Uncategorized

مريم سحبت الورقه

أيوه

وكان كاتب اسم واحد بس

مريم قلبت الورقة

وأول ما شافت الاسم شهقت

لأن الاسم كان اسم عضو مجلس الإدارة اللي كان قاعد قدامها من أول الاجتماع

الراجل وقف فجأة وقال

دي مؤامرة

مريم ردت

لو مؤامرة

ليه اسمك موجود في كل التحويلات؟

المحاسبة فتحت اللابتوب وبدأت تقارن التواريخ

وبعد دقائق رفعت عينيها وقالت

كل حاجة مطابقة

الحسابات الوهمية

الشركات الوهمية

تحويلات الشقة

حتى الفلوس اللي وصلت لداليا

العضو حاول يهرب ناحية الباب

لكن المحامي وقف قدامه

وفي نفس اللحظة دخل رجال الشرطة ومعاهم أمر رسمي بضبط المستندات والتحفظ عليها

أحمد بص لمريم وقال

إنتي عملتي كل ده من إمتى؟

مريم ردت

من اليوم اللي عرفت فيه إنك ماجيتش المستشفى وأنا بولد

ساعتها فهمت إن الراجل اللي كنت فاكرة إني عارفة كل أسراره

أنا في الحقيقة ماكنتش أعرف عنه حاجة

أحمد نزل عينه وقال

أنا ماقتلتش أبوكي

مريم ردت

يمكن

بس إنت كنت عارف الحقيقة وسكت

وساعدت الناس اللي حاولت تمحيها

أحمد قال

كنت خايف

مريم بصت له

وأنا كنت بخاف كل يوم

بس الفرق إني وأنا خايفة كنت بحمي ابني

إنت كنت بتحمي نفسك

داليا كانت واقفة في الركن وبتعيط

وبعدين قربت من مريم وقالت

أنا آسفة

مريم بصت لها

إنتي غلطتي معايا

بس الخيانة مش أكبر حاجة حصلت النهارده

داليا حطت إيدها على بطنها وقالت

وأحمد؟

مريم ردت

أحمد اختار طريقه

وإنتي اختارتي طريقك

خليكي بعيدة عني وعن ابني

بعد ما الشرطة خرجت بأحمد وعضو مجلس الإدارة للتحقيق

مريم فضلت قاعدة في المكتب

ياسين كان بدأ يعيط

حطته على كتفها وفضلت تهديه

نادية قربت منها وقالت

أبوكِ كان هيفرح لو شافك دلوقتي

مريم دموعها نزلت لأول مرة

وقالت

أنا كنت فاكرة إني جاية النهارده أطلق

طلع إني كنت جاية آخد حقي وحقه

بعد كام شهر

التحقيقات كشفت شبكة كاملة من الحسابات الوهمية وتحويلات الشركة

واتثبت إن جزء كبير من فلوس الشركة اتسرق واتستخدم في شراء عقارات وحاجات شخصية

الشقة اللي أحمد اشتراها باسمه اتجمدت أصولها

والشركة رجعت لمجلس الإدارة الحقيقي

أما أحمد فواجه قضايا مالية كبيرة بالإضافة لقضية التزوير والتلاعب بالمستندات

لكن مريم ماوقفتش حياتها عنده

رجعت للشركة

واستلمت مكانها كشريكة

وأنشأت قسم مراجعة مالي جديد عشان محدش يقدر يعمل اللي حصل تاني

وبعد سنة

كانت واقفة في نفس المكتب

بس المرة دي ماكانش في إيدها ملف أسود

كان في إيدها صورة لياسين وهو عنده سنة

دخل المحامي وقال لها

الطلاق اتوثق رسمي

مريم ابتسمت وقالت

خلاص

دلوقتي أقدر أقول إن الصفحة دي اتقفلت

المحامي قال

مش بس الصفحة دي

إنتي كسبتي الشركة كمان

مريم هزت راسها

أنا ماكسبتش شركة

أنا استرجعت حاجة كانت بتاعتي من الأول

وبصت من الشباك

للقاهرة وهي مليانة دوشة وحياة

وفجأة موبايلها رن

رقم مجهول

ردت

ألو؟

صوت رجل قال

مدام مريم؟

أيوه

أنا محامي والدك

مريم اتجمدت

والدي كان ليه محامي؟

أيوه

وفيه حاجة أبوكي سابها لك ومحدش كان يعرف عنها

مريم سألت

إيه هي؟

قال

بيت في إسكندرية

ومفتاحه موجود عندي

مريم سكتت

وبعدين سألته

ليه بابا مخبّيه عني؟

الرجل رد

لأن أبوكي قبل ما يموت بأسبوع قال لي جملة واحدة

لو حصل لي حاجة

ما تسلّمش المفتاح لمريم غير لما تعرف الحقيقة عن أمها

مريم وشها اتغير

أمي؟

الرجل قال

أيوه

والحقيقة دي

مالهاش أي علاقة بأحمد

مريم قفلت المكالمة ببطء

وبصت لصورة ياسين

وضمتها لصدرها

كانت فاكرة إنها خلصت حكاية الخيانة والفلوس وموت أبوها

لكنها اكتشفت في اللحظة دي إن كل اللي حصل

كان مجرد أول باب

والسر الحقيقي

كان مستخبي في بيت قديم في إسكندرية

ومرة واحدة

مريم فهمت إن أبوها ماكانش بيهرب من الناس اللي حاولت تقتله

كان بيحاول يحميها منهم…

بس السؤال اللي فضل يطاردها طول الليل كان واحد

إيه علاقة أمها بكل اللي حصل؟

وليه أبوها كتب قبل موته

إن مريم لو عرفت الحقيقة

مش هتسامح أمها أبدًا؟

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى