منوعات

محمود

نجلاء اسمعيني

قلتله

لا

المرة دي إنت اللي تسمع

وقفت قدامه وقلت

أنا صدقتك سنين

وقفت جنبك لما ماكانش معاك جنيه

وبعت دهب أمي عشان أساعدك

وسبت شغلي عشان أولادنا

وإنت كنت بتخطط تاخد كل حاجة مني؟

محمود حاول يقرب

لكن المحامي وقف قدامه

وقال

خليك مكانك

وفجأة موبايل محمود رن

بص للشاشة واتغير وشه

الاسم كان سامح

محمود رفض المكالمة

بعد ثواني رن تاني

المحامي قال

رد

محمود بصله بخوف

وقال

ليه؟

المحامي ابتسم

عشان نعرف هو عارف إيه

محمود رد

ألو

وصوت سامح جه من الناحية التانية

محمود إنت عملت إيه؟

محمود سكت

سامح كمل بسرعة

الورق اختفى من المكتب ونجلاء وصلت للفلوس

مين قالك إنها عرفت؟

بصيت لمحمود

وهو بصلي

سامح كمل

لو هي وصلت للصندوق يبقى كلنا انتهينا

أنا قربت من الموبايل وقلت

إنت عندك حق يا سامح

سكت

قلت

إحنا فعلاً انتهينا

المكالمة اتقفلت فوراً

وفي اللحظة دي دخلت رسالة على موبايل المحامي

فتحها

وبصلي

وقال

مدام نجلاء في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نكمل

قلتله

إيه؟

قال

الورق اللي لقيناه هنا بيثبت إن في حد تاني كان شريك في كل اللي حصل

مش محمود

ومش سامح

حد تالت

بصيتله وقلت

مين؟

طلع صورة من الملف وحطها قدامي

أول ما شفت الصورة حسيت إن الدم اتسحب من وشي

لأن الشخص اللي فيها كان آخر واحد ممكن أشك فيه

أبويا

لكن أبويا كان متوفي من عشر سنين

رفعت عيني للمحامي وقلت

مستحيل

هو قال بهدوء

أنا عارف

وعشان كده لازم نشوف الورقة اللي ورا الصورة

قلبت الصورة

ولقيت جملة مكتوبة بخط أمي

“أبوكي ما ماتش وهو بريء يا نجلاء”

في اللحظة دي سمعت صوت خبط قوي على باب المكتب

الكل لف ناحية الباب

وبعدين الباب اتفتح

ودخل راجل غريب ماسك ملف أسود

بصلي وقال

أنا جاي أقولك الحقيقة عن أبوكي

بس قبل ما يقول أي كلمة

بص لمحمود وقال

وهو كمان يعرفني كويس

النهاية

الراجل وقف عند باب المكتب والكل بصله في صمت

محمود أول ما شافه وشه اتغير وقال

إنت!

الراجل قفل الباب وراه وقال

أيوه أنا

أنا اللي أبو نجلاء كان موصيني قبل ما يموت إني لو حصل أي حاجة لبنته أظهر وأقولها الحقيقة

قربت منه وأنا مش فاهمة

قلتله

إنت تعرف أبويا منين؟

قال

أبوكي كان شريكي في الشركة اللي محمود سرق منها فلوس كتير من سنين

محمود صرخ

إنت كداب

الراجل بصله وقال

لو أنا كداب وريني ليه إمضتك موجودة في المستندات؟

المحامي أخد الملف من إيده وبدأ يقلب فيه

وبعد دقايق قال

المستندات دي أصلية

محمود بدأ يتوتر

أنا بصيت للراجل وقلت

طب أبويا عمل إيه؟

قال

أبوكي اكتشف إن سامح ومحمود كانوا بيخططوا يستخدموا حساباتك وأملاك العيلة في عمليات تحويل مش قانونية

سكت لحظة وبعدين كمل

ولما حاول يمنعهم اتلفقت له قضية وخسر جزء كبير من فلوسه وسمعته

دموعي نزلت

قلت

يعني أبويا ماكانش مذنب؟

هز راسه وقال

أبوكي كان بيحاول يحميكي

وبعدين مدلي ظرف قديم

وقال

ده كتبه قبل ما يموت

فتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش

وكانت رسالة قصيرة

“بنتي نجلاء أنا آسف إني ماقدرتش أحميكي من كل حاجة لكن لو وصلتك الرسالة دي يبقى أمال قدرت تكمل اللي أنا بدأت فيه متثقيش في محمود ومتثقيش في سامح وخليكي دايماً فاكرة إن حقك مش فلوس وبس حقك تعرفي الحقيقة”

قعدت وأنا بعيط

مش عشان الفلوس

عشان لأول مرة أفهم إن أبويا وأمي كانوا بيحاولوا يحموني وأنا طول السنين دي كنت فاكرة إنهم سايبوني لوحدي

المحامي بدأ يجمع المستندات وقال

مدام نجلاء عندنا أدلة كافية نقدر نوقف التصرفات اللي حصلت في حساباتك ونرفع بلاغ رسمي ضد كل المتورطين

محمود قرب مني وقال

نجلاء بالله عليكي اسمعيني

بصيتله

قال

أنا غلطت

قلتله

غلطت؟

إنت سرقت ثقتي

وسرقت فلوسي

وخنتني

وحاولت تطردني من بيتي قدام أولادي

وبعدين عايزني أقول إنك غلطت؟

سكت

قلتله

أنا كنت مستعدة أشاركك كل حاجة

لكن إنت اخترت تاخد كل حاجة مني

محمود نزل عينه في الأرض

وسارة كانت واقفة بعيد

خلعت الحلق اللي كانت لابساه وحطته قدامي

وقالت

أنا آسفة يا نجلاء

أنا ماكنتش أعرف الحقيقة كلها

بصيتلها وقلت

الحقيقة ظهرت خلاص

خدي طريقك وسيبيني أعيش حياتي

بعدها خرج محمود من البيت ومعاه شنطته

المرة دي هو اللي كان شايلها

مش أنا

وفي نفس اليوم المحامي بدأ الإجراءات القانونية

وبعد أسابيع المحكمة أصدرت قرارات بمنع محمود وسامح من التصرف في الأموال محل النزاع لحد انتهاء التحقيقات

والأهم إن كل الممتلكات اللي حاولوا يسيطروا عليها رجعت تحت إدارتي

أما الـ24 مليون جنيه اللي ورثتهم

ماكانوش بالنسبة لي مجرد ثروة

كانوا آخر رسالة من أمي وخالتي إنهم كانوا واثقين إني أقدر أبدأ من جديد

بعد شهور وقفت قدام البيت نفسه

نفس البيت اللي محمود حاول يطردني منه

بس المرة دي كان البيت هادي

وليلى ويوسف كانوا بيلعبوا في الجنينة

بصيت للبيت وافتكرت أول يوم رجعت فيه وأنا شايلة شنطتي وولادي

يومها محمود قاللي

مفيش مكان لواحدة عايشة على حساب جوزها

ابتسمت وأنا بفتكر الجملة

لأن الحقيقة كانت عكس كده تماماً

أنا ماكنتش عايشة على حساب حد

أنا كنت ببني حياة لرجل ماعرفش قيمة اللي كانت جنبه

دخلت أوضة أمي وفتحت الصندوق الأحمر مرة أخيرة

كان لسه فيه ظرف صغير ما فتحتهوش

فتحته

ولقيت ورقة واحدة مكتوب فيها

“دلوقتي يا نجلاء تقدري تعرفي ليه أنا اخترتك إنتي بالذات”

وتحت الجملة كان فيه اسم مكان

عنوان بيت قديم في الإسكندرية

وتحت العنوان جملة واحدة

“هناك هتلاقي آخر سر”

بصيت للورقة وقلبي بدأ يدق

ليلى دخلت وقالت

ماما إحنا هنروح فين؟

بصيت لأولادي وابتسمت

وقلت

الإسكندرية

لكن المرة دي مش هروح عشان أدور على فلوس

هروح عشان أعرف آخر حاجة أمي وأبويا كانوا مخبيينها عني

قفلت الصندوق الأحمر وحطيته في شنطتي

وبصيت من الشباك

أنا خسرت جواز

لكن كسبت نفسي

وخسرت راجل كنت فاكرة إنه سندي

لكن اكتشفت إن أهلي كانوا سايبين لي سند أقوى من أي حد

ومهما كان السر اللي مستنيني في إسكندرية

أنا المرة دي مش هخاف منه

لأني أخيراً عرفت الحقيقة

وعرفت كمان إن أوقات كتير

اللي بنفتكره نهاية حياتنا

بيكون في الحقيقة

أول يوم في حياتنا الجديدة ❤️

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى