روايات وقص

س كان البيت كله هادي

كان البيت كله هادي لكن جوا أوضة سارة كانت الدنيا مقلوبة هي قفلت الباب عليها وعلى ياسين وفضلت تبصله وهي مش مصدقة إنه ظهر بعد السنين دي كلها وقالتله بصوت واطي إنت عايز  ياسين رد عليها أنا مش اللي هدمتك يا سارة إنتي اللي بنيتي حياتك كلها على كذبة قالتله أنا معرفكش ومش عايزة أعرفك امشي من هنا

 

ضحك ضحكة قصيرة وقال لها لو كنتي واثقة من كلامك مكنتيش أول ما شوفتي آدم من الشباك وشك اتغير كده

سارة اتعصبت وقالت إنت عايز مني إيه

طلع ياسين موبايله وفتح صورة قديمة وقال أنا عايز ابني يرجعلي وبس

سارة بصت للصورة واتجمدت مكانها لأن الصورة كانت لآدم وهو لسه مولود وعلى إيدها في المستشفى وفي الخلفية كان واقف راجل تاني عمرها ما كانت تتوقع إن ياسين يعرفه

قالتله إنت جبت الصورة دي منين

قال لها من الشخص اللي صورها

وقبل ما تكمل كلامها سمعوا خبط على الباب

صوت نوال جه من بره وقال سارة إنتي جوه

سارة بصت لياسين برعب وهمستله استخبى بسرعة

ياسين قرب منها وقال مش هستخبى أكتر من كده

قالتله لو نوال شافتك هنا كل حاجة هتخلص

رد عليها يمكن ده اللي المفروض يحصل من زمان

في اللحظة دي سارة فتحت الباب نص فتحة وخرجت وهي بتحاول تمثل الهدوء

نوال بصتلها وقالت مين كان بيكلمك

سارة ردت بسرعة مفيش حد كنت بكلم واحدة صاحبتي

نوال شكّت فيها لكنها ما سألتش تاني

أما أمينة فكانت واقفة في آخر الطرقة وسمعت كل حاجة تقريبا وقلبها كان بيقول لها إن الراجل اللي دخل البيت ده مش مجرد شخص من الماضي

بعد شوية خرج ياسين من باب المطبخ من غير ما حد يشوفه وقبل ما يمشي وقف قدام أمينة للحظة وقال لها لو حصل أي حاجة للولد خلي بالك منه

أمينة بصتله وقالت إنت مين بالظبط

قال لها أنا الشخص اللي اتمنع من إنه يشوف ابنه سنين

وسابها ومشي

في نفس الليلة كنت أنا في شقتي الجديدة في إسكندرية بفتح الكراتين لما موبايلي رن

كان رقم غريب

رديت وأنا بقول ألو

جالي صوت راجل وقال إنتي مرات حسام

قلتله أيوه

قال أنا لازم أحذرك قبل ما يفوت الأوان

قلبي دق بسرعة وسألته تحذرني من إيه

قال سارة مش هي الست الوحيدة اللي حسام كان بيخبيها عنك

سكت وأنا مش فاهمة

قال والموضوع له علاقة بآدم

قبل ما أسأله آدم ماله الخط اتقفل

فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش عارفة أعمل إيه

وفي اللحظة دي وصلتلي رسالة من نفس الرقم فيها صورة واحدة بس

فتحت الصورة ولما شفت الشخص اللي واقف جنب سارة وآدم في الصورة القديمة حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي

لأن الراجل ده كان حسام نفسه

فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه حسام واقف جنب سارة في المستشفى وآدم لسه مولود وبينهم راجل تالت ملامحه شبه آدم بشكل يخوف أكتر من كده مكنتش محتاجة دليل عشان أعرف إن فيه سر كبير مستخبي من سنين

اتصلت بالرقم تاني لكن الموبايل كان مقفول فضلت أحاول مرة واتنين وتلاتة من غير فايدة وفي الآخر حطيت الموبايل على الترابيزة وقعدت أفكر في كل حاجة حصلت قدامي من يوم ما اتجوزت حسام لحد اللحظة دي

وفجأة افتكرت حاجة صغيرة كنت دايمًا بعتبرها صدفة

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى