها اصبحت تمثل قدره !!!
في هويد الليل ولقيتك ..
ما اعرف چيتني ولا چيتك .
ما اعرف غير اني لقيت روحي
ونچيت من همي ونجيتك..
الفصل الثاني
بعد مرور ثلاثة شهور
وصلت ليلي الي تلك البقعه الخضراء الساحره ذات اشجار النخل العاليه والبعيدة نسبيا عن قلب القرية وعن الاعين المتلصصة فهذا اصبح مكانها السري هي وفارس يلتقون به بعيدا عن الاعين حتي لا يصيبها لسانهم الحاد اذا عرفوا بعلاقاتهم !!!
دقائق واستمعت لصوت صهيل ادهم الټفت للخلف تنظر الي فارس وهو يمتطي جواده فعلا اسم علي مسمي فهو فارس بكل ما تحمله الكلمة من معني
اتسعت ابتسامتها ورفرف قلبها بسعاده عندما اقترب منها يطالعها بنظرة عينه التي تنطق عشقا
وحشتيني هتف بها فارس بمشاعر صادقه وهو يقف علي بعد بضع خطوات منها
اطرقت ليلي راسها ارضا و وجنتيها تتزين بحمره الخجل التي اعطتها مظهر ساحر هتفت بصوت هامس يكاد يكون مسموع ولكنه وصل لقلب فارسها مباشرا وانت كمان وحشتني!!!
اخذ فارس نفس عميقا يهديء به من فوران مشاعره وحجمها
قوليلي عامله ايه في دراستك بتذاكري كويس
ثم هتف بنبره اكثر صرامه في حد بيتعرض لك او بيضايقك في الرايحه والجايه
صمتت ليلي قليلا وهي تتذكر تعرض جودت لها اكثر من مره ومضايقته لها ترددت كثيرا ان تخبره فهي تعرف بمدي العلاقه بينه وبين جواد وجودت الي جانب انها تتصدي لكل محاولاته للحديث معها والتودد اليها فهو لم يتعدي حدوده معها ابدا مجرد تلميحات سخيفه باعجابه بها لا اكثر !!!!
فاقت من شرودها الذي طال غالبا علي صوت فارس
حوريه .. سرحتي في ايه
ابدا مفيش وبعدين انت مش هتبطل تقولي حوريه انا اسمي ليلي علي فكره!!
قالتها بغنج غير مقصود وتوترا من نظراته وتزيح خصلاتها الناعمه خلف اذنها بأيدي مرتجفة.
هتف فارس بنبرة عاشقة عارف انك ليلي بس ليلي ده لكل الناس لكن بالنسبة لي انا هتفضلي الحورية الجميلة اللي طلعت لي وسط سكون الليل وخطفتني مني خطفت قلبي وروحي وخالتني عاشق للحورية.. حوريتي انتي !!!
ذابت ليلي في موج عينيه الساحر ونبره صوته الرخيمة وملامح وجهه البهيه انها تعشقه بل تهيم به عشقا منذ ان رأته
هتفت بخجل تغير الحوار فهي لن ټمو*ت خجلا كلمها يحادثها بتلك الطريقة هو انت نازل القاهرة امتي!!
فاق من تلك الغيمة الوردية علي سؤالها الذي اعاده للواقع رفع يده ينظر في ساعه يده ثم هتف يخبرها بتقرير يعني ساعه وهنتخرك علشان نلحق نوصل براحتنا انتي عارفه انهارده خطوبه جواد ودانيلا اخيرا بعد ما قدر هو والحج ليل يقنعوا والدتها اللي كانت رافضة جوازهم
بس استسلمت في الاخر لما لقيتهم متمسكين ببعض وشافت الحب الكبير اللي بينهم
بس الحمد الله وافقت وربنا يتم الموضوع علي خير علشان نفسي جواد يفرح بقي
انت بتحب جواد اوي كانت اجابه اكثر منها سؤال.
اجابها فارس بسرعه ودون تفكير طبعا
جواد ده اخويا وصاحبي وكل حاجه ليا في الدنيا معرفش اعمل حاجه من غيره ..
وهو كمان بيحبني زي ما بحبه واكتر احنا من يوم ما وعينا علي الدنيا واحنا مع بعض ما افترقناش ابدا وان شاء الله نفضل في ضهر بعض العمر كله



