منوعات

س الحقيقه اللي سنين

وبعدين الخط اتقفل

سامح اختفى من قدامهم في لحظة

كريم جري ناحية الباب

لكن الباب كان مفتوح

والراجل اختفى

سارة صرخت

هو هرب

كريم رجع وهو بيتنفس بصعوبة

وقال

الفلاشة

هات الفلاشة

سارة أخدتها من آدم

وقربت من اللابتوب

شغلت التسجيل

صوت تشويش ظهر في البداية

وبعدين صوت ليلى

كريم أنا عارفة إنك بتسمعني

لو التسجيل ده وصلك يبقى أنا مش هقدر أرجع

كريم حط إيده على وشه

صوتها كمل

أنا مش خايفة على نفسي

أنا خايفة على آدم

وخايفة على يوسف

لو حصل لي حاجة ماتصدقش أي حد يقول لك إن يوسف مات

هو عايش

وسارة قربت من الشاشة

ثم جاء صوت ليلى وهي بتبكي

وفي حاجة أهم لازم تعرفها

يوسف مش ابن الراجل اللي كنت متجوزاه

كريم رفع عينه فجأة

سارة بصت له

والتسجيل كمل

يوسف ابنك إنت يا كريم

الصمت نزل على البيت كله

آدم بص لأبوه بصدمة

وسارة ماقدرتش تنطق

لكن قبل ما التسجيل يخلص ظهرت جملة أخيرة بصوت ليلى

وأنا عارفة مين اللي حاول يقتلني

وبعدها التسجيل انقطع

كريم وقف فجأة

وقال

لا

سارة سألته

مين

كريم بص لها ووشه مليان خوف

الاسم اللي سمعتيه ده

لو طلع حقيقي

يبقى إحنا كلنا في خطر

وفي نفس اللحظة وصلهم إشعار على موبايل كريم

رسالة من رقم مجهول

افتح الباب

أنا واقف قدام بيتك

كريم بص للشاشة

والرسالة اللي بعدها كانت أقصر

يوسف معايا

النهاية

كريم فضل باصص للموبايل وهو مش قادر يستوعب آخر رسالة

يوسف معايا

سارة قربت منه وقالت

وريني

كريم مد لها الموبايل

أول ما قرت الرسالة قالت

اتصل بالشرطة

كريم هز راسه

لو ده سامح ممكن يأذي يوسف

سارة ردت بسرعة

ولو ما اتصلناش ممكن نضيعه أكتر

آدم كان واقف جنبهم ووشه أبيض من الخوف

وقال

بابا

لو يوسف أخويا فعلا

لازم نجيبه

كريم بص له

وقال

هنجيبه يا ابني

المرة دي مش هسيب حد

خرجوا كلهم للجنينة

ولقوا عربية واقفة بعيد عن البيت

أنوارها مطفية

كريم مسك موبايله واتصل بالشرطة من غير ما يبعد عينه عن العربية

وبعد ثواني نزل منها راجل

كان سامح

لكن المفاجأة إن طفل كان ماشي جنبه

كريم أول ما شافه جري ناحيته

يوسف

الولد وقف مكانه

وبص لكريم بحيرة

كريم قرب منه وهو بيعيط

أنا أبوك

يوسف رجع خطوة

إنت مين

كريم اتوجع من الكلمة

وقال

أنا الشخص اللي اتأخر كتير أوي إنه يقول لك الحقيقة

سامح حاول يمسك يوسف من دراعه

لكن قبل ما يعمل حاجة ظهرت عربية الشرطة في آخر الشارع

سامح اتوتر

وحاول يجري

لكن أفراد الشرطة لحقوه وقبضوا عليه

سارة جريت ناحية يوسف ووقفت على مسافة منه

وقالت

محدش هيجبرك تعمل حاجة

إنت في أمان

يوسف بص لها

وبعدين بص لآدم

آدم قرب منه وقال

أنا آدم

قالوا لي إنك أخويا

يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة وقال

وأنا كنت فاكر إني ماليش إخوات

آدم مسح دموعه وقال

أنا كمان كنت فاكر إني ماليش غير ماما وبابا

وبعدها حضنوا بعض

كريم وقف بعيد وهو بيبكي

سارة قربت منه وقالت

لسه في حاجة ناقصة

كريم فهم قصدها

ليلى

بعد القبض على سامح بدأ التحقيق

وفي خلال ساعات ظهرت الحقيقة اللي كانت مستخبية سنين

ليلى كانت هربت بعد ما اكتشفت إن سامح متورط في تزوير أوراق واختلاسات كانت بتحصل في شغله

ولما هددته إنها هتبلغ عنه بدأ يلاحقها

وفي الليلة اللي اختفت فيها حصل الحادث

ليلى نجت

لكنها اتصابت وفقدت جزء من ذاكرتها

راجل كان ساعدها ونقلها للمستشفى باسم مختلف

وبسبب خوفها على أولادها فضلت بعيدة وهي بتحاول تتأكد إنهم في أمان

أما كريم فكان قدامه اختيار صعب

إما يدور عليها ويعرض آدم ويوسف للخطر

أو يخبي الحقيقة ويخلي آدم يصدق إن أمه ماتت

اختار الحل الغلط

اختار الصمت

ومع مرور السنين الصمت اتحول لكذبة كبيرة

لكن بعد ما اتقبض على سامح ظهر دليل جديد

عنوان قديم في أسوان

كريم وسارة وآدم ويوسف سافروا هناك

ولما وصلوا لبيت صغير في آخر شارع هادي

كريم وقف قدام الباب

إيده كانت بتترعش

خبط

ثواني وعدت

الباب اتفتح

وظهرت ست شعرها فيه خصلات بيضا وملامحها مرهقة

كريم ماقدرش يتحرك

ليلى

هي كمان اتجمدت

وبعدين دموعها نزلت

آدم كان أول واحد يجري عليها

ماما

ليلى حضنته بقوة وفضلت تعيط

وبعده يوسف قرب ببطء

بصت له وقالت

يوسف

الولد رد

أنا هنا

ليلى حضنته هي كمان

وكريم وقف قدامها مش عارف يقول إيه

قال أخيرا

أنا آسف

ليلى بصت له طويلا

وقالت

إنت غلطت لما خبيت الحقيقة

بس يمكن دلوقتي لسه عندنا فرصة نصلح اللي اتكسر

كريم هز راسه

وسارة وقفت بعيد وهي بتبتسم والدموع في عينيها

بعد شهور اتغيرت حياة الأسرة كلها

آدم بقى أقرب لأخوه يوسف

ويوسف بدأ يتعرف على أبوه من جديد

وكريم اعترف لأولاده بكل حاجة من غير ما يخبي أي تفصيلة

أما سارة ففضلت موجودة جنبهم

مش كبديلة عن أمهم

لكن كإنسانة اختارت تحبهم من غير ما تحاول تمسح الماضي

وفي يوم كانت العيلة كلها قاعدة على السفرة

آدم ضحك وقال

فاكرين اليوم اللي قلت فيه يا أنا يا هي

سارة ضحكت وقالت

أيوه

وكنت هتخليني أطردك من البيت بنفسك

آدم ضحك

أنا كنت غبي

يوسف بص له وقال

وأنا كنت لسه مش عارف إن عندي أخ مجنون زيك

ضحكوا كلهم

كريم بص لسارة وقال

لو اليوم ده ماحصلش

كان ممكن نفضل عايشين وسط أسرارنا لحد ما نخسر بعض كلنا

سارة ردت

أوقات أكبر المشاكل بتبدأ من جملة صغيرة

بس المهم إننا نكون شجعان كفاية نواجه الحقيقة

كريم بص لولاده

وقال

وأهم حاجة

مفيش كذب تاني

آدم مد إيده

اتفقنا

يوسف حط إيده فوق إيده

اتفقنا

وسارة حطت إيدها فوق إيديهم

وانتهت الليلة اللي بدأت بطفل واقف على باب البيت بيقول يا أنا يا هي

لكنها انتهت بحاجة ماحدش كان يتوقعها

أسرة كانت فاكرة إنها اتكسرت للأبد

رجعت تتجمع من جديد

 

مش لأن الماضي اختفى

لكن لأنهم أخيرا قرروا يواجهوه

أما الملاية اللي كانت متعلقة من شباك آدم في أول ليلة

ففضلت موجودة فترة طويلة في الجنينة

مش كعلامة على هروبه

لكن كتذكار بالليلة اللي خلت كل الأسرار المدفونة تطلع للنور

واللي علمتهم إن الطفل اللي بيهدد إنه يمشي مش دايما بيكون عايز يهرب

أوقات بيكون كل اللي محتاجه

حد يفتح له الباب

ويثبت له إنه مهما حصل

لسه ليه مكان يرجع له

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى