منوعات

س حاجه حصلت النهارده

أنا عندي أخ اسمه كريم

وأمي طول عمرها بتتكلم عنه كأنه ملاك

عمره ما دخل في مشاكل قدامي

ولا مرة شكيت فيه

فتحت تسجيل تالت

وصوت أمي كان واضح

“كريم طلب مني أخليكي تمشي من البيت”

صوت سارة ظهر لأول مرة

“ليه؟”

أمي ردت

“عشان هو عايز أحمد يبيع “

حسيت إن وداني بتطن

بصيت لسارة

“يبيع  ليه؟”

قالت

“عشان  باسمك وباسم أحمد”

بدأت أربط الأحداث ببعض

 كانت تمنها كبير

وأنا وسارة دفعنا فيها أغلب فلوسنا

لكن كريم كان وقتها داخل في ديون ومشاكل فلوس

فتحنا تسجيل تاني

أمي قالت

“كريم عليه فلوس لناس كتير ولو ما دفعش قريب هيضيع”

وبعدين سمعت جملة خلتني أقوم واقف

“هو عايز نصيبك من الشقة بأي طريقة”

سألت سارة

“إنتي كنتي عارفة؟”

قالت

“من أول سنة”

“وأمي كانت عارفة؟”

“أيوه”

“طب ليه كانت بتعاملك بالطريقة دي؟”

سارة بصتلي وقالت

“عشان كريم كان بيهددها”

سكت

“بيهددها بإيه؟”

قالت

“كان معاه تسجيلات قديمة ليها”

حسيت إن القصة بقت أكبر من مجرد مشاكل حماتي ومراتي

رجعت للتسجيلات

ولقيت ملف بتاريخ من سنتين

فيه صوت كريم

“يا أمي يا تخلي سارة تسيب البيت يا أنا هوري أحمد كل حاجة”

أمي ردت وهي بتعيط

“إنت عايز مني أعمل إيه؟ دي مرات أخوك”

كريم قال

“اعملي اللي أقولك عليه”

وقتها فهمت إن أمي ما كانتش بتتصرف من نفسها

لكن ده ما كانش مبرر لكل اللي عملته في سارة

فتحت تسجيل تاني

وكان صوت أمي فيه مكسور

“أنا آسفة يا بنتي”

سارة ردت

“أنا عارفة إنك خايفة”

أمي قالت

“بس لازم تكملي التسجيل”

“لازم يبقى عندك دليل على كل حاجة”

قفلت التسجيل وأنا مش قادر أتنفس

بصيت لسارة

“يعني أمي كانت عارفة إن كريم بيهددها وكانت بتحاول تجمع دليل؟”

قالت

“أيوه”

“طب ليه ضربتك النهارده؟”

سارة سكتت

بصيتلها

“جاوبيني”

دموعها نزلت

“عشان أنا رفضت أعمل حاجة طلبتها مني”

“إيه هي؟”

فتحت الموبايل وطلعت صورة

كانت صورة عقد

عقد تنازل عن نصيبها في الشقة

بصيت للعقد وقلت

“إنتي كنتي هتوقعي؟”

قالت

“لا”

“عشان كده أمي ضربتك؟”

هزت راسها

“قالتلي لو ما مضيتش هتخلّي حياتي جحيم”

سكتنا شوية

وبعدين سألتها

“طيب الـ412 دليل دول فيهم حاجة تثبت إن كريم كان ورا كل ده؟”

سارة ما ردتش

بس فتحت آخر مجلد

وكان اسمه

“الدليل الأخير”

بصيتلها

“إيه ده؟”

قالت

“أنا ما كنتش عايزة أفتحه”

“ليه؟”

بصتلي في عيني

“عشان بعده حياتنا مش هترجع زي الأول”

فتحت الملف

وكان فيه تسجيل صوتي مدته 17 دقيقة

ضغطت تشغيل

وفي أول ثواني سمعت صوت كريم

وبعدين صوت أمي

وبعدين سمعت جملة واحدة خلت جسمي كله يتجمد

كريم قال

“أمي مش هي المشكلة يا أحمد”

سكت ثواني

وبعدين قال

“المشكلة إن مراتك نفسها مخبية عنك الحقيقة”

بصيت لسارة

وهي بدأت تعيط

وقبل ما أوقف التسجيل سمعت كريم بيقول

“لو عايز تعرف بنتك جاية للدنيا بإيه علاقة بيها…”

وفجأة التسجيل اتقطع

بصيت لسارة وقلت

“هو يقصد إيه؟”

لكنها ما ردتش

وفي نفس اللحظة جالي إشعار على موبايلي من رقم مجهول

فتحت الرسالة

وكان فيها صورة من مستند قديم

وتحتها جملة واحدة

“لو عايز تعرف مين أبو البنت اللي في بطن مراتك افتح الملف 413”

ساعتها بصيت لسارة

ولأول مرة في حياتي شفت الخوف الحقيقي في عينيها

وقالتلي بصوت متقطع

“أحمد… ما تفتحش الرسالة دي”

لكن إيدي كانت بالفعل بتضغط عليها…

فتحت الصورة وأنا إيدي بتترعش

كانت صورة ورقة قديمة

فيها اسمي واسم سارة وتاريخ قبل جوازنا بسنة

فضلت أقرأ السطور ومش فاهم

لحد ما عيني وقعت على اسم كريم

رفعت عيني لسارة

“إيه علاقة كريم بالورقة دي؟”

سارة قربت مني وقالت وهي بتعيط

“عشان كده كنت خايفة تفتح الملف”

قلت بعصبية

“أنا تعبت من كلمة خايفة دي قولي الحقيقة!”

سارة حطت إيدها على بطنها وقالت

“الحقيقة إن كريم حاول يقرب مني قبل ما أتجوزك”

اتجمدت مكاني

“يعني إيه حاول يقرب منك؟”

قالت

“كان بيبعتلي رسايل وبيحاول يقنعني إني أسيبك وأرتبط بيه”

“وأنا كنت برفض”

فتحت صورة تانية

كانت فيها رسائل قديمة

كريم كان كاتب لها

“أحمد مش هيعرف قيمتك زيي”

“إنتي هتندمي إنك اخترتيه”

وبعدين رسالة تانية

“لو اتجوزتيه هخلي حياتك جحيم”

حسيت إن الدم بيغلي في عروقي

“ليه ما قولتيليش؟”

قالت

“لأنك كنت بتحبه وبتثق فيه”

“وأنا كنت خايفة أقولك فتفتكر إني بحاول أوقع بينك وبين أخوك”

قلت

“وأمي؟”

قالت

“أمك عرفت بعد الجواز”

“ولما كريم عرف إنها عرفت بدأ يهددها”

سكت شوية وبعدين قلت

“بس إنتي قولتي إن فيه 412 دليل”

هزت راسها

“أيوه”

“وكلهم حقيقيين؟”

قالت

“أيوه”

“طب ليه ما روحتيش الشرطة؟”

بصتلي وقالت

“كنت مستنية دليل يخليه ما يقدرش ينكر”

فتحت تسجيل تاني

كان صوت كريم واضح

“لو سارة ما مضتش على التنازل عن الشقة أنا هخلي أحمد يشك فيها”

أمي قالت

“إنت مجنون؟ دي مرات أخوك وحامل”

رد عليها

“وأنا مش فارق معايا”

“أنا عايز الشقة”

“ولو ما أخدتهاش بالطريقة دي هاخدها بطريقة تانية”

قفلت التسجيل

وبصيت لسارة

“إنتي كنتي عايزة تجمعي كل ده لوحدك؟”

قالت

“أنا ما كنتش لوحدي”

“أمك كانت معايا”

سكت

“يعني أمي كانت بتحميكي؟”

سارة قالت

“أحيانًا”

الكلمة دي وجعتني

أحيانًا

يعني حتى أمي اللي طردتها النهارده كانت في أوقات بتحاول تحميها

بس ده ما يغيرش اللي حصل

قلت

“طيب إيه حكاية الملف 413؟”

سارة وشها شحب

“الملف ده أنا ما عملتوش”

فتحت فولدر اليوميات

كان آخر ملف فعلًا

413

ضغطت عليه

ظهر تسجيل صوتي جديد

صوت كريم

لكن المرة دي كان بيتكلم مع شخص تاني

قال

“الولد أحمد مش هيعرف حاجة”

الصوت التاني سأله

“ولو عرف؟”

كريم رد

“مش هيعرف يثبت حاجة”

الصوت التاني قال

“والطفلة؟”

كريم سكت شوية

وبعدين قال

“الطفلة هي مفتاحنا”

حسيت إن قلبي وقف

بصيت لسارة

“هو كان بيتكلم عن بنتنا؟”

سارة بدأت تعيط

وقالت

“أيوه”

“بس مش عشان أبوها”

سألتها

“أمال عشان إيه؟”

مدت إيدها وأخدت الموبايل مني

وقفت التسجيل عند لحظة معينة

وقالت

“اسمع هنا”

شغلت الجزء تاني

الصوت التاني قال

“يعني التحليل اتأكد؟”

كريم رد

“أيوه”

الصوت التاني قال

“يبقى لازم أحمد يعرف قبل الولادة”

سارة وقفت التسجيل

وأنا كنت مش قادر أتكلم

“تحليل إيه؟”

قالت

“تحليل النَسَب”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى