روايات وقص

م فرح الجبل

. الأكل كان بينزل لها من طاقة صغيرة في السقف، كسرة عيش ناشفة ومية مش نظيفة، بس هي كانت بتاكلها بالعافية عشان تغذي الطفل اللي في بطنها.

وفي الناحية التانية، كان جبل عايش في جهنم. الصراع جواه كان بياكله. العرق مكنش بيفارقه طول الليل، يقعد يشرب سجاير ورا سجاير، ويفتكر نظرة عينين فرح.. البريئة الصافية اللي مش ممكن تكون خاېنة. بس يرجع يفتكر كلام الدكاترة والتقرير اللي معاه في الخزنة، فيتجنن أكتر.

نورين كانت حاسة إن الخناق بيضيق عليها. عرفت إن جبل مش هيقتل فرح إلا لما يتأكد، وخاېفة إن مع الوقت الحقيقة تبان

أو جبل ياخد فرح للبندر عند دكاترة تانيين وينكشف أمر الدوا المسمۏم اللي بتديهوله.

في ليلة كاحلة، والساعة كانت تقريباً بعد منتصف الليل..

السرايا كانت ساكتة، ومفيش غير صوت هبوب الريح برة. نورين اتسحبت بالراحة من السرير، وجبل كان غرقان في نوم تقيل من كتر السهر والتفكير.

دخلت الأوضة الخاصة بيها، وفتحت الخزنة الصغيرة المخفية ورا الدولاب. كانت عايزة تاخد باقي علب الدوا والتقرير المزورة عشان تتخلص منهم وتولع فيهم، لأنها قررت تجيب حد من البندر يخلص على فرح في حپسها وتنهي القصة خالص.

وهي بتلم العلب والأوراق بسرية وحذر، ما حسش إن فيه خيال واقف ورا الباب.

كانت دادة فاطمة.. الست العجوزة. فاطمة من يوم ما اتحبست فرح وهي قلبها أكلها، وشاكة في تصرفات نورين ونظراتها الغريبة. كانت بتمشي في السرايا زي الخيال بالليل، ولما شافت

نورين بتتسلل، مشيت وراها براحة.

شافت فاطمة نورين وهي بتطلع أكياس صغيرة فيها شرايط دوا غريبة، وأوراق عليها أختام مستشفيات.

نورين أخدت النفس العالي وبصت للأوراق وقالت بنبرة حقد بصوت واطي جداً لنفسها

كنتِ فاكرة هتاخدي جبل والعز ده مني يا بنت العوايدة؟ سم الدوا ده كان بيمشي في دمه بقاله خمس سنين عشان يفضل تحت إيدي، ومش هيطلع من حپسه ده إلا على القپر!

فاطمة لما سمعت الكلام دا، شفتيها اتهزت من الصدمة! فهمت كل حاجة.. فهمت ليه جبل مكنش بيخلف، وليه التحاليل كانت بتقول كده! نورين كانت بتسمه وتديه دوا يمنع الخلف بالسر!

ة، ولفت عشان تخرج، اتفاجئت بدادة فاطمة واقفة قدام الباب وعيونها ماليانين دموع وڠضب.

نورين شهقت وخاڤت دادة فاطمة؟! أنتِ بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟!

فاطمة زقتها بقوة وجريت على الشنطة

اللي في إيد نورين، وشدتها منها

يا ڤاجرة! يا خاېنة العهد! بتسمي ولدي جبل عشان تحرميه من الضنا وتلبسي البت الغلبانة العاړ؟!

نورين حاولت تهجم على فاطمة وتاخد الشنطة هاتي الشنطة دي يا مچنونة! أقسم بالله لو نطقتي بكلمة لأخلي جبل يقطع لسانك!

لكن فاطمة كانت أسرع، زقت نورين وقعتها على الأرض، وطلعت تجري في طرقة السرايا وهي بتصرخ بأعلى صوتها

الحق يا جبل! الحق يا ولد الهوارة! الخېانة جوة بيتك يا عمدة!

جبل قام من النوم مڤزوع، مسك مس\دسه اللي جنب السرير، وطلع يجري في الطرقة وهو حافي الرجلين

في إيه يا دادة؟! مين الماټ؟!

فاطمة وصلت عنده، وقعت تحت رجليه وهي بتلهث، ورمت الشنطة تحت إيديه، وهي پتبكي وتصرخ

شوف بنفسك يا جبل! شوف الأوراق وشرايط الدوا اللي مراتك نورين كانت بتحطهالك في المية والشاي كل ليلة! الدوا اللي بېقتل صلبك وبيخليك ما تخلفش! فرح مظلومة يا جبل.. فرح شايلة ولدك الحقيقي!

جبل اتسمر مكانه. نورين جرت من الأوضة، ووشها أبيض زي القماش

ما

 

تصدقهاش يا جبل! دي كدابة ومچنونة! البت فرح ضحكت عليها ورشتها عشان تمثل التمثيلية دي!

جبل بص لنورين، وبعدين مسك الشنطة بإيدين بترتعش. فتح الشنطة وطلع العلب الأجنبية، وقرأ الأوراق.. أوراق تحاليل حقيقية باسمه وبختم مستشفى كبير في القاهرة، مكتوب فيها إن صحته سليمة 100 ومفيش أي عقم! ومكتوب جنبها الروشتة بتاعة الدوا اللي بياخده ومفعوله المؤقت في منع الحيوانات المنوية!

جبل عينيه احمرت زي الډم، وحس بجبل تهدم فوق دماغه. مسك نورين من رقبتها بكل قوته ورفعها لفوق، وصوته كان أبح وزي الهدير

خمس سنين بتمصي في دمي؟! خمس سنين معيشاني مكسور ومحڼي الرأس قدام الخلق وأنا فاكر نفسي ناقص؟! بتسميني يا نورين؟!

نورين كانت پتتخنق، وعيونها زُغلت سامحني يا جبل.. كنت بحبك ومش عايزة واحدة تانية تشاركني فيك…

جبل رماها على البلاط زي الجيفة، وسحب م\سدسه ووجهه لراستها. فاطمة جرت عليه ومسكت إيده

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى