منوعات

م سعاد كانت قاعده في المستشفى

اتقابلوا في مكتب محامي كبير في محطة الرمل. المحامي كتب عقد اتفاق قبل عقد الجواز. البنود كانت واضحة ومفصلة. اولا الجواز لمدة سنة واحدة فقط لا غير تبدأ من يوم كتب الكتاب. ثانيا ممنوع اي علاقة حب او غيرة او تدخل في حياة الطرف التاني الخاصة او تفتيش موبايل. ثالثا سعاد ليها اوضة منفصلة وممنوع ماجد يدخلها بدون اذنها واحترام كامل. رابعا ممنوع الخلفة طبعا باي شكل من الاشكال. خامسا قدام الناس يبانوا متجوزين عن حب ومبسوطين ويمثلوا كويس جدا. سادسا ودي اهم قاعدة القاعدة الاولى ممنوع نقع في الحب. واول واحد هيقع في الحب هو اللي هيخسر كل حاجة وهيطلع من الصفقة من غير ولا مليم وهيمضي على التنازل. سعاد وافقت ومضت وهي ايديها بتترعش وقلبها بيدق. ماجد مضى ببرود وكأنه بيمضي عقد شغل. وكتبوا الكتاب في نفس اليوم بحضور اتنين شهود من المكتب وامها لمار كانت لسه في العناية.

 

بعد كتب الكتاب ماجد حول فلوس عملية لمار في نفس الساعة تلتميت الف جنيه كاش للمستشفى. العملية اتعملت في مستشفى خاص كبير في سموحة ونجحت الحمد لله والدكتور قال انها عدت مرحلة الخطر. لمار قعدت في الرعاية اسبوع وبعدين خرجت وبقت كويسة. سعاد نقلت لمار تعيش معاها في الفيلا زي ما اتفقوا ان امها هتكون تحت رعايتها وده كان شرطها الوحيد. اول يوم في الفيلا سعاد كانت مبهورة. الفيلا كبيرة جدا وفيها جنينة كبيرة وحمام سباحة واوض كتير وخدم رايحين جايين. ماجد قالها بصي يا سعاد احنا هنمثل قدام الخدم وقدام عيلتي اننا بنحب بعض فحاولي تتعودي تمسكي ايدي او تضحكي في وشي. سعاد قالتله متقلقش انا بعرف امثل كويس وهتعلم.

 

الحياة في الاول كانت صعبة ومحرجة. ماجد كان بيرجع متأخر وبيسهر مع صحابه وبيجي ريحته سجاير. سعاد كانت قاعدة طول اليوم مع لمار في الاوضة مش بتخرج. جلال كان قاعد في اوضته فوق تعبان بس كان مبسوط ان ابنه اتجوز اخيرا وكان بينادي سعاد يا بنتي وبيحبها جدا لانها طيبة وغلبانة وبتفكره بمراته الله يرحمها. كان بيقول لماجد خلي بالك من مراتك دي بنت حلال. اسلام بقى كان شاكك في الجوازة دي من اول يوم. كان بيقول لماجد ايه يا عريس جوازة بسرعة كده من غير فرح ومن غير ما تعرفنا ولا حتى خطوبة. ماجد يقوله النصيب يا عمي جه بسرعة. اسلام بدأ يراقبهم ويحط ناس وراهم في الشركة.

مع الوقت بدأ الجليد يسيح بينهم حتة حتة. مرة سعاد كانت تعبانة وعندها برد شديد وسخونية مش قادرة تقوم من السرير. ماجد رجع بدري لقى الخدم بيقولوله الهانم تعبانة من الصبح ومش راضية تاكل. دخل اوضتها من غير ما يخبط لقى حرارتها عالية جدا وبتترعش. اتخض وطلب الدكتور بسرعة وجابلها الدوا بنفسه وقعد جنبها يعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت ونامت. سعاد صحيت لقت ماجد نايم على الكرسي جنبها وماسك كوباية ماية ومناديل. اول مرة تحس انه حنين وجدع وابن اصول مش مستهتر زي ما كانت فاكرة.

 

مرة تانية ماجد كان عنده اجتماع مهم جدا مع مستثمرين اجانب من الامارات وكان متوتر جدا لان مستقبل الشركة واقف على الاجتماع ده. سعاد شافته وهو بيربط الكرافتة ومش عارف وايده بتترعش. قربت منه بهدوء وربطتهاله وقالتله اهدى انت قدها وانت شاطر وانا واثقة فيك. هو بص لها وابتسم اول ابتسامة حقيقية من قلبه وارتاح. في الاجتماع سعاد كانت قاعدة جنبه وبتتكلم انجليزي كويس جدا لانها كانت شاطرة في الكلية وكانت بتساعده ترد على اسئلة المستثمرين الصعبة. المستثمرين انبهروا بيها وبذكائها. بعد الاجتماع ماجد قالها انتي انقذتيني النهاردة وانتي وش السعد عليا بجد.

 

لمار كانت ست لماحة وبتفهم في الناس. في يوم بعد ما اتعشت معاهم قالت لسعاد بقولك ايه يا سعاد تعالي عايزاكي في كلمتين. انتي بتحبي ماجد يا بت. سعاد اتوترت ووشها احمر وقالت لها حب ايه يا ماما ده جواز مصلحة وصفقة وانتي عارفة. لمار قالت لها يا بنتي انا مربياكي وعارفة قلبك. الحب بيبان في العين وانا شايفة عينك بتلمع لما بتشوفيه وبتتوتري لما بيتأخر برا. سعاد دخلت اوضتها تعيط طول الليل. هي فعلا بدأت تحب ماجد بس كانت خايفة. خايفة تخسر الصفقة وتخسر الفلوس اللي هتأمن مستقبلها ومستقبل امها وتخسر كرامتها. لانها لو اعترفت انها حبته هتطلع من غير ولا جنيه حسب الاتفاق اللي مضت عليه.

 

ماجد هو كمان كان بدأ يتغير تماما. مبقاش يسهر برا ولا يخرج مع بنات. بقى يرجع بدري كل يوم عشان يتغدى مع سعاد ولمار وجلال ويقعدوا يهزروا. بقى يهتم بتفاصيلها الصغيرة. عرف انها بتحب الشيكولاتة بالبندق فبقى يجيبلها كل يوم وهو راجع من الشغل. عرف انها بتحب القراية والروايات فعملها مكتبة صغيرة في اوضتها فيها كل الروايات اللي بتحبها. في مرة كانوا في حفلة كبيرة تبع الشركة وكان لازم يرقصوا سلو قدام الناس عشان يبانوا طبيعيين. سعاد كانت مكسوفة جدا ومش عارفة ترقص. ماجد مسك ايديها بحنية وقالها متخافيش انا معاكي بصي في عيني بس. وهما بيرقصوا كان قريب منها اوي وقلبها بيدق جامد وكانت حاسة بانفاسه. هو كمان حس ان قلبه هينط من مكانه وانها بقت كل حياته.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى