روايات وقص

س كان البيت كله هادي

كل مرة كنت بسأل حسام عن سارة كان بيتوتر ويغير الكلام وكل مرة كنت بقول له مين آدم ده كان يرد عليا ده ابنها وخلاص

بس عمره ما كان بيحب إني أسأل أكتر

في الصبح اتصلت بأختي منى وقلت لها من غير مقدمات أنا محتاجة أعرف حاجة عن سارة وحسام

سكتت شوية وقالتلي إنتي عرفتي إيه

سألتها إنتي كنتي عارفة

قالتلي مش عارفة كل حاجة بس من حوالي خمس سنين شفت حسام خارج من مستشفى في القاهرة مع سارة وكان معاهم راجل معرفوش

قلبي وقع مني وقلت لها راجل شكله إيه

قالت طويل وشعره أسود وكان واضح إنه متخانق مع حسام

قفلت معاها وأنا حاسة إن الصورة بدأت تكتمل

وفي نفس الوقت كان حسام في القاهرة داخل بيت أمه ووشه متوتر بشكل واضح

نوال قالتله سارة مالها من الصبح وهي مش على بعضها

حسام رد بسرعة معرفش

نوال بصتله وقالت متكدبش عليا أنا ربيتك وعارفة وشك لما تكون مخبي مصيبة

سارة نزلت من فوق وهي ماسكة ظرف صغير

أول ما حسام شاف الظرف وشه اتغير

قال لها إنتي جبتِ ده منين

ردت عليه ياسين رجع

نوال قربت منهم وقالت مين ياسين

حسام بص لسارة بنظرة غضب وقال مش وقته

لكن نوال مسكت دراعه وقالت لأ وقته ونص كمان إنتوا مخبيين عني إيه

سارة بدأت تعيط وقالت ياسين بيهددني إنه هيقول إن آدم ابنه

نوال اتصدمت وقالت ابنه إزاي

سارة سكتت

نوال زعقت فيها وقالت ردي عليا

حسام تدخل بسرعة وقال آدم ابن سارة وخلاص والموضوع انتهى

لكن نوال بصتله وقالت لو الموضوع انتهى ليه وشك أصفر

ساعتها سارة فتحت الظرف وطلعت منه ورقة وحطتها قدام حسام

قالتله دي نتيجة التحليل اللي ياسين عمله

حسام مسك الورقة وإيده بدأت ترتعش

نوال خطفتها منه وبدأت تقرا

وبعد ثواني رفعت عينيها وقالت يعني آدم مش ابن ياسين

سارة ما ردتش

نوال قالت بصوت أعلى يعني مين أبوه

سارة بصت لحسام

والسكوت اللي حصل بعدها كان كفاية عشان نوال تفهم إن المصيبة مش في آدم بس

حسام قال لسارة بصوت منخفض إنتي وعدتيني إن الموضوع ده عمره ما هيطلع

قالتله وأنا كنت فاكرة إنك هتفضل ساكت للأبد

نوال بصت لحسام وقالت إنت

حسام قرب منها وقال ماما اسمعيني

قالتله لا مش هسمع حاجة غير الحقيقة

وفي اللحظة دي جرس الباب رن

أمينة راحت تفتح ولما فتحت لقت ياسين واقف قدامها ومعاه راجل كبير ماسك ملف أسود

ياسين بص لنوال وقال أنا آسف إني دخلت بيتك بالطريقة دي بس النهارده لازم تعرفي الحقيقة كلها

نوال قالتله إنت عايز إيه

قال لها أنا عايز حق ابني

الراجل اللي معاه فتح الملف وطلع شهادة ميلاد قديمة

حطها قدام نوال وقال لها قبل ما حد يغير أي ورقة أو يزوّر أي حاجة لازم تشوفي التاريخ بنفسك

نوال مسكت الشهادة وقرت الاسم الموجود فيها

وفجأة وشها اتبدل

لأن اسم الأب المكتوب في الشهادة كان نفس الاسم اللي شافته في الصورة القديمة

لكن الاسم ده مكانش ياسين

ومكانش حسام

كان اسم شخص نوال نفسها كانت فاكرة إنه مات من أكتر من عشر سنين

وفي نفس اللحظة وصلني على موبايلي فيديو مدته سبع دقايق

فتحته وأنا لوحدي في الشقة

وأول ثانية ظهرت فيها الصورة عرفت إن اللي جاي مش مجرد خيانة جوزي

ده سر ممكن يقلب نسب عيلة كاملة

لكن قبل ما الفيديو يكمل ظهر صوت سارة وهي بتقول جملة واحدة

لو الفيديو ده وصل لمريم يبقى حسام فشل في آخر محاولة لإخفاء الحقيقة

وساعتها فهمت إن الرسالة ما كانتش صدفة

حد كان عايزني أعرف الحقيقة

بس السؤال اللي قتلني كان واحد بس

مين اللي بعتلي الفيديو وليه مستني كل السنين دي عشان يكشفه دلوقتي

قفلت الفيديو أول ما سمعت صوت سارة وفضلت قاعدة مكاني مش قادرة آخد نفسي كنت حاسة إن كل حاجة في حياتي بتتفك قدامي واحدة واحدة وكأن الستاشر سنة اللي عشتهم مع حسام كانوا مجرد مسرحية كبيرة وأنا آخر واحدة عرفت الحقيقة

رجعت فتحت الفيديو من الأول وركزت في كل تفصيلة لحد ما سمعت صوت الراجل اللي كان بيصور بيقول لسارة إنتي متأكدة إنك عايزة تعملي كده

ردت عليه وهي بتعيط أنا خلاص تعبت ومش قادرة أكمل الكذبة دي

بعدها ظهرت صورة حسام وهو داخل مستشفى قديم في القاهرة وكان بيبص حواليه بخوف وبعده بدقايق ظهرت سارة وهي شايلة آدم وبتسلمه لحد واقف في طرقة المستشفى

لكن اللي صدمني إن الشخص اللي استلم الطفل كان نوال نفسها

وقتها فهمت إن حماتي كانت عارفة حاجة من البداية

قفلت الفيديو واتصلت بأختي منى وقلت لها أنا راجعة القاهرة

قالتلي إنتي مجنونة ترجعي دلوقتي بعد كل اللي حصل

قلت لها لازم أعرف الحقيقة بنفسي

بعد ساعات كنت واقفة قدام البيت الكبير

دخلت من غير ما أخبط

أول ما نوال شافتني وشها اتغير وقالت مريم إنتي جيتي ليه

بصيت لحسام وقلتله عشان أسألك سؤال واحد

إنت كنت تعرف آدم قبل ما أنا أعرف سارة

حسام سكت

قلتله جاوبني

نوال تدخلت وقالت مريم الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة

بصيتلها وقلت لها يبقى قوليلي زي ما هو

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى