منوعات

م حكايه ياسين ومريم الجزء الثاني

ياسين بصله، وبعدين رجع بص بصة أخيرة على عديلة وهي بتحاول تفوق مريم اللي لسه نايمة على الكنبة ووشها أصفر .

 

اتحرك مع عمه وهو قلبه لسه مقبوض، وسايب وراه لغز جديد هيولع القصر كله.

 

عديلة كانت واقفة فوق دماغ مريم وبتفوقها بالبرفان، ريحته نفاذة وقوية.

 

مريم فاقت مفزوعة، انتفضت من مكانها مرة واحدة كأن حد كهربها، عينيها بتلف في كل حتة بهلع، نفسها طالع نازل بسرعة، وإيديها بتتحسس جسمها وهي بتصرخ برعب: “الكلب.. الكلب عضني؟ هو فين؟ ابعدوه عني!”

 

كانت بتبص حواليها ومش فاهمة هي فين، الصالون الكبير والنجف والكنب الغالي كله غريب عليها، آخر حاجة فاكراها.. صاحب عيون سودا وقعت في حضنه وهي بتستنجد بيه.

 

عديلة بصت لها بخبث ورفعت حاجب من حواجبها، عينيها بتفحصها من فوق لتحت كأنها بتحقق معاها: “اهدي كدا واحكيلي كل اللي حصل من الأول؟”

 

مريم بصت لمرات أبوها وهي مش فاهمة هي تقصد إيه، دموعها نازلة ووشها أصفر: “حصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة.. أنا كنت بنضف الجنينة ومرة واحدة لقيت كلب كبير بيجري ورايا.. وبعدها.. بعدها شفت شاب.. وقعت قدامه.. هو مين؟”

 

عديلة سكتت ومردتش، بس جواها نار، خايفة البت دي تكون عملت حاجة ويتقطع عيشها، كانت بتبص لها بقرف وساكتة.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم.

في أوضة لمياء فوق، القصة كانت مختلفة خالص.

 

ثريا أمها قاعدة قدامها على طرف السرير وبتتكلم بغيظ، عينيها بتطق شرار: “قولتلك من الأول كان لازم تعملي عملية قبل الفرح.. كنت عارفة إن ياسين هيكتشف إنك مش بنت! قولتلك ياسين متربي ودمه حامي ومش هيعديها!”

 

لمياء كانت قاعدة ببرود، بتبص في ضوافرها كأن الموضوع ميخصهاش، ردت بغيظ: “كنت فاكرة إني هقدر أخدعه والليلة هتعدي.. هو انا يعني أول واحدة تعمل كدا؟ بس ياسين طلع مش سهل وكبر الموضوع أوي”

أمها مسكت إيديها بلهفة وخوف، صوتها وطي: “ربنا يستر وميحكيش حاجة لأبوكي.. أبوكي لو عرف هيخلص عليكي فيها.. رأفت ممكن يموتك يا لمياء”

 

لمياء هزت كتفها ومش مهتمة، من جواها شايفة إنها مش غلطانة وإن دي حياتها وهي حرة فيها، بصت لأمها ببرود وقالت: “وهو يعني هيستفاد إيه لما يفضحني؟ هيخلي سيرة العيلة على كل لسان.. ياسين أذكى من كدا”

………

في أوضة المكتب تحت، الجو كان يخنق.

 

رأفت قاعد قدام ياسين، وشه غضبان وملامحه حادة ، قاعد باصص لابن أخوه اللي هو مربيه كأنه ابنه.

 

سأله بصوت واطي ومكسور: “إيه اللي نزلك من أوضتك ليلة دخلتك في وقت زي ده يا ياسين؟ إيه اللي حصل فوق؟”

 

ياسين بص لعمه، عينيه مليانة وجع وقهر، الكلام واقف في زوره، الموضوع كان صعب، كان حاسس إن رجولته وكرامته بقت في الأرض، مش عارف يبدأ منين.

 

أخد نفس طويل وبص لعمه بوجع وقال: “أنا مش هينفع أكمل مع لمياء يا عمي.. أنا هستحملها كام شهر قدام الناس وبعدين هطلقها.. عشان الانفصال يبان طبيعي وقدام الناس إننا متفقناش”

 

عمه اتصدم، قام وقف مرة واحدة وقال: “تقصد إيه؟ إيه اللي حصل؟ لمياء عملت إيه؟”

 

ياسين مردش بكلام، نظراته بس كانت كفاية، نظرة راجل مجروح ومطعون في كرامته، رأفت فهم.. فهم كل حاجة من غير ما ياسين ينطق حرف واحد.

 

وش رأفت اتخطف، اتصدم صدمة عمره، حس بالكسرة والعار نازل على دماغه، قعد تاني كأنه عجز عشرين سنة مرة واحدة.

 

بص لياسين وعينيه مليانة دموع واعتذار وقال: “أنا آسف يا ياسين.. أنا آسف على سوء تربيتي لبنتي.. أنا اللي غلطان.. سيبتها تعيش برا وعملت نفسي مش شايف.. سيبتها تعيش زي ما هي عايزة.. وكتر خيرك يا بني إنك فكرت في سمعة عمك وشرفه ومفضحتناش”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى