منوعات

م لن استسلم

ازداد انعقاد حاجبيه وأخذ يضرب فوق عجلة القيادة….ولأول مره يصرخ نضال بهياج علي كريمة ويصيح :
_ايوه انا عملت فيها عارفه عملت ايه حبه تسمعي ابنك إلا انتي ربتيه عمل ايه انا حولت…
*شهقت كريمة بفجعة قبل أن يكمل نضال كلماته الثائرة تطلب منه يهدأ :
_خلاص يابني أهدا والنبي وانت سايق حقك عليا انا….انا إلا جبتها لحد عندك ياريت ما عملت كده كان يتقطع لساني قبل ما اطلب من أم سعيد خلاص اهدا.
*أوقف سيارته بسرعه هائلة لتصدر عجلاتها صرير عالي وهتف :
_خلاص يا داده إلا حصل حصل…سبيني أصلح غلطتي انا ظلمتها…وعايز اكفر عن ذنبي.
*أغلقت كريمة الهاتف مع نضال وهي في حاله ندم شديد ثم جلست فوق المقعد تدمدم بتوتر :
_تكفر عن ذنبك ولا حبتها يانضال.
***********************
*نظر سلطان الي مجدي بعينين مخيفتين غاضبه ليقول بخفوت :
_يعني ايه مش هطلق شجن ده الكلام عليها كتير ازاي تهون عليك كرامتك الدم بفلوس ياجدعان لمؤاخذه في الكلمة انت كده مش راجل ولا ايه؟

*أشعل مجدي سيجارته الملفوفة كالعادة وهو يقل ببرود:
انا مبقاش راجل لو سبتها لحد تاني يا معلمه ولا انت مش معايا….الراجل هو إلا يعرف يربي أهل بيته ويعلمها الأدب ويخليها تمشي ع العجين وانا ناوي اعمل كده مع شجن بعد اذنك يعني ولا انت شايف حاجه تانيه؟

*قال سلطان بغل من بين اسنانه المصتكين وقد بلغ حانقه من مجدي الا نهايته :
_انا شايف انك تطلقها شجن ديه هتجبلك المشاكل ووجع القلب انتي مش ناقص وبعدين تغضب امك ليه علشان حتت بت لا راحت ولا جت انت مش مالي عنيها ياسطي.
*ضحك مجدي وهو يهز رأسه بينما كانت ضحكته لا تحمل أي أثر للمرح و إنما لشك والشرسة :
_انت بقا خايف علي امي ولا علي سمعتي ولا عايزها لنفسك يا كبير الحته….اسمع يامعلم اوعي تفكر اني مش واخد بالي كويس منك ومن حركاتك انت ناسي اني عارف انك كنت عايز تجوزها قبلي وانك كنت هتموت عليها بس جيت انا واخدتها منك واكلت البسبوسة كلها وحدي.

*وقف سلطان ينظر الي مجدي بتحدي وقد اشتعلت عيناه بجحيم مستعار :
_انت بتكلم معايا انا كده بعد ما خرجتك من السجن انت كنت رايح في ستين داهيه وانا الا وقفت جنبك جاي تقولي انا الكلام يا عرة الرجالة.

*هو أيضا ابتسم ساخرا من مجدي الجالس أمامه بكل هدوء وجلس هو الآخر مثله انه سلطان ابو النور ومايريده له مهما طال الوقت ولا جدال عليه :
{طالما انت فتحت الموضوع يبقا نخلي الكلام ع المكشوف….طلق شجن يا مجدي احسنلك شجن تلزمني.
*لوي مجدي شفتيه مبتسم وهو يلعب بأحدي التحف الموضوعة فوق طاوله مكتب سلطان ثم أخذ نفسا عميقا جدا قبل أن يرد عليه وقد بدأ الاتفاق عن شجن واضحاً صريحاً :
_هدفع كام عشان أطلق…عايزها ادفع وبعدين مش خسارة فيها ده انت هتاخد مره اصلي اسألني انا.

*منتهى الوضاعة من زوج سادي مريض واخر عجوز متصابي يتفقان بحقارة على شابة صغيره لا ذنب لها ولا حول :
*أصدر سلطان صوت ساخر من بين شفتيه وهو يقبض بكل قوته علي قميص مجدي الكاروهات وهو متهجم الوجه :
_انت اتهبلت ادفعلك…انا لو عايزك تطلقها هخليك تعملها من غير ما تفتح بقك بكلمه واحده غير كلمه الطلاق وبس انت بتحلم يا مجدي ويكون في علمك هطلقها برضاك أو غصب عنك فاهم.

*قوس مجدي حاجبيه وسأل سلطان بوجه غاضب وهو يقف أمامه يتحدها :
_انت بتهددني…عايزني أطلق مراتي واسبها كده تتمتع بيها لا يا معلم اصحى لنفسك مش كل الطير يا سيد المعلمين….مش هطلقها و اشوف إلا عندك يا برنس.
*جلس سلطان خلفه مكتبه يميل يخرج من درج مكتبه إحدى اللفاف الورقية يفتح وإذا هي بنبات المرجوانا والتي جعلت من مجدي كلباً يلهث بالعابه السائل :
_انت لحد دلوقتي متعرفش سلطان بيومي ممكن يعمل ايه انا ممكن امحيك من علي وش الأرض يا مجدي بلاش تتحداني انا عارف انك جبان ومش هتقدر تقف قدامي ابدا.
شعر مجدي بالخوف من تهديد سلطان المباشر لقد حاول بالفعل استفزازه ومساومته علي طلاق شجن ربما يحصل علي بعض المال ولكن من الواضح أن سلطان لن يخضع لتلك الضغوط بالإضافة إلى نقطة ضعفه والتي يطلق من أجلها الحياه بما فيها المخدرات….ادلي مجدي رأسه في تراجع يقل بخفوت :
_بس انت عارف اني بحبها وعايزها بس امي عايزني أطلقها وانا لازم اسمع كلام امي يا معلم بس يرضيك اطلع من المولد بلا حمص.

*ضحك سلطان وبطرف لسانه اللعين بلل طرف ورقة السيجارة المحشوة بالذي منه ثم عقد حاجبيه بانتصار يمد يده إلى مجدي بسيجارة الملفوفة وهو يقل منتصر :
_لا طبعا ميرضنيش يا سطي خصوص انك هتسرع في إجراءات الطلاق ايه رايك في حته طرية خام تعدل مزاجك :
*غمغم مجدي بسعادة وهو يقترب من سلطان وقد أصبح عبدا مذلول لشهوه الإدمان “وخطف السيجارة الملفوفة من بين أصابعه يدسها في جيب سرواله الخلفي :
{هو ده الكلام يا وديع….اديني في المزاج قد ايه يا معلم حته أفغاني حلوه تخليني انسي مراتي حبييتي.
*رد سلطان بحنق وهو يخرج من خزانته الخاصه مكعب كبير ملفوف بورقة من السلوفان الأحمر :
_الحته ديه انت عارف أنها تعمل مبلغ محترم وديه مني يوم ما طلق ومش عايز اسمع كلمه مراتي تاني من بقك النجس فاهم يابن رتيبة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى