
ممكن يكون مجرد طرف في تحويلات حصلت من غير علمه وممكن يكون جزء من الموضوع لكن لسه بدري نحكم
قابلتها تاني يوم الصبح في مكتبها
حطت قدامي ملف كبير وقالت
دي كل المستندات اللي قدرنا نوصل لها
بدأت أقلب في الورق
حسابات بنكية
عقود
تحويلات
صور بطاقات
وأسماء ناس معرفهمش
وبعدين لقيت مستند خلاني أرفع عيني بسرعة
كان فيه عقد متعلق بالبيت
لكن المرة دي مش باسمي
كان باسم شركة
سألتها
الشركة دي ملك مين
قالت
دي النقطة اللي مقلقاني
الشركة مسجلة باسم شخص تاني لكن حسام هو اللي بيديرها فعليًا حسب المستندات اللي قدامنا
قلت
يعني كان بيحاول ينقل البيت للشركة؟
قالت
ده احتمال قوي
قلت
طب ليه
بصتلي وقالت
لأن البيت مش مجرد بيت
فيه قيمة مالية كبيرة جدًا وهو ممكن يكون ضمان لصفقة أكبر
سألتها
صفقة إيه
قالت
لسه بندور
خرجت من عندها وأنا حاسة إني عايشة في بيت عمري ما كنت أعرف أسراره
وأول ما وصلت العربية لقيت حسام واقف مستنيني
فتح باب العربية وقال
مريم لازم نتكلم
قلتله
أنا مش هتكلم معاك لوحدنا
قال
أنا مش جاي أهددك
قلت
أنا مش خايفة منك
قال
بس لازم تعرفي إن الموضوع كله بدأ بسبب ديون
سألته
ديون مين
قال
أخوكي
بصيتله في عينه وقلت
محمود قال إنك كنت مديونه له
ضحك ضحكة عصبية وقال
هو قالك كده؟
قلت
أيوه
قال
يبقى هو كمان بيكدب عليكي
وقتها حسيت إن فيه حد بيحاول يوقعني بين جوزي وأخويا
لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال لقيت حماتي نازلة من العربية
وفي إيدها ظرف أبيض
وقفت قدامي وقالت
مريم قبل ما تاخدي أي قرار لازم تشوفي اللي جوه الظرف ده
أخدته منها وفتحته
كان جواه صورة قديمة ليا أنا وحسام وأخويا محمود
وفي ضهر الصورة مكتوب تاريخ من سبع سنين
وتحته جملة بخط إيد أنا عرفته فورًا
خط أبويا
قرأت الجملة مرة واتنين
ولقيت مكتوب
لو حصل لي حاجة خلي بالك من البيت ومن محمود
اتجمدت مكاني
أبويا كان متوفي من ست سنين
يعني ليه كتب الجملة دي قبل وفاته بسنة
بصيت لحماتي وقلت
إنتي جبتي الصورة دي منين
قالت
من عند حسام
بصيت لجوزي
هو كان ساكت
قلتله
إنت كنت عارف إن أبويا كتب الكلام ده؟
ما ردش
قربت منه وقلت
حسام
رد عليا
رفع عينه وقال
أنا عرفت بعد وفاة والدك
سألته
عرفت إيه بالظبط؟
قال
إن والدك كان سايب سر محدش في العيلة يعرفه
وقبل ما أسأله السر إيه وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول
فتحتها
كان فيها صورة مستند قديم جدًا
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي كتب الكلام ده اسألي جوزك عن الشقة اللي في إسكندرية
وقتها بصيت لحسام
لأن حسام طول عمره قاللي إن ما عندناش أي شقة في إسكندرية
لكن الرسالة كانت بتقول إن الشقة دي هي المفتاح لكل اللي حصل
ولأول مرة بدأت أشك إن أبويا نفسه كان مخبي عني سر قبل ما يموت…
فضلت واقفة قدام حسام وأنا ماسكة الموبايل والرسالة مفتوحة قدامي
قلتله
إسكندرية إيه يا حسام
وشه اتغير
حماتي بصتله بسرعة وكأنها مستنية منه إجابة
كررت كلامي
إنت كنت عارف إن أبويا عنده شقة في إسكندرية
حسام حاول يتماسك وقال
مريم الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة
ضحكت بمرارة
الجملة دي بقت أكتر جملة بسمعها منك من ساعة ما اكتشفت إن حياتي كلها فيها حاجات مستخبية عني
قربت منه وقلت
أنا عايزة إجابة واحدة بس
الشقة دي موجودة ولا لأ
سكت
قلت
حسام
قال في الآخر
أيوه موجودة
حسيت إن قلبي وقع
سألته
ومين كان عايش فيها
بص للأرض وقال
محدش
قلت
يبقى ليه أبويا كان مخبيها عني
قال
لأنها ما كانتش باسمه لوحده
سألته
باسم مين
قبل ما يرد حماتي قالت
باسم والدك وباسم محمود
اتجمدت مكاني
محمود أخويا
يعني أبويا اشترى شقة مع أخويا من غير ما يقول لي
حسام قال بسرعة
والدك كان خايف إن الموضوع يعمل مشاكل بينكم
قلتله
طب وإنت عرفت إزاي
سكت
وقتها فهمت إن السؤال ده أهم من كل اللي فات
قلت
إنت كنت بتتعامل مع أبويا في الموضوع ده
قال
أيوه
قلت
من إمتى
قال
من قبل جوازنا
بصيتله وأنا مش مصدقة
يعني قبل ما أتجوزك كنت عارف حاجات عن أبويا وأنا معرفهاش
قال
أبوك هو اللي طلب مني أساعده
قلت
في إيه
حسام أخد نفس طويل وقال
كان فيه مشروع كبير
سألته
مشروع إيه
قال
أبوك كان بيحاول يحمي فلوس العيلة من شخص كان بيحاول يستولي عليها
سألته




