روايات وقص

س فضلت واقفه قدام

قالتله:

“إنت كذبت عليا أنا كمان.”

وبعدين خلعت الدبلة وحطتها قدامه.

“أنا مش هكمل مع واحد زيك.”

كريم حاول يتكلم:

“مريم، اسمعيني.”

سحبت إيدي بعيد عنه.

وقلت:

“أنا سمعتك أربع سنين.”

“دلوقتي جه دورك تسمعني.”

حسن المحامي دخل القاعة ومعاه رجال من الجهات المختصة.

كريم بصله وقال:

“إنت جبتهم ليه؟”

حسن رد بهدوء:

“عشان فيه بلاغ رسمي اتقدم النهارده ومعاه مستندات وتحويلات وتسجيلات.”

كريم بدأ يقول:

“دي مؤامرة.”

بصيتله وقلت:

“المؤامرة الوحيدة كانت إنك فاكر إني هفضل الست اللي بتسكت وتصدق.”

وفي اللحظة دي ياسين دخل القاعة ومعاه باقي المستندات.

قال:

“وكمان الصندوق الاستثماري انسحب من الصفقة.”

كريم بصله:

“إنت أخوها؟”

ياسين ابتسم:

“أخيرًا عرفت.”

كريم قعد وهو مش قادر يستوعب إن الشركة اللي كان بيخطط يسيطر عليها بقت في إيدي.

بعد أسابيع، التحقيقات كشفت إن كريم كان متورط في مخالفات مالية كبيرة، وإن فيه أشخاص تانيين ساعدوه في إخفاء الأموال.

أما التفاصيل الخاصة بما جرى لأبويا، فاستمر التحقيق فيها لفترة طويلة.

لكن المستندات أثبتت إن كريم كان يعرف إن فيه أشخاص بيخططوا لإبعاده عن المشهد، وإنه أخفى معلومات مهمة عن الجهات المختصة.

وده كان كفاية عشان يتحول من عريس في ليلة فرحه لشخص بيواجه ملفات وقضايا كتيرة.

أما عمي فؤاد، فاتضح إنه اختفى لسنين لأنه كان بيجمع المستندات ضد نفس المجموعة اللي كانت بتحاول تسيطر على الشركة.

وبعد شهور، رجعت وقفت قدام صورة أبويا.

حطيت الورد وقلت:

“حقك رجع يا بابا.”

وبعدين بصيت للسماء وابتسمت.

الشركة فضلت واقفة.

لكن المرة دي بقت بإدارتي.

مش عشان أثبت لكريم إني أقوى منه.

لكن عشان أثبت لنفسي إني مكنتش ضعيفة زي ما هو كان فاكر.

أما الأيام اللي كريم بعتني فيها للغردقة عشان يبعدني عن فرحه، رجعت بعدها وأنا صاحبة القرار.

وبعد سنة كاملة كنت في مكتبي لما وصلتني رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

وكان فيها صورة قديمة لأبويا مع شخص غريب.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“إنتي لسه فاكرة إن كريم كان آخر سر أبوكي؟”

فضلت باصة للصورة.

لأن الشخص اللي واقف جنب أبويا في الصورة ماكنتش أعرفه.

وساعتها فهمت إن كل اللي حصل مع كريم وسارة والشركة وأبويا يمكن مكنش إلا جزء صغير من سر أكبر بكتير.

قفلت الموبايل وحطيته قدامي.

وبصيت للباب…

لأن واضح إن الحكاية لسه مخلصتش.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى